مهرجان الرياض للتسوق والترفيه 1429الذي تشرف على تنظيمه الغرفة التجارية الصناعية بالرياض.. هو أحد مظاهر الاهتمام بتنمية وتشجيع الحركة السياحية وتنميتها في منطقة الرياض، ومن أجل تحقيق الرؤية التي تتبناها الهيئة العامة للسياحة والآثار لوضع المنطقة والمملكة بشكل عام على خريطة التنمية السياحية واستقطاب جانب مهم من السياحة السعودية الخارجية إلى السياحة في الداخل، فضلاً عن السعي الحثيث للحصول على حصة من السياحة الخليجية والعربية في داخل المملكة، ولتصبح المملكة بما تملكه من إمكانات ومواقع سياحية متنوعة مقصداً للسائحين الخليجيين والعرب، فضلاً عن تقاسم الكعكة السياحية للسائح السعودي بين الداخل والخارج، وتعديل المعادلة ليكون الداخل السعودي جزءاً من سياحة المواطن أو أن تكون وجهته السياحية محلية بالكامل.
بهذه الكلمات بدأ الأستاذ عبدالإله بن عبدالعزيز آل الشيخ المدير التنفيذي لجهاز تنمية بمنطقة الرياض المنبثق عن الهيئة العامة للسياحة والآثار حديثه ل "الرياض" الذي نورد هنا تفاصيله:
@ بداية ما أهداف جهاز تنمية السياحة بمنطقة الرياض، وما هو المغزى من وراء إنشائه؟
- جاء تأسيس جهاز تنمية السياحة بمنطقة الرياض، في إطار اهتمام الهيئة العامة للسياحة والآثار بتنمية وتنشيط الحركة السياحية بمنطقة الرياض، كجزء من الإستراتيجية التي تسعى الهيئة لتحقيقها من أجل تشجيع وتوسيع وتنمية السياحة الداخلية، ووضع المنطقة والمملكة بشكل عام على خريطة التنمية السياحية واستقطاب جانب مهم من السياحة السعودية الخارجية إلى السياحة في الداخل، فضلاً عن السعي الحثيث للحصول على حصة من السياحة الخارجية الخليجية والعربية في داخل المملكة.
ولتصبح المملكة بما تملكه من إمكانات ومواقع سياحية متنوعة مقصداً للسائحين الخليجيين والعرب، إضافة إلى تقاسم الكعكة السياحية للسائح السعودي بين الداخل والخارج، وتعديل المعادلة ليكون الداخل السعودي جزءاً من سياحة المواطن أو أن تكون وجهته السياحية محلية بالكامل، ومن هنا فإن الجهاز يسهم في تنشيط وتكريس ثقافة السياحة الداخلية وهو ما يترجم إلى لغة اقتصادية تنهض بالواقع الاقتصادي بمنطقة الرياض ضمن أهداف التنمية الاقتصادية من خلال السياحة في المملكة ككل، باعتبارها مورد اقتصادي مهم.
ونحن نؤمن بأن لدى منطقة الرياض العديد من مقومات السياحة المبشرة والواعدة بمستقبل مشرق، ونظراً لأن المملكة أخذت تولي اهتماماً متزايداً بتنمية إمكاناتها السياحية وتوسيع نطاق الاستثمار فيها، فإنني أثق في أن ثمار ذلك كله ستظهر في السنوات القادمة، ومن المؤكد أن جهود الهيئة العامة للساحة والآثار ستوفر أجواءً أفضل وأكثر ملائمة وخصوبة لتعزيز الإمكانات السياحية التي تمتلكها منطقة الرياض، ومن خلال الإستراتيجيات التي تعكف على صياغتها الهيئة فإن المستقبل السياحي يبدو أكثر إشراقاً في الرياض.
@ ما تقويمكم لإمكانات السياحة التاريخية في مدينة الرياض؟
- تحظى السياحة الداخلية في الرياض بدعم قوي من قبل الدولة ومباركة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز، ومساندة الهيئة العامة للسياحة والآثار بقيادة أمينها العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، إضافة إلى التعاون والتنسيق القائم من خلال مجلس التنمية السياحية لمنطقة الرياض برئاسة سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن.
ولعل ما تملكه مدينة الرياض من قدرات وإمكانات سياحية تاريخية غنية تمنحها مكانة سياحية متميزة، فهي زاخرة بالمعالم التاريخية مثل منطقة الدرعية التاريخية، العاصمة القديمة للدولة السعودية ومناطق التراث الشعبي في أحياء الرياض القديمة، كما تضم العديد من القصور الأثرية كقصر المصمك، والمراكز التاريخية كمركز الملك عبدالعزيز التاريخي الذي يضم دارة الملك عبدالعزيز، المتحف الوطني، جامع الملك عبدالعزيز، وقصر المربع، كما تحتضن مدينة الرياض العديد من الأسوار والحصون والقلاع والسدود والمواقع الأثرية والتي من ضمنها موقع إسلامي من القرن الثالث الهجري يقع على الضفة الغربية لوادي حنيفة.
