جريدة الرياض اليومية

الأحد 17 رجب 1429هـ -20 يوليو2008م - العدد 14636
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
السادات.. مظلوماً..

تركي بن عبدالله السديري

صحّح لي سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز معلومة لم تكن واضحة لديّ حين تناولت - في موضوع سابق - وضع الشرق الأوسط وحمّلت أمريكا المسؤولية الأولى، أن السادات - رحمه الله - لو لم يسعَ إلى سلام منفرد لأمكن حل مشكلة السلام بشكل عام.. التصحيح كان تأكيد سموه أن السادات عرض على جميع الأطراف المتعلقة موضوعَ السلام، لكنه لم يجد تجاوباً إلا من الأردن، فكان أن وقّع اتفاق السلام وعادت جميع الأراضي المحتلة، ولم يوقف ذلك مساعي القاهرة المهمة لإحلال الأمن والسلام في المنطقة..

الأمير سلمان مرجعية بالغة الدقة في المعلومات، وما ذكره لم يكن وليد إشاعة بقدر ما كان إقرار مهمة إقناع لم تنجح..

وإذا كان السادات موضوع تداول في أهمية ما حدث فإن السادات كان المنتصر الأول في حرب مع إسرائيل وعلى لسان شارون في مذكراته كادت إسرائيل أن تضيع حينما كان شارون قائداً عسكرياً يتخبط في صحراء سيناء ولو لم تنقذه معلومات لم يذكر مصدرها في التوجه إلى فتحة الدرفسوار لذهب مع الريح..

ثم نأتي إلى جناية أخلاقية غير معقولة ضد السادات بما حمله عنوان فيلم سينمائي أنتج عن حياته كسياسي باسم "إعدام الفرعون".. ومعروف ما تعنيه صفة "فرعون" في الإسلام واليهودية من خروج على الدين.. فماذا فعل السادات ليكون فرعوناً مستبداً وكافراً.. لاشيء.. الرجل أول من انتصر وأول من أعاد للاقتصاد المصري استقلاليته وأسس للتنمية الاجتماعية.. ولم تكن المقاطعة العربية ضده منصفة حتى أن الأمير سعود الفيصل بعد اجتماعات بغداد ضد السادات قال عبارته المشهورة وهي المطالبة بالحد الأدنى في نوعية العلاقات مع القاهرة.. أي عدم المقاطعة وإنما الحوار من قبل من يعنيهم أمر السلام.. لكن ذلك لم يحدث.. ثم كشفت أحداث رهيبة مَنء هو صدام حسين وماذا كان يريد ويخطط له..

هل كانت استضافة السادات لشاه إيران المريض والمرفوض من دول عديدة خوفاً من ردود فعل إيران.. ما فعله هو عمل إنساني شجاع كان يجب أن تقدره طهران، لكن ما حدث للرئيس المصري يذكرني بما حمله التاريخ من معلومات مغلوطة ومسيئة بالنسبة للخليفة العباسي هارون الرشيد الذي عُوقب ثقافياً بمنحه صفات الماجن المستبد.. رجل يحج عاماً ويجاهد عاماً آخر هو أبعد الناس عن صفة المجون، لكن ذلك شاهد على وجود الصراع العرقي على سيادة الإسلام الأفضل..

ومعروف عند الشيعة العرب جيداً ما هي مفاهيم الانعزال الشيعي في فارس قبل أن يمتد ذلك إلى إيران، وهو مسلك صراع عرقي لا يجيزه الإسلام الذي يعتبر أن أكرم الناس عند الله أتقاهم.. بدليل اختلاف الطقوس بين الفريقين حيث معظم الشيعة العرب هم أقرب إلى السنّة..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية