(أبو مساعد).. وعبدالرحمن مساعد
بين رائد الحركة التأسيسية للرياضة في المنطقة الوسطى الشيخ عبدالرحمن سعيد "متعه الله بالصحة والعمر المديد" وبين ناديه قصة عشق عتيق يعود الى نصف قرن من الزمان وتحديداً عندما اسس الهلال وأرسى قواعده في حقبة لم تكن الرياضة مقبولة لدى المجتمع النجدي.
هذا العشق العريق اخذ ينمو ويتأصل في قلب وعقل مؤسس الهلال لحظة بلحظة ويوماً بعد يوم منذ قيام النادي في عام 1377هـ ،ولعل حضوره برغم متاعبه الصحية.. الجمعية العمومية الأخيرة لتنصيب الرئيس الخامس عشر في تاريخ الهلال وتهنئة الأمير عبدالرحمن بن مساعد باتفاق الهلاليين وبثقتهم في قيادته الناجحة لمسيرة الزعيم في الاعوام الأربعة المقبلة، يؤكد العشق الازلي الذي يربط (ابا مساعد) بالهلال.. ورغم ظروفه الصحية علاوة على تقدم سنه ( 84عاماً) اصر بحضوره على دعم الرئيس الجديد الذي يخوض اصعب مرحلة يشهدها البيت الهلالي وهو يدلف الى عالم الاستثمارات المالية الكبيرة التي تخطى بأرقامها الاندية الأخرى.
كما ان حضور شيخ الرياضيين والأب الروحي للهلاليين يجسد دعماً معنوياً قوياً ومباشراً للرئيس الحالي ويؤكد في الوقت ذاته ان رجالات الهلال بقيادة مؤسسهم الكبير الشيخ عبدالرحمن بن سعيد.. رجال اوفياء يعشقون ناديهم بصدق ويتفقون على محبته مهما اختلفت الآراء وقست الظروف.. ويبقى مؤسس الهلال علامة بارزة في تاريخ الرياضة السعودية ويظل رمزاً للوفاء والعطاء والعشق الازرق.
قلوبنا مع (مبارك)
مبارك عبدالكريم نجم المنتخب والهلال ابان حقبة الثمانينات الهجرية اسم كبير في عالم الشهرة والنجومية، تجلى وبرع في ذلك الزمن الجميل.. صنع الانجازات الهلالية البكر في بداياتها في تلك الايام الخوالي مع افراد الكتيبة الزرقاء الذهبية.. سلطان مناحي - عبدالله سوا (رحمه الله) - صالح امان (رحمه الله) - رجب خميس (رحمه الله) - زين العابدين - سعيد بن يحيى- كريم المسفر- ناصر الموزان - الكبش - محمود زرد - حامد عباس - الدينمو - كندا - نبيل - سالم اسماعيل وغيرهم من نجوم الرعيل الأول الذين نحتوا الصخر وجلبوا اولى البطولات الذهبية لهلال الثمانينيات بقيادة الاسطورة مبارك عبدالكريم.
مبارك الذي اصيب بجلطة قبل أشهر نتج عنها اصابته بشلل في جانبه الأيسر وطالت قدمه التي طالما اسعدت الهلاليين باهداف وقذائف تاريخية.. تبنت "الرياض" حالته فوجد تجاوباً كبيراً وعلى أعلى مستوى في لفتات إنسانية غير مستغربة من اصحاب الايادي البيضاء على رياضيي الامس: الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز ومن الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز ومن الأمير عبدالعزيز بن ناصر بن عبدالعزيز وتلك الوقفات النبيلة انعكست ايجاباً على معنوياته وهو يخضع حالياً لعلاج طبيعي مكثف في المنطقة الشرقية، وبدأ ولله الحمد يستعيد قدرته على الحركة بشكل تدريجي متجاوزاً اصعب مراحله الصحية بفضل الله ثم بهمته العالية ودعم اصحاب القلوب الرحيمة.
تمنياتنا القلبية بعودة اسطورة هلال الثمانينيات لوضعه الطبيعي بعد التحرر من قبضة الجلطة.