الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

العرب.. وآفاقهم المسدودة!!


يوسف الكويليت

أي عاقل من زعماء وسياسيين ومواطنين لا يقبل بحرب على إيران، لأن تداعياتها ستكون مدمرة، وأياً كان الأمر مناورة ضاغطة، أم نوايا حقيقية خططت لها أمريكا وإسرائيل، فإن العالم كله يرفضها لخطورة نتائجها وكوارثها الصعبة..

وإذا كان استبدال الدبلوماسية كحل هو الأفضل وأن شراكة أمريكا في المباحثات مع الوفد الأوروبي جاءت بدوافع صعوبة الهجوم العسكري، فأيضاً المكاسب قد تكون كبيرة ومتعددة ومنها..

1- أن فتح مكتب أمريكي لنواة سفارة في إيران سوف يساعدها على استقرار العراق والبقاء فيه طويلاً، وأيضاً التخاطب مع الشعب الإيراني، وربما تدعيم قوى المعارضة من خلال التقارب معها من داخل تلك الدولة..

2- إشراك إسرائيل بهذه الخطوات، وإعادة العلاقات القديمة، وربما التحالف بين طرفيء النزاع والعداوات، خاصة وأن سورية تعمل على خلق نهايات لحربها مع إسرائيل والتي تمثل الحليف العربي الأهم والمجاور لإسرائيل، وكذلك تحييد حزب الله بإنهاء الخلاف على مزارع شبعا والجلاء عن باقي الأراضي اللبنانية..

3- دفع العرب إلى سلام مع إسرائيل حتى ولو جاءت بتنازلات صعبة، وخاصة الدول التي ليس لها حدود معها، وكمعادلة للقوة بين إسرائيل وإيران، والأسباب ناتجة من أن الضعف العربي وصل إلى نهاياته، وأصبح قضية ربما تجعلهم الهدف والضحية في أي تطورات جديدة في المنطقة كلها..

هنا يأتي سؤال ساخن عن المستقبل العربي في ظل هذه التطورات المتسارعة، فأمريكا لا تراهن على الخصومات ولا الصداقات، وإنما تريد تحقيق خططها بعيداً عن العواطف ورهانات الخطأ والصواب إذا كان طريقها يؤدي إلى حسم الأمور بنتائج تحترم مصالحها..

وإيران تفاوض من منطق القوة لأنها تدرك كيف تحصل على ما تريد، ونفس الأمر ينطبق على إسرائيل صاحبة المكاسب الأكبر، والمدركة أن كل الشعارات المرفوعة بتدميرها والانتصار للقضية الفلسطينية، ما هي إلا حالات احتقان تزيلها عوامل الواقعية السياسية حتى في الدروب الضيقة..

ويبقى العرب الذين قد لا يمثلون مراكز للقوة عندما تتوزع اللعبة بين ثلاث قوى، هي إسرائيل، وإيران، وتركيا وهذا الواقع المرعب، قد يكون خيار القوى النافذة في المنطقة، والتي هي من يرسم الخطط ويفرض تنفيذها وفي هذه الحال، هل تعود خطط "سايكس - بيكو" بتقطيع أوصال العرب تحت ذرائع فشل السلطات بالإصلاح الاقتصادي وتطبيق آليات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن النواة بدأت بالعراق، وستزحف إلى السودان، وفي المحفظة خرائط أخرى قد تمكّن القوى الثلاث التي ستلعب أدوار أمريكا وأوروبا من أن تضيف تأمين العالم من انتشار ظواهر الإرهاب كبند قابل لأن توضع تحته عشرات الذرائع؟..

القوانين والشرائع التي تقرها المؤسسات الدولية، لا تعطي الحجج لحماية الضعفاء والمتخاذلين، ويكفي أن نرى الانقسامات العربية حتى نفهم أن المستقبل لا يسرّ، وأنهم اليتامى في أرض البخلاء..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 39

  • 1
    اية حرب هل هناك حرب بين الحلفاء لااعتقد انهم يقسمون العراق وكل واحد منهم له نصيب والعرب عليهم المصيبه بس اعتقد ان الرؤيه ظهرت واصبحت الصوره واضحه للعرب ان ايران امريكا اسرائيل وجه لعمله واحده ولايوجد بينهم حرب ولو كان هناك حرب فسوف تكون على نصيب كل واحد منهم من الغنيمه وربنا يستر على العرب من شر ايران اما اسرائيل وامريكا فنحن نعرفهم كويس وويل للعرب من شرا قد اقترب عليهم اذا هم اصبحوا فى غفلتهم ويجب على سوريا الرجوع الى العرب لانها تسير مع الشيطان وربنا يستر على العرب

    احمدعبدالرشيد - زائر

    05:57 صباحاً 2008/07/20


  • 2
    22دولة غارقه في مشاكل داخليه او الجوار !! ايعقل هذا؟ ايعقل في امة كتاب ربها بين ايديها وسنة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم يكون حالها من أتعس الامم!! دول غنيه بمواردها ومواقعها الجغرافيه الهامه ليس لها كلمة بين الامم!! امة رمت بنفسها في احضان اعدائها!!بل أوكلتهم نيابة عنها بسبب عجزها وفقدان ادراكها وما يدور من حولها.نعم تستحق هذه الامه في هذا الوقت ان تكون فريسه للامم بسبب ضعفها وهوانها على الله والخلق!! امة تهان وتسحق وتقتل من ارذل خلق الله (الصهاينه)!! ان حال الامه لن ينصلح بالشعارات الفارغه.

    nasser - زائر

    06:23 صباحاً 2008/07/20


  • 3
    السيف اصدق إنباءمن الكتب.
    تقصد اننا اليتامي علي موائد اللئام.

    عبدالله محمد - زائر

    06:44 صباحاً 2008/07/20


  • 4
    موضوع رفيع في التفكير
    ولكن سؤالي للكاتب ماهو الحل في رئيك كل الدول العربيه بعيده كل البعد بأن يجتمعون علي كلمه واحده كل الدول العربيه تسعئ لإرضاء الدوله التي تنتمي إليها وكلهم دول كفر ولكن ؤخذ بالقوه لايرد إلا بالقوه
    دول ضعف مثل ليبيا سلمت إلي أمريكا
    سوريا سلمت إلي أيران
    فلسطين من زمن سلمت إلي أسرائيل

    عبد العزيز حسين التركي - زائر

    06:50 صباحاً 2008/07/20


  • 5
    لا اضن ذلك
    والوضع اقل تعقيدا من هذا الوصف
    بل ان الموضوع يدور حول حماية مصادر الطاقة والابقاء على تدفقها حتى ولو بتكلفة اعلى
    وأما بالنسبة لوضع العرب فهم من تسبب لانفسهم بهذا الهوان لكثرة منازعاتهم على اتفه الامور

    اللوذعي - زائر

    07:02 صباحاً 2008/07/20


  • 6
    اسمحوا لي ان ابدأ بما انتهي به الاستاذ يوسف ( يكفي ان تري الانقسامات العربية حتي نفهم ان المستقبل لا يسر )واقول لماذا تكون هناك انقسامات بين الاشقاء العرب وهم يعلمون ان مصيرهم واحد ومستقبلهم واحد وعدوهم ايضا واحد الا يوجد من زعماء العرب من لديه القوة والشجاعة ليدعو الي قمة عربية لتصفية النفوس ونيسان الماضي وتوحيد كلمة العرب ولم شملهم حتي نستطيع ان نواجه المستقبل.. هذا السؤال يشغلني واتمني من الاستاذ يوسف تناوله بما عرف عنه من صراحة وشجاعة وعلم والله ولي التوفيق
    خضر عبد الرحيم - الامارات

    خضر عبد الرحيم - ابو خالد - زائر

    07:40 صباحاً 2008/07/20


  • 7
    (ويبقى العرب الذين قد لا يمثلون مراكز للقوة عندما تتوزع اللعبة بين ثلاث قوى، هي إسرائيل، وإيران، وتركيا وهذا الواقع المرعب، )
    نعم ياخ يوسف هذا هو الواقع مالم تلتف الانظمة العربية حول مواطنيها وجعلهم الاساس القوي لاي احتمالات مستقبلية وما حصل ويحصل في العراق اكبر مثالاً على ذلك.