@ ما في تقديركم المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها المملكة مقابل مناطق الجذب السياحي الأخرى في المنطقة؟
- الواقع أن المملكة تمتلك إمكانات سياحية كبيرة ومتنوعة كما سبق أن أشرت فهي تضم العناصر السياحية الطبيعية من سواحل بحرية ومناطق جبلية خلابة وإمكانات ترفيهية، كما تمتلك المعالم الأثرية التاريخية التي تنتمي لمراحل وعصور تاريخية عديدة منها ما هو قبل الإسلام ومنها ما هو خلال العهد الإسلامي، وهذا التنوع يعطي ثراء سياحياً يلبي متطلبات وأذواق شرائح واسعة من طالبي السياحة، وهو ما يساهم في تنشيط السياحة الأجنبية ويساعد على المزيد من الجذب السياحي للمملكة.
أما فيما يتعلق بالمزايا النسبية التنافسية التي تمتلكها المواقع السياحية بالمملكة فإنها تتمثل في البيئة السياحية النظيفة المستمدة من التقاليد العربية والإسلامية الأصيلة المحافظة التي تنشدها أسر كثيرة وقد تفتقدها في البيئات الأخرى، كما تتميز المملكة بامتلاك البنية التحتية المتطورة التي توفر كافة الخدمات التي يحتاج إليها السائح مثل الاتصالات والطرق والمواصلات البرية والجوية وغيرها.
@ ما تقويمكم لمهرجان الرياض للسياحة والتسوق بعد أن دخل دورته الرابعة، وإلى أي مدى يسهم في تطوير مفهوم السياحة الداخلية بالمنطقة؟
- يهدف مهرجان الرياض للسياحة والتسوق في الأساس إلى تنشيط الحركة التجارية في مدينة الرياض خلال فصل الصيف واستقطاب كافة أفراد الأسرة وخصوصاً الشباب لتنشيط الحركة السياحية والتجارية ودعم وتعزيز منشآت القطاع الخاص باعتبارها منشآت وطنية تشكل جزءاً من اقتصادنا الوطني، وتشجيع مدن الترفيه والألعاب والملاهي لتقديم عروض مغرية للأسر، وإضفاء جو ممتع ومشوق من المرح والمغامرة والانطلاق، في إطار نظيف ينطلق من قيمنا الإسلامية وتقاليدنا العربية الأصيلة التي نحرص على التمسك بها وصيانتها، وبما يعزز المكانة السياحية لمدينة الرياض لاجتذاب السائح المحلي، وفي مرحلة لاحقة السائح العربي والأجنبي.
ولا يخفى أن الغرفة التجارية الصناعية بالرياض التي تبنت فكرة إقامة المهرجان وتشرف على تنظيمه بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، تضع كافة إمكاناتها وطاقاتها من أجل الخروج بمهرجان ناجح منظم وجذاب ومميز، وحفز سكان منطقة الرياض من مواطنين ومقيمين وزائرين على التفاعل مع أنشطته من خلال برامج يكون الفرد هو جزء منها، وتتحقق له الفائدة والمتعة، ورغم العمر القصير نسبياً لمهرجان الرياض إلا أنه استطاع أن يثبت أركانه كمهرجان محلي مميز.
ويشارك جهاز تنمية السياحة بمنطقة الرياض غرفة الرياض في الإشراف على المهرجان، كما يضع الجهاز كل إمكاناته وقدراته لتحقيق المزيد من النجاح للمهرجان هذا العام من خلال برنامج الفعاليات التسويقي والترفيهي وبرنامج التخفيضات، إضافة لكون مدينة الرياض مدينة جاذبة وتمتلك المقومات السياحية التي يمكن أن تكون قاعدة لانطلاق مهرجانات سياحية كبرى في المستقبل تتواكب مع مكانتها كمركز تجاري واقتصادي، ومن المخطط لهذا المهرجان أن ينطلق لمرحلة جديدة أقوى في دورته العام القادم 1430ه.
وآمل أن يحقق المهرجان النجاح من أجل بلوغ غايته لإضفاء البسمة والبهجة وإمتاع سكان الرياض وزائريها بأنشطة وفعاليات متنوعة، والإسهام في إرساء مفهوم مميز لسياحة تناسب الرياض وتتلاءم مع إمكاناتها ومقوماتها الطبيعية والسياحية وتنسجم مع تقاليدنا الإسلامية.
ولا شك أن الدعم والتشجيع اللذين يحظى بهما المهرجان من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز، يسهم في إنجاح المهرجان وبلوغ أهدافه الرامية إلى تنشيط الحركة التجارية والسياحية في الرياض وتحقيق المتعة والفائدة لكافة شرائح مجتمع مدينة الرياض من مواطنين ومقيمين وزائرين، وإضفاء جو مميز على صيف الرياض من الإبهار والإمتاع والتشويق وتجسيد روح المرح والمغامرة والانطلاق للشباب والأطفال من خلال برنامج واسع من الفعاليات المتنوعة ما بين ثقافية وترفيهية وتسويقية وعروض رياضية ومسابقات.