بحث



الجمعه 15 رجب 1429هـ -18 يوليو2008م - العدد 14634

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على قامة الريح
أفراح ثقيلة الدم!

فهد محمد السلمان
    لم تفلح موجة الغلاء وارتفاع الأسعار، وتحديدا أسعار الأرز في هزيمة أو زعزعة نظام ولائم الأفراح، التي أفرزتها الطفرة الأولى كمتغير اجتماعي ناجم عن ظرف اقتصادي استثنائي.. فالمطابخ والمسالخ لا تزال في مثل هذا الوقت الساخن تعمل بكامل طاقتها، والحبل على الجرار.

وما كان متغيرا اجتماعيا في السابق، أصبح تقليدا وعرفا راسخا بين الناس لا يجوز المساس به، لينضاف إلى قائمة طويلة من التعقيدات التي نكبل بها حياتنا يوما بعد آخر، رغم كل ما نمارسه من نقد ذاتي لها في خلواتنا، لكننا مع هذا نصرّ على ارتكابه، لا يختلف في هذا الغني ولا الفقير، المتعلم والجاهل، المثقف وقليل الثقافة.

نتراكض كل مساء طوال فصل الصيف بين قصور الأفراح، لنلعب دورنا الأحمق في هذه الزفة المهلكة، التي نسميها في بطاقات الدعوة فرحا، في حين أنها ليست أكثر من فخ يُنصب كل ليلة لعروسين شابين للإيقاع بهما منذ عقد القران تحت طائلة الديون، في إطار مسلسل ترتيبات الفرح الماسخ، الذي تمسك فيه النسوة بزمام الأمور، عبر مسابقات التميز الشكلي الذي ما يلبث أن ينفجر كفقاعة صابون بمجرد خروج آخر المعازيم.

نكتب في بطاقات الدعوة التي تطبع على أفخر وأثمن أنواع الورق، والموشاة بعروق الذهب وحواشي الدانتيل (ندعوكم لفرحنا أيها الناس) ونرسلها لما لا يقل عن ألف مدعو وكأننا ندعوهم لكارنفال جماهيري، وليس لحفلة عرس نرجو له الثبات والنبات، وحين يحضر الناس لا يحضر الفرح لأنه الغائب الوحيد عن هذه المناسبات، يحضرون بعطورهم ليخفوا رائحة امتعاضهم، ويحضرون بابتساماتهم الصفراء ليخفوا سخطهم مما يجري باسم الفرح، ويحضرون بقبلهم السريعة ليهربوا من طقوس هذا العنوان الفج الذي يذبح فيه الفرح أول ما يُذبح في بيت العروسين.

تجلس في قاعة الفرح، فيجلس إلى جانبك رجل تعرفه بسيماه أو لا تكاد تعرفه، يبدأ حديثه معك بكيل آلاف اللعنات على هذه الأفراح المزيفة، وبأنه ملتزم بحضور أكثر من زواج لكنه لا يعرف كيف يخرج، فقط لأنه يستحي، وحين تُتاح له أول فرصة للتسلل فإنه لن يوفرها للهروب، كطائر زينة تحرر من القفص!.

تشعر أنك تعيش في مسرح أقنعة، أو في حفلة تنكرية لا تختفي فيها الوجوه لكنها تتنكر خلف حضورها وابتساماتها المصطنعة.

أنا أستطيع أن أتفهم أن تذهب إلى اجتماع عمل لا تحبه، لكني لا أستطيع أن أتفهم أبدا أن تذهب تحت عنوان الفرح ببسمة مزيفة فقط لتسجل حضورك في دفتر النفاق الاجتماعي في مكان هو الأجدر بمصادرة الأفراح.

أسألكم بالله : مالفرق بين لقاءات المقبرة، ولقاءات القصور غير تبدّل العبارات والمكان؟.. ألا يُعبّر هذا عن حالة مرض اجتماعي؟... لكم الإجابة.

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


من وجهة نظري المتواضعة بأن مقالك يحمل شيء من الصحة,,,ولكن
هناك نظرة تشائمية تكمن بين طيات مقالك,,,
تحياتي لك كاتبنا العزيز


سلامه المضياني
ابلاغ
05:42 صباحاً 2008/07/18

 


الله يعطيك الف عافيه على الموضوع الحلو بس ربعنا ما يتعلمون اذن من طين والثانيه من عجين يزين عروس الاجانب كيكه وعصير وان كثرت هت دوق يعني مهوب نعيمي مجرد لحم كلب لا وللقرايب مره يعني مو اي احد الحم وعندهم غالي


بنت الكثيري
ابلاغ
06:01 صباحاً 2008/07/18

 


صح لسانك
كل شي قلته اتفق معاك فيه
ومن ناحيتي وعن قناعة ما ابغى اسوي حفله وعرس كبير وناس لا نحبها ولاتحبنا تجي وانا السخافه هذي مااحبها حفلة ملكه_ حفلة العرس و و و و


أكليل الورد
ابلاغ
06:12 صباحاً 2008/07/18

 


حضرت حلقة لطاش ماطاش تحاكي فرق الزواج في نجد والمنطقة الغربية، وهنا اذكر في زواج اخي الاصغر مني تفاجأ أنسابه بوجود سامري بعد العشاء وهي مجموعة من زملائي وأنا، والذين استهجنوها وفي النهاية رقصوا السامري معنا.