    علي بن محمد-ابوخالد - زائر

    07:49 صباحاً 2008/07/20


  • 8
    سعادة الإستاذ/يوسف الكويليت حفظه الله
    اليوم إستجاب الله دعائنا ودعاء المتضررين في أفغانستان والصومال وبقية دول العالم حينما علمت أن الكنديين ينظمون إحتجاجاً عالمياً على حكومتهم لتنسحب من أفغانستان بحكم علاقة الشعب الكندي الطيب مع شعوب العالم المتحضر. وكذلك يطالبون محاكمة كل من له يد في سفك دماء الناس أو قتلهم وهو بوش والمافيا التي تتبع له. على شعوب العالم المتحضر أن تضع أيديها في أيدي بعض وتنبذ الحروب والفساد الإدراي والرشوة وتجارة البشر وسوء توزيع الغذاء وغيرها.

    أبوعبدالرحمن الشافعي - زائر

    08:30 صباحاً 2008/07/20


  • 9
    خيارات امريكا..كلها مفتوحة ضد إيران..وإن استبعدت الحرب عليها..في الوقت الحاضر..
    سيمور هرش..الكاتب الشهير..قال بأن امريكا..تقوم بعمليات سرية داخل إيران..من أجل تغيير النظام..بدلاً عن الحرب..
    مستغلة الجماعات المنشقة..الدينية وغير الدينية..
    والوضع الإقتصادي المتردي للشعب الإيراني..حيث البطالة والغلاء..وصلا إلى أرقام فلكية..
    حتى الشعب الإيراني..يطالب حكومته..بوقف تبديد الأموال..على حزب الله..والميليشيات العراقية..وغيرهما..وصرفها في الداخل الإيراني..
    لذا..نظام الملالي..سوف ينهار من الداخل.

    صيد الشوارد - زائر

    08:32 صباحاً 2008/07/20


  • 10
    العرب لا يمثلون مراكز للقوة
    اسئل الروس ومن بعدهم الصرب والان اسئل الامريكان وابنتها اسرائيل
    عن العرب. يااابو

    aziz - زائر

    08:34 صباحاً 2008/07/20


  • 11
    كيف تفاوض ايران من منطق القوة؟
    ايران محاصرة وشعبها يئن تحت خط الفقر والمخدرات والبطالة،وقواتها العسكرية التي تفتخر بها امتلئت بالصديد وليس لديها قطع غيار بسبب الحصار،ايران أصغر من أن تضرب عسكريا،
    والغريب أنك تصف العرب بأنهم لايمتكلون القوة مع انهم يهددون اسرائيل من الشمال والجنوب،ويسددون للجيش الأمريكي ضربات موجعة في العراق،وتصف تركيا بانها دولة مؤثرة مع انها الى الآن لم تستطع أن تقترب شبراً واحداً من ارض العراق العربي مع انه محتل.العرب كانوا ولا يزالون الأكثر تأثيراً في المنطقة برغم اختلافهم.

    مشعل الخالدي - زائر

    09:34 صباحاً 2008/07/20


  • 12
    لابد من المسارعة نحو التكامل السعودي المصري وتوحيد الروؤية والبعد عن السخافات الاعلامية الملاحظة في الاونة الاخيرة فالجبة العربية عصبهاهو قوة الموقف المصري السعودي ووحدته فهل من مدرك !!!

    ابو منير - زائر

    11:17 صباحاً 2008/07/20


  • 13
    العرب اليوم كدول ليس لهما قيمه الا في وجبات الهدر فقط @
    العرب اليوم كدول..وأنظمه..مصدر وثروه لمواطنيهما مرضآ @
    ضاع معها صدق المصداقيه@
    العرب اليوم شعوب منتفه شعوب متفرقه@
    تشاهد الابتسامات بين قادتها وفي خلفها رزنامه من التخلف والخلافات@
    بن كويليت الله يمد في عمري وأقراء لك مقال..مابه الا قليل الحكي كثير المعاني قاطع كسيف المهندي@
    بله العرب اليوم لهما قيمه وأمريكا صار لها حدود بيننا وممكن تصبح شقيقه@
    العرب اليوم مسلسل ضياع للضياع@
    وليس مسلسل رومنسي يشحن مواطنيه@
    التفاهه اليوم عربيه@

