![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
الحوار.. صعود بالمواطن السعودي
"أودو توريم".. تستطيع أن تسميه فندقاً مثلما تشير إلى ذلك بطاقتك ولوحة الإعلان عنه، ويمكن أيضاً أن تسميه معسكراً كبيراً لمئات الوافدين.. ربما هو الأصلح لاستقبال المقيمين لساعات معدودة بحكم قربه من المطار، لكن اتصالك بصيدلية مثلاً أو بقالة يحتاج إلى ثلاثة أرباع الساعة إذا لم يكن هناك ازدحام طرق.. لكنه الأفضل لاستيعاب ذلك العدد الكبير من المشاركين في حوار الأديان والمعتقدات.. جمع غفير جداً مع تعدد الوجوه والابتسامات قد تضطر إلى السلام على شخص لا تعرفه أكثر من مرة بحكم العدد الهائل..
أستطيع القول بأن كل الديانات والمعتقدات مثلت في ذلك المؤتمر، ويجب عدم التصور بأن المحاورين والمتحدثين هم فقط رجال دين.. هناك باحثون ومتخصصو دراسات في الأديان والمعتقدات والثقافات مثلوا وجوداً ملحوظاً، وهم عنصر النجاح الدولي الكبير للحوارات وميزة التلاقي على مفاهيم إنسانية راقية بعد تحييد الولاء الديني.. لم يأت أحد لكي يعدّد مثالب ديانة ما، لكن الجميع كانوا ينشدون الوصول إلى تفاهم بشري إنساني يقصي التعصب والحروب غير المعلنة.. الطريف زي الملابس.. شيء مذهل جداً وأنت في ذهنك فقط شكل الزي الكهنوتي المسيحي أو اليهودي فتجد أنواعاً من تصميمات الملابس الدينية لدى فروع من البوذية والهندوست والأليزيديه بحيث يكفي أن تطل على صالة الحوار أو المطعم الجماعي لتجد ذلك الاختلاف الملحوظ في أنواع الملابس.. كنت حريصاً أن أتعرف على كثير ممن وجدت، وأعجبني جداً أن أجد رد التحية اتجاهاً مباشراً لإعلان تقدير المملكة والملك عبدالله بن عبدالعزيز بشكل شخصي.. لذا كان واضحاً بدون شك أن الملك عبدالله قد ارتفع بقيمة المواطن السعودي الحضارية والثقافية إلى مكانة مرموقة أعلنها كل شخص تصافحه أو يأخذ دوره في الكلام.. هؤلاء يعون بأن صراعات الأديان يجب أن تنتهي حيث لا إمكانية لسيادة دين واحد.. ثم تأتي حقيقة أكثر أهمية من الناحية الإسلامية وهي أن فكرة المؤتمر والحوار تعلن للجميع أن التطرف ليس مسلكاً إسلامياً معتمداً أو مرموقاً أو مقبولاً لدى المسلمين والذين لم يحضروا إلى المؤتمر وقد كان بوسعهم الحضور لفهم ما يحدث على الأقل ولاكتشاف أنه ليس هناك أعداء لهم.. أليس يكفي أن جميع الدول في مطاراتها تشدد رقابة التوثيق على نوعية القادم إذا كان ينتمي إلى دول إسلامية ينشط فيها التطرف كالباكستان والمملكة.. المملكة ذللت السياسة السعودية.. المرنة.. والمنتصرة الأولى على خلايا الإرهاب فخففت المطارات من تعاملات التضييق السابقة بفعل الإنجازات الوطنية والحضارية المعلنة.. هل يعقل أن هناك من يتصور أن بمقدوره أن يحكم العالم بديانة دولة؟.. في آخر قائمة الدول الأقوى عسكرياً والأفضل فيها حضارياً ما يقال عنه إنه يبني مستقبله الأفضل.. إذاً فإن التعايش هو الغاية الإنسانية الأرقى وعلى كل مسلم أن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة.. وأن يقول لأي طرف تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم.. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||