فهد التميمي
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/07/18

 


لا يافهد.. سأبدأ من حيث انتهى بك يراع قلمك..
الفرق بين لقاء الفرح.. والعزاء..!!؟ هو النداء الأخير.. للعشاء..!؟
كما لمّح لي ذات مساءات مزجاة أحد الأخوة العرب.. في سنوات ٍ خلون..!؟
المسألة تحتاج لحسم وشجاعة ( من الشخص المدعو..) في التوقف عن حضور مثل هذه الطقوس البلهاء.. و إلا ّ فأن القوم لازالوا سادرين في غيهم.. تحركهم نسوتهم ( كما أسلفت..) كما يحرك ابنائي وبنوك أيدي البلاي ستيشن.. ذات عصاري صيف ٍ عربي أرعن..
هانت..
سليمان إ. الهويريني.


أبوجودانه - الملز اللي كان..
ابلاغ
06:57 صباحاً 2008/07/18

 


هو مرض بلا شك.. أقصد ذلك البذخ والإسراف الذي يحدث في تلك المناسبات
ولو اقتصر الفرح على دعوة خاصة لأهالي العريس والعروس لكان أفضل بكثير !!
لكننا نبحث عن مسرح الأقنعة لنسجل في ذلك الدفتر وهذا ما فرضته علينا عاداتنا ومجتمعنا !!


أحمد - الرياض
ابلاغ
07:19 صباحاً 2008/07/18

 


روعة الطرح في المضمون واللغة
لا شلت يمناك يا أستاذ فهد.


يوسف
ابلاغ
10:31 صباحاً 2008/07/18

 


كثير منا يحرص على اقامة عرسه في فندق أو صاله فخمه من باب المباهاة والتفاخر ليس الا.. يعني حتى يتحدث الناس خاصة النساء عن هذا العرس وزفة العروس !! أيضا كثيرون لم يعودوا يحرصون على حفلات الزواج لقلة ذات اليد.. يعني " طفارى " !! ولكن يبدو أن حياتنا نحن السعوديين بائسه وخاليه من أي شئ جميل.. نجامل في حضور الأفراح، بل حتى العزاء وباقي المناسبات.. مجتمعنا " يخنق " افراده بالعادات والتقاليد والأعباء الاجتماعيه.. بت أعتقد أن المكان الوحيد الذي يأخذ في الفرد راحته وحريته التامه هو الحمام !!


سعود الشايق
ابلاغ
11:35 صباحاً 2008/07/18

 


حسناً00 أنت انتقدت وشخصت بصدق وبطرح جميل 00 لكنك لم تقترح البديل00 نتمنى أن يكون ذلك في مقالك السابق00 وأن يطبق البديل من قبل فئات من المجتمع لها تأثير لعله يخلق عرف جديد خلاف للواقع الحالي 0 نشكرك على أي حال0


وليد
ابلاغ
11:41 صباحاً 2008/07/18

 10 


ليس الافراح فقط مايحصل فيها من مهازل في الاسراف والتي لدينا تكون الافراح الرجاليه خصوصا اشبه بمأتم فهناك الكثير والكثير من سلوكيات مجتمعنا التي ننفرد بها عن باقي سكان المعموره والمصيبه عندما يشتكي الناس من الغلاء والغلاء حقيقه موجوده ولكن رغم ذلك ورغم ضيق الحال عند كثيرين الا انهم يحملون انفسهم بلاوعي نفقات تصل لديون يستحيل سدادها من اجل مظاهر وشكليات مزيفه تناقض الواقع الذي يعيشونه فالمشكله مشكلة وعي اولا واخيرا وعنجهيه دواها ليس يسير لأنها مرض اجتماعي مزمن ويحتاج علاجه لجرعات وعي مكثفه طويله


يزيد الدغيثر
ابلاغ
01:41 مساءً 2008/07/18

 11 


ابومحمد
سلمت والله
ذكرتني بمقولة للمرحوم الساخر زيد السميّر الخطيب رحمه الله
عندما سالوه عن برنامج الناس بالصيف قال:
الظهر بالمقبرة طوابير : احسن الله عزاكم ورحم الله ميتكم
وبعد المغرب نفس الوجوه بعد ان تتزين بالقصور: مبروك الف مبروك !


حائلي
ابلاغ
02:35 مساءً 2008/07/18

 12 


والحل ؟.
.
مشكلتنا هي تلك العادات والتقاليد التي خلقتها فترة الطفرة، وجعلتنا ننسلخ عن جلودنا الحقيقية، ونلبس جلودا مزيفة.
.
أعتقد بأن إنفتاحنا على العالم قد يغير بعض التطرف لدينا في كل المجالات، حتى في حفلات الزواج.!
.
مسلسل نور، والذي أشغلنا هذه الأيام، يقدم لنا نموذجا جميلا للزواج، حيث يقوم مهند، الشاب الغني صاحب الشركة والفلة بعمل حفل زفافه في حوش فلته، وبحضور لا يتجاوز الثلاثين شخصا من أقاربه وأصحابه اللصيقين فقط.!
.
أتمنى أن نقلد عائلة شاد أغلو في هذا التقليد النافع.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
05:26 مساءً 2008/07/18

 13 


في هذا العصر لابد لمن يريد العيش ان يتلحف بقناع النفاق الاجتماعي فليس للصدق اي مكان


روضة
ابلاغ
05:31 مساءً 2008/07/18

 14 


والعشاء رز ملون بدون طعم و إسم (ونصفه يلقى بعد نهاية المناسبه )


ابو احمد
ابلاغ
07:21 مساءً 2008/07/18

 15 


نحن مجتمع الحفاة العراة بقدرة قادر تحولنا إلى شعب إستهلاكي لانعرف إلا
الإسراف والتبذير والتباهي في الولائم.
هذه هي حضارتنا بإختصار.
وسوف يتم تصحيح هذه الأوضاع مباشرةً بعد نضوب النفط عام 2040م كما هو متوقع.


ابوعمر-السعودية
ابلاغ
02:16 صباحاً 2008/07/19


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية