كتبته-د. هند الخليفة:
جرت العادة أن تصاحب المؤتمرات والملتقيات ورش تدريبية تصب في محاور الملتقى. ولعمل مثل هذه الورش التدريبية يقوم المدرب وفريقه بإعداد المادة العلمية وتهيئة الشرائح والحقائب التدريبية للمتدربين، من هنا ينتهي الخط الفاصل بين دور المدرب ودور اللجنة المنظمة للملتقى، والتي تتكفل بدورها بإعداد أجهزة الحاسب وعارض البيانات والشبكة المحلية للورشة.
كان هذا تصوري - من خبرة سابقة- في إعداد وحضور ورش العمل، عندما شاركت بتقديم ورشة تدريبية لملتقى التعليم الإلكتروني الأول الذي أقيم في شهر جمادى الأولى لهذا العام في مدينة الرياض. ولكن مثل هذا التصور سرعان ما تلاشى في يوم الورشة التدريبية. فتفاجأت أنا وطالباتي اللاتي قمن مشكورات بمساعدتي في الإعداد للورشة وإلقائها، بعدد من الأمور. أولها أن عدد المتدربات أكبر بثلاثة أضعاف من العدد المحدد للورشة، يضاف إلى ذلك عدم وجود أجهزة حاسب ولا شبكة محلية والتي أذكر أنني راسلت أحد المنظمين للملتقى قبل الورشة بيوم حتى أؤكد على ضرورة تهيئة قائمة المطلوب من تجهيزات الورشة. ولكن للأسف لم أتوقع أن يكون التهيئة للورشة بهذا الشكل. مما اضطرني أنا وطالباتي للعمل بخطة الطوارئ، فأخبرنا من رأينا من المتدربات أن تحضر جهازها معها في الورشة لنقوم بتركيب برنامج التدريب عليه، وبدأنا نتناوب على تركيب البرنامج على بعض الأجهزة بما اتسع به من وقت. وكنا نسمع بعض التعليقات الجانبية والتي تصوب أصابع اللوم علينا بقولهم "لماذا لم تعلنوا أن الورشة بحاجة لإحضار أجهزة (اللابتوب) معنا" وكأننا نحن من نظم لهذه الورشة!!!
عموماً، انتهى ذلك اليوم على خير مع قناعتنا بأنه كان بالإمكان بأحسن مما كان ولكن أحيانا نتفاجأ بأن إعداد تجهيزات الورشة هي من آخر اهتمامات بعض اللجان المنظمة وبذلك يوضع المدرب في موقف محرج مع المتدربين!! والحق يقال كانت المنسقة النسائية في قمة التعاون والأريحية مما خفف علينا وطأة ذلك اليوم.
بعدها بأسابيع جاءتني مكالمة من معلمة لا أعرفها (ولا أعرف كيف تحصلت على رقمي) تذكر لي بأن برنامج الورشة لم يركب على جهازها الذي من نوع فيستا، وطلبت مني إن كان بإمكاني مساعدتها أو الإشارة لمن يستطيع مساعدتها. فاقترحت عليها أن تحضر الجهاز لمقر عملي وأقوم بتثبيت البرنامج على جهازها. وبالفعل قامت المعلمة بتوصيل الجهاز لي وقمت بتركيب البرنامج وإعادة جهازها إليها.
إلى هنا تنتهي القصة، الشاهد مما سبق أن ما حصل من خلل في التجهيز وعدم التواصل الفعال معنا نحن المشاركين أو حتى مع المتدربات في ملتقى بحجم ملتقى التعليم الإلكتروني بحاجة لإعادة نظر من اللجنة العليا المنظمة في الملتقى حتى يتم تداركه في الملتقيات الأخرى القادمة بحول الله!!