    { بدر اباالعلا } - زائر

    11:27 صباحاً 2008/07/20


  • 14
    أحسنت ياأستاذ يوسف

    لكن.. يبقى الوضع في العالم العربي "المغلوب" كما هو عليه.. وعلى المتضرر اللجوء للقضاء "السماوي الرباني" وليس للأرضي لأنه أيضا أصابه ما أصاب العرب

    مناورات عالمية.. وإيرانية.. وإسرائيلية.. وسورية.. والعالم العربي يتغنى بالسيادة

    بوش يبحث عن بسط قوته العسكرية على الكرة الأرضية لحماية إسرائيل

    إسرائيل تتلون كالحرباء أمام العالم لتفترس العرب

    إيران وفي تصريح لبجاد إستعداده للقاء بوش شخصيا وبدون وسيط

    سورية تبحث عن تحالفات ولو مع الشيطان لتحميها من المحكمة الدولية

    عبدالله بن محمد - زائر

    12:11 مساءً 2008/07/20


  • 15
    سؤال ساخن عن المستقبل العربي.
    قد أجاب عن هذا السؤال بطريقة غير مباشرة عميد الاسرى سمير
    القنطار عندما حصل على شهادة الماجستير في الديمقراطية من
    داخل السجون الاسرائيلية.
    وعندما شاهد العالم صورته وصحته ماشاء الله فه يحتاج لبرنامج
    تخسيس لانقاص وزنه.
    أصبحنا بعد ذلك في حيرة من أمرنا لانعرف من هم اليهود بالضبط
    حسب مصطلحاتنا وأفكارنا وما تربينا عليه.
    كما أن الاوضاع السياسية اليوم قد أنقلبت راساً على عقب ولم
    نسمع التصريحات العنترية ولا نعرف ماذا حدث للعالم أصبحت كل
    الامور خاضعة للحوارات والسلام

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    12:48 مساءً 2008/07/20


  • 16
    مقالة رائعة. ولكن الا تشاركني الرأي بأن لا حياة لمن تنادي؟ شكرا لك.

    صالح محمد العوامي - زائر

    01:01 مساءً 2008/07/20


  • 17
    تحليل رائع جداً
    لماذا الضعف العربي وصل إلى نهاياته؟!

    مسعود - زائر

    01:17 مساءً 2008/07/20


  • 18
    دائماً نلقي المسؤلية على الحكام العرب لوحدهم وننسى الشعوب العربية. لتقدم أي دولة يجب على شعبها القيام بواجبه أولاً ثم محاكمة الحكام ثانياً.

    أم محمد - زائر

    01:19 مساءً 2008/07/20


  • 19
    إيران اعتمدت كثيرا على الدعاية والتهويل ومعظم ما قيل عن قوة إيران ليس له وجود على الارض والتقارير الامريكية ذكرت في اكثر من مناسبة ان من نقاط ضعفهم في إيران هو نقص المعلومات الاستخبارية ,المشكلة يا سيدي في العرب انهم قتلهم الرعب والوهن ولم يقوو انفسهم لا بالكلام و لا بالفعل واوراقهم مكشوفة جدا وحتى استخباراتهم ليس لها اي دور ,ولنأخذ سوريا كمثال فماذا لدى سوريا ! لاشيء تقريبا بلد ضعيف وفقير ولكنه غامض وممانع ومن هنا صار له قوة على الاقل حرصت امريكا واسرائيل على استقطابه ,لا احد يحترم الضعيف !!

    أحمد الرحيلى - زائر

    01:47 مساءً 2008/07/20


  • 20
    بسم الله
    لم يتغير العرب مذ كانوا قبائل متناحرحة تعيش على تخوم الا امبراطورية الفارسية
    والا امبراطورية الرومانية
    وكان الكلا من القوتين اتباعها من العرب تحركهم حيث ما شائة
    استاذى الكريم
    ليس هناك فرق كبير بين الماضى والحاضر
    ونظرة القوى العالمية للعرب
    لقد جعل العرب من انفسهم دما تحركها تلك القوى حسب مصالحها تعزل من شائت
    وتشنق من شائت و تسجن من تشاء وتجوع من تشاء
    واصبح كل زعيم عربى يمشى بجنب الحائط ويدعوا فى السلامة
    لقد اهد رالعرب كل شى
    واكتفوا بقيل وقال
    لبست ثوب العيد لم استشر

    ابو مهند - زائر

    02:01 مساءً 2008/07/20


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة