في مارس الماضي كتبت مقالا (بعنوان أعمل قائمة) أكدت فيه على أهمية وضع قائمة مسبقة لما ننوي عمله وانجازه.. وقلت حينها إن هذه القائمة قد تكون يومية، أو أسبوعية، أو شهرية وقد تمتد لمدى الحياة.. وسواء كانت طويلة أم قصيرة لا يجب أن نستهين بكتابتها على ورقة - أو وضعها في جدول - لأن مجرد كتابتها يجعلها أكثر وضوحا ورسوخا وتحديدا في "رأسك"..
فالمشكلة أن "عقولنا" تعجز عن التركيز على مواضيع محددة لفترة طويلة - ناهيك عن عجزها عن رؤية أبعد من خطوتين أو ثلاثة.. كما يصعب عليها ترتيب المهام كأولويات أو الانتقال من "الأكثر" إلى "الأقل" أهمية ( بينما تتكفل بذلك الورقة والقلم).. وهذه النقيصة هي ما يسبب شعورنا بالضياع وتراكم المهام ومرور الأيام بدون انجاز شيء.. ومصدر هذا الشعور ليس الانشغال أو ضيق الوقت (كما ندعي كلنا) بل عدم وجود أهداف واضحة (وقائمة أولويات) نتقيد بها/ أو على الأقل نحتفظ بها في رؤوسنا لفترة كافية ...
وحين كتبت ذلك المقال لم يخطر ببالي الاستعانة أو الاشارة إلى كتاب "خريطة الدماغ" للباحث البريطاني المشهور توني بوزان (الذي عدت لقراءته هذه الأيام) ... ففي رأي بوزان يجب ان نتصور الفكرة الأساسية كجذع شجرة تخرج منه فروع ثانويه تتفرع بدورها إلى اغصان اصغر فاصغر.. ووضع الافكار على الورق بهذه الطريقه يحفز المخ على الاستطراد وتتبع النتائج ويعطيك فهما افضل للموضوع (ولا يجعلك تفوت أي احتمال ثانوي أو غير محسوب)..
وباستعمال أسلوب بوزان (في التفرع على ورقة بيضاء) ستضاعف من خياراتك المتاحة وتخرج بالمزيد من الحلول والافكار المبدعة (ناهيك عن عمل قوائم كثيرة تتعلق بكل احتمال على حدة).
.. ويكمن جمال هذه الطريقة في تربية الذهن عليها بحيث تصبح مع الأيام طريقتك العفوية في التفكير والاستنباط - حتى لو لم تستعن حينها بالورقة والقلم. ورغم أنها تبدو للوهلة الأولى بديهية ومسلما بها لكنها في الحقيقة غير مطبقة في حياتنا العملية - حيث يغلب على حياتنا التفكير في الخطوة القادمة أو السير نحو الهدف بطريقة متوالية.. اضف لهذا أن مجرد وضع الأفكار على الورق يجعل الموضوع ثابتا في الذهن ومتجسدا أمام العين - لأننا كثيرا ما نتحمس لمشروع ما ثم يتلاشى بالتدريج مالم نحفظه بورقة ونرسخه بالكتابه (ولو كان الأمر بيدي لاعتمدت هذه الطريقة كمنهج لتعليم اطفال المدارس كيفية التفكير بطريقة أشمل وأعمق في المشكلات التي ستواجههم مستقبلا)!!
... على أي حال:
أذكر أنني أنهيت المقال السابق بهذه الجملة:
"إن لم تعلم أين تذهب، فجميع الطرق تنتهي للاشيء"
... واليوم سأضيف جملة جديدة:
"وحين تتصلب رقبتك لن ترى غير طريق واحد"
1
موضوع جميل
واعجبني (ولو كان الأمر بيدي لاعتمدت هذه الطريقة كمنهج لتعليم اطفال المدارس كيفية التفكير بطريقة أشمل وأعمق في المشكلات التي ستواجههم مستقبلا)!!
وانصح بقراءة كتاب كيف تخطط لحياتك لصلاح الراشد
وقد قمت بكتابة خطة حياتي من فترة
ووضعت الاوراق في مكان أمين
ونسيتها
وعندما قرأتها مرة ثانية اكتشفت اني لم اعمل منها اي شيء
فعلا نحتاج الى التخطيط المنهجي في حياتنا
وقد استفدت فعلا من كتابة ما اريد (اكتبها في مسودات الجوال لأنه الاقرب لي عند النوم حيث تحضر افكار التخطيط)
04:06 صباحاً 2008/07/20
2
مبدع يابو حسام
شكرا لك
04:12 صباحاً 2008/07/20
3
صباح الخير
مقاله في قمه الروعه بس العتب عليك لماذا لم تكتبهااا لنا في بدايه العطله :)
شكرآعلى جهودك
ودمت ودام قلمك يخط لنا اروع الكلمات وأجمل العبارات
تحيه طيبه
نجلاء
04:20 صباحاً 2008/07/20
4
مقالتك جميله أخ فهد
04:28 صباحاً 2008/07/20
5
مقال رائع. الذي لايمشي على انوار مضاءة لايصل الى المقصود.
استخدم ملاحظات في خدمات الجوال في كتابة مهماتك.
ياليت نستخدم اسلوب التخطيط.
الامية واللهث وراء الدنيا وعدم القراءة وضياع الاوقات في قيل وقال اسباب تخلف نراها واضحة المعالم في الشارع السعودي.
اكاد اجزم ان كثير من البيوت لايوجد بها قلم ولا ورقة. وان وجدت فلا تستخدم.
شكرا يا احمدي على المقال وياليت يكون له صدى مع الناس داجين
04:47 صباحاً 2008/07/20
6
مبدع يا استاذ
حقيقه هذا الي ينقصنا التنظيم وترتيب الوقت والافكار
شكرا على المقال الرائع
04:54 صباحاً 2008/07/20
7
فعلا انا جربت هالشي وكان ناجح جدا حتى في دراستي الجامعيه لم اكن اتمكن من شرح او مذاكرة اي شئ الا بواسطه ربطه بمعلومه اساسية ثم تتبع الفروع
صباحكم سكر زيادة
04:55 صباحاً 2008/07/20
8
"وحين تتصلب رقبتك لن ترى غير طريق واحد"
الله عليك يابوحسام، حكمة رائعة !
شكراً لك،
04:56 صباحاً 2008/07/20
9
شكرآ أخي فهد على هذي النصيحه القيمه... فعمل القائمه ضروري لنا جميعآ
الصراحه انا اعمل بهذي النصيحه في كتابة اعمالي اليوميه والشهريه... والقلم والورقه هم المساعد الاول لي.. الله يرحم جدتي تقول دائمآ كثر من الزنجبيل لأنه مقوي للذاكره وعدم النسيان..
والحجامة : حجامة الرأس من الخلف من أفضل ما يعالج به النسيان..
04:57 صباحاً 2008/07/20
10
انا اكتب قائمة الاعمال في الجوال. لانه دائما معاي.
وشكرا
05:02 صباحاً 2008/07/20
11
شكراَ ابوحسام يجب اعادة ترتيب الاوراق قبل احضار القلم المهم معرفة الفكرة أو الموضوع قبل الترتيب
05:09 صباحاً 2008/07/20
12
ياصباح الورد ي ابنالعم
وفعلا هالطريقة أفضل طريقة للتخطيط للمستقبل..
بس حنا ناس نعرف وللكن مانطبق.. بالعربي نستعيب أي توثيق للتحدث بيننا وبين أنفسنا...
شكرا لك دكتور فهد
05:12 صباحاً 2008/07/20
13
اخ فهد سبب نكبتنا الأعمال العشوائية وعدم التخطيط بل برعنا في التخبيط؟ومن يجعل الورقة له خير دليل في تخطيطه السليم ابسط شئ هو عندما تقضي لا تكتب كا تريد في ورقة؟ فلكل خطوة في حياتنا هدف.والهدف يتحقق بخطة ومقننه ومن يكن طريقة النظام والخطط يبشر خير في انجاز اعمال كثيرة في وقت وجيز وتكلفة مال وجهد ووقت؟واليوم موضوعك من المواضيع المحببه؟ ديننا خلقنا منظمين ونحن نميل للفوضى؟ وانا هنا انهي تعليقي اجعل رقبتك كالمروحة متحركة بطراوة وروقان مكان ما تدير ترى هدفها؟ ةاكسب الفرص ولا تقف مكتوف اليدين واجما؟
05:17 صباحاً 2008/07/20
14
هل هذا يعني أننا تقتصر على طريق واحد، ولا نتبع خيارات متعددة، إن كان هذا فأرى أنك بعيد عن الشخصية الانطباعية المرنة قريب للقاضي الذي يحكم بطريق بواحد.. لا انا مخطئة، فأنت يا كاتبي العزيز توصي بوضع قائمة متفرعة مما يعني أن هناك مهام متعددة.
لا عليك..،
صباحكم جميل :)
05:27 صباحاً 2008/07/20
15
ما أقول إلا الله يجزاك خير على مقال سابق عن التخطيط سويت فيني معروف وأنت مو داري
والله إني دعيت لك.
05:28 صباحاً 2008/07/20
16
فيه برنامج رهيب للعصف الذهني brain storming
أسمه
mindjet mind manager
ممتاز لترتيب الافكار وتوزيع ومن ثم إعادة ترتيبها
05:30 صباحاً 2008/07/20
17
بارك الله فيك أبا حسام ,
05:32 صباحاً 2008/07/20
18
أرجوك يا أستاذنا الكبير رجاء حار، أن تجمع ما تكتبه من مقالات في كتب وتطرحها على شكل أجزاء، فهذا الجهد والمعلومات حرام أن تضيع هدرا بين طيات الصحف.
05:48 صباحاً 2008/07/20
19
كعادة مقالاتك الرائعة تطل علينا بهذا المقال...
06:29 صباحاً 2008/07/20
20
لا أقول أن هذا المقال رائع !!! لأن روعة المقالات هي من نطلق عليها ( فهد عامر
الأحمدي ).
لله درك يابو حسام.
06:57 صباحاً 2008/07/20