بحث



السبت 16 رجب 1429هـ -19 يوليو2008م - العدد 14635

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


البترول واتفاقية المناخ
(لعبة بروتوكول كيوتو) ( 3- 4)

د. أنور أبو العلا
    لقد كانت دول اوبك تقف وحدها دون نصير منذ عام 1993ثم اشتدت عزلة اوبك بعد صدور تفويض برلين في جلسة ال: COP-1 بالمانيا عام 1995واستمرت العزلة (أو المناوشات) الى حين صدور بروتوكول كيوتو في جلسة ال: COP-3 باليابان عام 1997.ثم شاءت ارادة الله - بعد مايقارب الأربع سنوات من العزلة- أن يشد أزر اوبك بأمريكا عندما فاجأت امريكا العالم برفضها البروتوكول. فتحولت الأنظار الساخطة واللعنات من اوبك (الشيطان الأصغر) الى أمريكا (الشيطان الأكبر) هذه الأوصاف والنعوت كانت تطلقها مظاهرات ومنشورات وكاريكاتوريات المنظمات غير الحكومية NGO المناصرة للبيئة بقيادة جماعة السلام الأخضر green peace ) أكبر وأشهر صديق للبيئة على نطاق العالم).

لقد مرت ولادة برتوكول كيوتو بمراحل متعسرة فقد حملت به أمه (اتفاقية المناخ) في ظهر يوم عاصف في برلين عام 1995ثم ولدته (بعملية قيصرية) في كيوتو عام 1997ثم اتضحت ملامحه (أذكر هو أم أنثى؟) في المغرب عام 2001عندما تم وضع قواعد تنفيذ البروتوكول (المعروفة باسم: Marrakesh Accords) ثم دخل حيز التنفيذ في 16فبراير 2005بعد أن صادقت عليه 180دولة من دول العالم (بما فيه دول اوبك ولكن باستثناء أمريكا) سنقص عليكم قصة لحظات الحمل بالبروتوكول فهي أشبه بقصص الخيال العلمي.

كان الدافع الذي أجبر مندوبي الحكومات على اصدار وثيقة (فيما بعد سميت بروتوكول كيوتو) هو ماحدث في الاجتماع الختامي ل : COP-1 في برلين اثناء القاء الرئيس الألماني كلمته عندما اهتزت فجأة قاعة الاجتماعات بأصوات مدوية كالصواعق (للتعبير عن غضب الأرض) وانشقت أرض قاعة الاجتماعات (المكونة من عدة طبقات) عن أناس يرتدون ملابس مزركشة بكل الالوان والرسوم والشعارات (للتعبيرعن نزيف دماء البيئة وأنات الألم مما تعانيه من عبث الإنسان) البعض منهم أتي من تحت الطاولة التي كان يلقي الرئيس عليها كلمته والبعض أتى من تحت الكراسي في وسط القاعة والبعض الآخر هبط على حبال من السطح والبعض اندفع من خلف الستاير في جميع جوانب القاعة يعبرون عن اعتراضهم على محتويات البيان النهائي الذي كان - في تقديرهم - رخوا لا يفرض التزامات جديدة على الدول بل ترك الأمر خياريا للدول (كما كان في الأتفاقية) وأخذوا يطالبون بأصدار بيان صارم يلزم الدول بخفض انبعاث ما يسمى: غازات البيوت الخضراء بكميات معينة وفق جداول زمنية محددة. من اين جاؤوا وكيف تمكنوا من الاختباء رغم الحراسة المشددة ورغم أن الاجتماع كان مغلقا يقتصر على مندوبي الحكومات؟.

الجواب لا يعنينا. الذي يعنينا هو أنه تم قطع الأجتماع الختامي وتم عقد اجتماع طارئ مغلق يقتصر على رؤساء الوفود ولم ينفض الأجتماع الا بصدور تفويض برلين BERLIN MANDATE الذي كان نقطة التحول من التطوعي الى الالزامي والخطوة الاولى في طر يق بروتوكول كيوتو.

الجانب السياسي في اتفاقية المناخ يصبح أكثر وضوحا بكشف بعض خبايا لعبة البروتوكول اليكم بعض القصص التي تلقي بعض الضوء على مايدور داخل الاجتماعات:

لقد بلغ الهوس ببعض أنصار البيئة الى أن يتصلوا بسكرتارية لجنة المناخ في عز الاجتماعات مدعين أن اوبك وشركات البترول وضعوا متفجرات في صالات الاجتماعات فيدق جرس الأنذار ويهرع المفاوضون كالزرافات الى خارج المباني ثم يكتشفوا انها مجرد مزحة.

لن يغيب عن ناظري منظر رئيسة وفد الفلبين (اعتقد انها وزيرة البيئة أو شئ كهذا) وهي تبكي بدموعها وتعتذر عن زلة لسانها بعد أن غلبها حماس المرأة على المنبر فوصفت اوبك بأنها مصاصة دم الفقراء لا تهتم الا ببيع البترول. القصص بعضها أغرب من الخيال ومن أطرفها قصة بونوكيو وأنفه الطويل التي قد نعود لقصها فيما بعد ولكن الآن نكتفي بالسؤال كيف تحولت أمريكا مائة وثمانين درجة من اليمين الى أقصى اليسار فرفضت البروتوكول بعد أن كانت تحث اوبك على الأذعان لمقترحات دول ال :OECD؟ هذا ماسنرويه في الاسبوع القادم.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


نفسي اروح كيوتو واكل سوكياكي


سعودي ياباني
ابلاغ
08:02 صباحاً 2008/07/19


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية