ما أكثر الدراسات التي تصدر تحت شعار "دراسة حديثة" أو "دراسة علمية"، وما أندر مصداقيتها، وذلك لأن ميدان البحث محدود جداً، ومَنء أجريت عليهم الدراسة لا يتعدون خمسين أو مئة شخص، وبعد ذلك مطلوب منا أن نتعامل مع الدراسة على أنها واقع حقيقي يعبّر عن مجتمعنا أو أحوالنا. ومهما تحدثنا عن هذا الأمر، إلا أن الدراسات والاحصاءات المتوفرة عن السكان وعن الظواهر السكانية في المملكة لا يمكن أن تعكس الحقيقة، وذلك لأنها أجريت على بقع مسح ضيقة جداً.
هل بعد ذلك أصدق الدراسة التي تقول إن 56في المئة من شبابنا وشاباتنا العاطلين عن العمل والبالغ عددهم 454ألفاً، يفكرون بالسفر خارج المملكة بحثاً عن فرص عمل، وأن 66في المئة يشعرون بأن السبب في صعوبة إيجاد العمل هو انتشار العمال الأجانب في البلاد، وأن 47في المئة يقولون بأن عدد الخريجين يفوق عدد الوظائف المتاحة، وأن 23في المئة يرون أن الخريجين لا يهتمون باختيار وظائفهم، وأن 50في المئة يعتقدون بأن ضعف التعليم الفني وراء عدم حصول الشباب على فرص عمل.
هل (فقط) 56في المئة من شبابنا العاطل عن العمل يفكرون في السفر بحثاً عن العمل؟!