د. خالد بن عبدالله المنيع
ازدياد الهرمونات والتثدي
@ أحد ابنائي وعمره احد عشر عاماً يعاني من كبر في حجم الثديين منذ أكثر من سنتين علما انه لاتوجد لديه أي مشكلة مرضية كما انه لايستخدم أي ادوية مثل الكورتيزون او غيرها.. اود الاستفسار عن اسباب ذلك وما طرق العلاج وهل يحتاج الى عملية جراحية حيث ان حجم التضخم لديه كبير وجزاكم الله خيرا
- إن التثدي، أو وجود نسيج ثديي لدى الذكر، هو حالة شائعة، ويمثل دوما علامة لعدم التوازن بين هرمونات الاستروجين والاندروجين، لكن سببه غالبا غامض، ويحدث في معظم الاطفال الذكور كنتيجة لتنبيه وتحفيز من قبل هرمونات الأم، ويختفي هذا التأثير في بضع أسابيع بالنسبة للمواليد.
وخلال مرحلة مبكرة إلى منتصف البلوغ، يتطور لدى ثلثي الاطفال الذكور تقريبا درجات مختلفة من زيادة نمو للنسيج تحت الثديين، قد يشمل التثدي الفيزيولوجي اثناء البلوغ ثديا واحدا فقط، وليس من الغريب أن يكبر الثديان بمعدلات غير متناسبة أو في أوقات مختلفة وقد يصاحب ذلك الم في الثدي وهو أمر شائع لكنه مؤقت، قد يحدث التراجع العفوي خلال بضع أشهر، ومن النادر أن تستمر الحالة أكثر من سنتين.. واود طمأنة السائل الكريم حول الطبيعة الفيزيولوجية والعابرة لهذه الظاهرة، ومن النادر أن تستطب الإزالة الجراحية للثدي، وعندما تتفاقم التضخم وتستمر وتسبب اضطرابا عاطفيا خطيرا للمريض ننصح وقتها بإجراء الاستئصال. تشمل إحدى التقنيات إزالة النسيج الغدي عبر الإبط بالاستعانة بالمنظار الداخلي.
أحيانا قد يحاكي تطور الثدي تطوره عند الأنثى ولا يقدر على التراجع.. لا بد من البحث عن مصدر خارجي للاستروجينات لدى الأطفال (قبل البلوغ) ذوي (التثدي). التعرض علاجيا كان أو بالصدفة لكميات قليلة من الأستروجينات (خارجية المنشأ) عبر الاستنشاق، الامتصاص عبر الجلد، أو بالأكل ربما يسبب ظاهرة التثدي).
الكساح
@ طفلي ذو التسعة اشهر يعاني من كبر حجم الرأس وتأخر في التسنين وقد تبين فيما بعد انه يعاني من نقص في مستوى الكالسيوم في الدم. ارجو توضيح طبيعة هذا المرض واسبابه وطرق علاجه وهل تختفي هذه الاعراض بعد المعالجة مع الشكر والتقدير لكم ؟
- الكساح هو المرض الذي يشوه العظام ويعوق نموها نمواً طبيعياً عند الأطفال، وسببه الرئيسي هو عدم حصول الجسم على فيتامين د (D) أو حرمانه من أشعة الشمس. وتشتد الإصابة به إذا كان الغذاء ناقصا في محتواه من عنصرى الكلسيوم والفسفور، وهما عنصران أساسيان لنمو العظام وتشكيلها، ولكن توفرهما لا يكفى لمنع الاصابة بالكساح بل يجب أن يتوفر معهما فيتامين (د)، لأنه هو الذي يساعد الجسم على امتصاصهما والاستفادة منهما.
وأهم المواد الغذائية التي تحتوى على الكلسيوم هي اللبن ومنتجاته والبيض وبعض الأسماك، وخصوصاً الأسماك الصغيرة التى تشوى أو تطهى، كما يوجد بنسب أقل في بعض الخضروات والمواد الغذائية الأخرى.
أما لين العظام فهو نفس مرض الكساح عندما يصيب الكبار، وهو ينتشر بصفة خاصة بين النساء في مرحلتى الحمل والإرضاع، حيث تتضاعف في هاتين المرحلتين حاجتهن إلى الكلسيوم الذي يلزم لهن ولأطفالهن في نفس الوقت.
وبالإضافة إلى الأسباب الرئيسية لمرضى الكساح ولين العظام وهي نقص فيتامين د والكلسيوم والفوسفور فإن انتشارهما يزداد في بعض الظروف البيئية الخاصة، ومن أهمها بيئة المدن وخصوصاً المدن الصناعية حيث يحول ارتفاع المباني وضيق الشوارع في كثير من الأحيان، وكثرة الدخان في الجو دون وصول ضوء الشمس المباشر إلى كثير من المساكن، كما أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان وعاداتهم الغذائية وطرق تربيتهم لأطفالهم وخروج نسائهم للعمل وترك أطفالهم في أماكن مغلقة طول الوقت، وعدم توفر الألبان الطبيعية، والفقر والجهل، إن هذه كلها وغيرها تعتبر عوامل مساعدة على ظهور المرض، وانتشاره.
وقد كان المعتقد أن الأقاليم الحارة والدافئة بما يتوفر فيها من أشعة شمسية لا تعاني كثيراً من هذين المرضين إلا أن الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في هذه الأقاليم أثبتت أنهما موجودان فيها ينسب لا يستهان بها، لأن الحياة تكون دائماً في الظل وفي مساكن متلاصقة لا تدخلها أشعة الشمس بصورة مباشرة، فالمعروف أن أهمية هذه الأشعة بالنسبة لهذين المرضين تكمن في ضرورة سقوطها على الجلد مباشرة،
وليس مجرد وصول ضوئها فقط، ولهذا فإن الإصابة بهما ترتفع إلى معدلات عالية في معظم الدول النامية الواقعة في العروض المدارية والمتوسطة، وخصوصاً بين سكان المدن المزدحمة.وتتم معالجة ذلك المرض باعطاء جرعات كافية من فيتامين د وعنصر الكالسيوم مع تعريض الطفل لوقت بسيط لضوء الشمس المباشر في وقت الاشراق او الغروب وعادة يعود الطفل لطبيعته بعد المعالجة.