الرئيسية > متابعات

إمام المسجد الحرام في خطبة الجمعة:

الحوار لا يعني صهر الأديان والمذاهب بحجة التقريب بينها


مكة المكرمة - خالد الجمعي، و.أ.س:

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ صالح بن محمد آل طالب المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن والعمل على طاعته واجتناب نواهيه ابتغاء لمرضاته.

وأوضح فضيلته في خطبة الجمعة التي القاها أمس أن ما قاله خادم الحرمين الشريفين حفظه الله من (أن الاديان والدين الذي أراده الله لاسعاد البشر يجب أن يكون وسيلة لسعادتهم وأن نعلن للعالم أن الاختلاف ليس بالضرورة أن يؤدي الى النزاع والصراع وأن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الدين، ولكن بسبب التطرف والغلو الذي ابتلى به أتباع كل دين سماوي وكل عقيدة سياسية "وتأكيده حفظه الله" أن الحوار لا يعني صهر الاديان والمذاهب بحجة التقريب بينها) هو الحق الذي لا ينبغي تجاوزه والحد الذي لا ينبغي تخطيه.

وقال الشيخ آل طالب أن الله تعالى أوجد الناس وهيأ لهم ما يعمرون به الكون وضمن نسلهم وضمن بقاءهم فهم جيل يخلف جيل وحضارة تخلف حضارة وأنهم شعوب وأمم وطباع وأعراف واديان ومذاهب نسبهم في الميلاد ادم وأصلهم في التدين التوحيد مشيرا فضيلته الى أنهم أصبحوا بعد ذلك أحزابا متعددة.

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن محمد آل طالب أن الله تعالى يبعث الانبياء يتبع الآخر تلو الآخر وكلهم يتبع لمن سبقه في العقيدة ويختلف في الشريعة عما سبقها لحكمة يريدها الله سبحانه وتعالى حتى ختم الله بشريعة ضمن خلودها وأوجب على الناس اتباعها فجمع فيها خير ما وجد في الشرائع السابقة وقال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا).

وبين فضيلته أن القرآن الكريم أكثر من خطابه لاهل الكتاب وأتباع الديانات وتنوعت أساليبه وتعددت أغراضه واستهلت كثير من آياته "يا أهل الكتاب" في حوارات شرعية وعقلية ونداءات حضارية تحترم عقل المخاطب وتحاور فكره ولا تجرح عقيدته مشيرا فضيلته الى أننا في زمن الصراع على المصالح وتغليبها على القيم والمبادئ وفي وقت استعمل فيه كل ما أمكن من أدوات الصراع كانت الاديان وسيلة من الوسائل المستخدمة كأنها لم تكن من مشكاة واحدة وأتت بعقيدة راسخة ثابتة.

ولفت فضيلته النظر الى أن دين الاسلام تعرضت محاسنه للتغييب ونالت أحكامه الاساءة والتشويه فتارة من أعدائه وتارة أخرى من بعض أبنائه.

وأكد فضيلته أنه يجب على القادرين من المسلمين أن لا يالو جهدا في اظهار هذا الدين وعرضه كما هو على الباحثين والتائهين بلا مزايدة أو تحريف ولا نقص أو تحوير فان أنواره دالة على حقيقته وصفائه يخبر عن معدنه وجوهره.

وقال أن الحوار مع أتباع الديانات وغيرهم فرض كفاية على القادرين من المسلمين وكانت دعوة خادم الحرمين الشريفين وفقه الله للقاء العلماء وأصحاب الفكر من أتباع الديانات ليعرف الدين من رجاله وليس من أعدائه وليطلع على أحكامه من علمائه وليس من جهال أبنائه.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    (أن الاديان والدين الذي أراده الله لاسعاد البشر يجب أن يكون وسيلة لسعادتهم وأن نعلن للعالم أن الاختلاف ليس بالضرورة أن يؤدي الى النزاع والصراع وأن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الدين، ولكن بسبب التطرف والغلو الذي ابتلى به أتباع كل دين سماوي وكل عقيدة سياسية "وتأكيده حفظه الله" أن الحوار لا يعني صهر الاديان والمذاهب بحجة التقريب بينها)
    نتفق معك تماما فضيلة الشيخ ابن حميد

    محمد الجبيلي - زائر

    09:21 صباحاً 2008/07/19


  • 2
    كل ما قاله خادم الحرمين الشريفين واضح لامحالة

    فرزت الأيوبي - زائر

    06:47 مساءً 2008/07/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة