قد لا اعترف بمن يقول إن الفن ماهو إلا تسلية وفسحة سماعية وتأتي في قالب طرد الهموم أو جلب السعادة.ربما هي في هذا القالب وتبتعد كليا عن التسلية حيث إن العمل الغنائي هو عمل جماعي يتفرّد فيه عنصر الإحساس والإبداع، هذه الاعمال الموسيقية او الغنائية دليل على ثقافات أمم سابقة في هذه المعمورة، وقد لمسنا ذلك من خلال البحوث والاستكشافات الاثرية.
أحد الزملاء قال: إن هذا الجانب من الغناء الشعبي ليس بذلك الأهمية نظراً لنسيان الجانب في الساحة من الألعاب الشعبية والفلكلورات التي يعتمد عليها ابناء القرى او المدن بل حتى البادية.؟
هذا الزميل لم يتوسع في نشرته النقدية لأن مثل هذه الالعاب لا تأتي الا بالغناء الجماعي كـ (عظيم ساري) و(الدحة) و(يابونا جانا الذيب) و(حدارجه مدارجه) و(جانا الغريب) التي يقول فيها المجموعة: (حدارجه مدارجه، كلي عيني سارجه، يارايحين الحاضرة، خذوا معاكم بقرة) وغيرها.
وهذه الاناشيد محفوظة ومازال بعض القرى تستهويها هذه الالعاب والاناشيد، ربما لانه لم يتوسع او لم يقم بزيارة مهرجان الجنادرية الذي أعاد لنا بعض هذه الالعاب والاناشيد، هي تعكس العادات والتقاليد المعروفة التي تزخر بها السعودية، لكني اقول ان الفن الغنائي الشعبي مّر عليه زمن تفوق على كل شيء، مثلاً (الاحسائي) اسم اتخذه مجموعة من الفنانين لكنهم ليسوا كعيسى رحمه الله فهو الاشهر على الاطلاق على المستوى الخليجي تعد الحدود ولم تكن حدوده إقليمية فقط، أعماله في القادم من السنين ستكون دليلا على ثقافة الشعراء والفنانين في وقت سيكون قد مضى.
أعود واكرر ان الثقافة تشمل العديد منها الاغنية او النشيد، ومازال البعض يحن لقول تلك الأناشيد مع الألعاب.
الزميل نسي ان السعودية تحمل ارثا كبيرا من التراث والثقافات، واتى بالألعاب الآتية من أفريقيا أو الموروثات الهندية، وذهب يقول شيئا ونقداًعن (الاحسائي وكتلوج).