لكل بيئة حياة خاصة ونمط مميز من المعيشة هذه الحياة الخاصة بما تضمه من عناصر مميزة عن أي بيئة أخرى لها بصمات خاصة على من يعيشون في إطار تلك البيئة تراها في طريقة تعاملهم وفي سلوكهم وفي زيهم وتقاليدهم علاوة على التشابه الكبير بين البيئة والتصرفات الشخصية للفرد وكأن تلك البيئة أنجبت تلك الشخصية أو انه ورث عنها قسوتها ومرونتها وأحياناً تنجبر البيئة على حالة الاجهاض لشخص احتوته أحشاؤها ولكن ليس لديه المقومات الأساسية أو المؤهلات للعيش في أحضان تلك الأم بخصالها وطباعها على أي حال كانت ولكن هناك من طوع تلك القسوة واستفاد من لحظات المرونة وتزود بها للحظات الحرجة وهو بذلك أشبه ما يكون بتلك النبتة التي تعيش وتزدهر في أوقات الأمطار وتتمحور وتقاوم وقت الجدب وكأن لها عقلية تدرك بها مجريات المستقبل لحياتها.
وهذه الحالة هي قدرة عالية على التكيف في أسوأ الظروف وأخذ أقصى احتمال أقل بدرجة واحدة عن درجة الفناء أو الموت وكل ذلك صراع من أجل البقاء الحقيقي.
وهناك من يتصنع ذلك التكيف وإبراز القدرات السطحية الضعيفة بقدر هشاشة السطح الذي تقع عليه فما يلبث ان ينكشف ذلك التصوير السينمائي عن حقيقة مرة وجوفاء يقول الشاعر سعد بن جدلان الاكلبي:
ولا أبغى عمى الأريا برايه يجربي
وهو ما عرف مقدار ربي وماجو به
هذور المجالس راعي المدح والسبي
وهو فالخلا لو جاه بنت خذت ثوبه
وإذا كان هذا المتصرف يعرف أن نهاية تلك الدراما المزيفة هي وضوح الحقيقة المرة وأقصد مرة عليه فقط لأن من تجمل أمامهم بأشياء غير حقيقية ليس لهم سواء النظر في حالة الانقلاب والتغير التي تطرأ عليه وهي شبيهة بالتكيف في المظهر الخارجي لبعض الزواحف حماية لنفسها من الأعداء وتلك الأخيرة معذورة في تصرفها، أما ذلك المسكين فقد تقمص دوراً أكبر من قواه وقدراته من أجل اقناع الآخرين بوهم مرتعش توضح ارتعاشته انه قريب الانهيار، إذاً هذا المسكين لم يقتنع بالحال ولم يعط نفسه أملاً في بناء شيء حقيقي ذي قاعدة صلبة لا تنهار من أول زفة ريح ولم ينهض بالجناح الحر يحلق في سماء المعالي كي يحوم حومة حقيقية:
هو النادر اللي في سما أهل المعالي حام
عن المنزل الواطي شهر بالجناحينا
ومواصلة لسير هذا الركب الذي يحمل بيارق الحقائق على اكتاف الشرفاء تراها تظلل جباهم أحياناً وتارة تبعدها الريح فتسطع شمس الحقيقة على تلك الجباه معلنة عن أصالة المعدن إن لم تلح في أفق ذلك الركب سحابة تخط في عنان السماء ان شمس الضحى لا تغطيها الأصابع ويبقى البعض لا يدرك تلك الحقيقة فيحسب ان تلك الاصابع النحيلة ستحجب ذلك الضوء الساطع في كل الأرجاء وكأن نظره ضاق على تلك المنطقة ما بين اصابعه يقول غازي بن عون:
والا عمى الراي ما يقدر لتقويمه
عينه بصيره وقلبه فيه عمياني
إذاً التحجيم مطلوب حتى يقارب للواقع بعيداً عن الانتفاخ بالهواء وكبر الأزوال، يقول محمد السديري:
ولا يغرك بالرخم كبر الأزوال
وكبر النسور والمهدفات المحاديب
1
فالح الشراخ صباح النور يامبدع
وفقك الله إلى كل خير منور
بارك الله فيك وفي سعيك
محمد.الزهيان العتيبي - زائر
07:19 صباحاً 2008/07/19
2
شكرا لك يا اخ فالح الشراخ
اين المستوى الخامس حق المعلم المسلوب - زائر
11:20 صباحاً 2008/07/19
3
@@ الله يعدي و يبعد عنا السبع العجاف@
@@@ وتمطر السماء علينا غيث @
@ويعطرنا ربنا بطيب مأكلنا ومأشربنا@
@ ويطهرنا بهواء من حنان جناته @
{ بدر اباالعلا } - زائر
01:03 مساءً 2008/07/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة