جريدة الرياض اليومية

الأحد 17 رجب 1429هـ -20 يوليو2008م - العدد 14636
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
كلمة الرياض
العرب.. وآفاقهم المسدودة!!

يوسف الكويليت

أي عاقل من زعماء وسياسيين ومواطنين لا يقبل بحرب على إيران، لأن تداعياتها ستكون مدمرة، وأياً كان الأمر مناورة ضاغطة، أم نوايا حقيقية خططت لها أمريكا وإسرائيل، فإن العالم كله يرفضها لخطورة نتائجها وكوارثها الصعبة..

وإذا كان استبدال الدبلوماسية كحل هو الأفضل وأن شراكة أمريكا في المباحثات مع الوفد الأوروبي جاءت بدوافع صعوبة الهجوم العسكري، فأيضاً المكاسب قد تكون كبيرة ومتعددة ومنها..

1- أن فتح مكتب أمريكي لنواة سفارة في إيران سوف يساعدها على استقرار العراق والبقاء فيه طويلاً، وأيضاً التخاطب مع الشعب الإيراني، وربما تدعيم قوى المعارضة من خلال التقارب معها من داخل تلك الدولة..

2- إشراك إسرائيل بهذه الخطوات، وإعادة العلاقات القديمة، وربما التحالف بين طرفيء النزاع والعداوات، خاصة وأن سورية تعمل على خلق نهايات لحربها مع إسرائيل والتي تمثل الحليف العربي الأهم والمجاور لإسرائيل، وكذلك تحييد حزب الله بإنهاء الخلاف على مزارع شبعا والجلاء عن باقي الأراضي اللبنانية..

3- دفع العرب إلى سلام مع إسرائيل حتى ولو جاءت بتنازلات صعبة، وخاصة الدول التي ليس لها حدود معها، وكمعادلة للقوة بين إسرائيل وإيران، والأسباب ناتجة من أن الضعف العربي وصل إلى نهاياته، وأصبح قضية ربما تجعلهم الهدف والضحية في أي تطورات جديدة في المنطقة كلها..

هنا يأتي سؤال ساخن عن المستقبل العربي في ظل هذه التطورات المتسارعة، فأمريكا لا تراهن على الخصومات ولا الصداقات، وإنما تريد تحقيق خططها بعيداً عن العواطف ورهانات الخطأ والصواب إذا كان طريقها يؤدي إلى حسم الأمور بنتائج تحترم مصالحها..

وإيران تفاوض من منطق القوة لأنها تدرك كيف تحصل على ما تريد، ونفس الأمر ينطبق على إسرائيل صاحبة المكاسب الأكبر، والمدركة أن كل الشعارات المرفوعة بتدميرها والانتصار للقضية الفلسطينية، ما هي إلا حالات احتقان تزيلها عوامل الواقعية السياسية حتى في الدروب الضيقة..

ويبقى العرب الذين قد لا يمثلون مراكز للقوة عندما تتوزع اللعبة بين ثلاث قوى، هي إسرائيل، وإيران، وتركيا وهذا الواقع المرعب، قد يكون خيار القوى النافذة في المنطقة، والتي هي من يرسم الخطط ويفرض تنفيذها وفي هذه الحال، هل تعود خطط "سايكس - بيكو" بتقطيع أوصال العرب تحت ذرائع فشل السلطات بالإصلاح الاقتصادي وتطبيق آليات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن النواة بدأت بالعراق، وستزحف إلى السودان، وفي المحفظة خرائط أخرى قد تمكّن القوى الثلاث التي ستلعب أدوار أمريكا وأوروبا من أن تضيف تأمين العالم من انتشار ظواهر الإرهاب كبند قابل لأن توضع تحته عشرات الذرائع؟..

القوانين والشرائع التي تقرها المؤسسات الدولية، لا تعطي الحجج لحماية الضعفاء والمتخاذلين، ويكفي أن نرى الانقسامات العربية حتى نفهم أن المستقبل لا يسرّ، وأنهم اليتامى في أرض البخلاء..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية