الرئيسية > الرأي

صرخة طفل


ماجد عبدالله المهيان

في ذلك اليوم الجميل أشرقت الأنوار وزاد الفرح والسرور لتلك الأسرة بقدوم مولودها الجديد الذي صرخ عند ولادته مثل بقية الأطفال، ولكن كانت تلك الصرخة فاجعة بهموم وأحزانا لهذا الطفل، لانه أصبح من بعدها يعاني ويتجرع آلام الحزن منذ ولادته إنها الحقيقة ولابد ان يعرفها الجميع وإن كانت مرة نعم هي الحقيقة طال الزمان أم قصر، لقد كان جزء من الأسرة فرحين بمولودهم الجديد، ولكن المولود لم يكن يفرح مثلهم فلماذا؟ لقد عرفت من نظرات أمه انه سيكون إبناً للمطلقة وحياته تختلف عن بقية الاطفال، وكان أثناء طفولته يذهب بصحبة أمه إلى المنتزهات دون والده فهو يرى الأطفال الكل منهم يمسك بيد أبيه وأمه، أما هو فيمسك بيد أمه وبدون والده ولم يجتمعا مع بعضهما لانهما أصبحا منفصلين (مطلقين). فأثر ذلك في حياته وقال بعدها:

إنني أوجه رسالة لكل أب وأم لماذا الاستعجال بالطلاق ألم تفكروا بما سيكون لي بعد الطلاق ولماذا لم تتنازلوا عن شيء من أموركم من أجلي وما أنا فيه الآن من مصارعة الأحزان فبسبب هذا الطلاق الذي لم تجعلوا له حسابا في موازينكم ولم تعرفوا ماهو الأثر الذي تركه ذلك الطلاق في نفسي!! اسألوا أنفسكم ماهي الفاندة المرجوة وما هي النتائج؟ فسوف تعرفون أنكم ارتكبتوا خطاء كبيرا في حقي جعلني أصارع الدنيا ليلا ونهارا. ولقد تمنيت ان أكون مثل كل طفل يقول ماما وبابا، كما يقولها الاطفال معاً في آن واحد. لكن لم يتحقق ذلك فكان: لأبي وأمي حياتهم الخاصة، فالكل متزوج ومسرور وسعيد بحياته أما أنا فأمكث مع جدي وجدتي من أمي اللذين يمسحون دمعتي ويعايشونني الأحزان حتى نهاية الاسبوع فإذا جاء والدي لم أمكث معه إلا ساعات قليلة ثم ينصرف وكذلك أمي التي انشغلت بمولودها الجديد فكانت تبعدني عنها من أجل مولودها وخوفا مني عليها فكنت أنظر لها عن بعد دون احتضانها مثل بقية الاطفال فلم أحس بطعم الحنان إلا من أجدادي فهم الأم والأب لي على هذه الأرض التي عن قريب سوف نفارقها جميعا. إن الحرمان العاطفي الذي أنا محروم منه لن يعود أبدا أبدا!! مهما كان الأمر، ومن هنا كتبت رسالتي لكل أبوين أنتما سر سعادة ابنائكم وشقائهم فاحرصوا كل الحرص ان تجعلوا أولادكم يعيشون بسعادة وبين أبويهم، فالحياة ليس لها طعم من دون الأبوين فبهما نسعد بالحياة وتقر الأعين.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    الطلاق هو السلاح الذي يدمر كل جمال الحب @
    مثله مثل التقنية النوويه...من يمتلكها اليوم يسجل له العلم بصمه دائمه وحضوه مميزه وبهذا سوف يجعل الاخرين يهابون من بيده تقنية النووي @
    لهذا أيضآ نجد من يقتني هذه التقنيه كذلك كل أهتمامه الحفاض على سرها وحمايتها وحرستها وتطويرها @
    يعني بكل الحالاتين هو قلق@
    بس قلق بشرف وكبرياء @
    بس من الرعونه والتهور..@
    أستخدم تلك التقنيه في ضرب وقصف ومحاربة خصم بها@
    الا في الدفاع المشروع @
    وهنا كذلك لها سلبيات خطيره@
    هذا هو بختصار{ نووي الطلاق دمار شامل }

    { بدر اباالعلا } - زائر

    08:30 صباحاً 2008/07/18


  • 2
    الطلاق احيانا يكون افضل حل بس لازم يكون بتفاهم واتفاق كما اتفقوا على الزواج والمحظوظ من يجد صدرا حنونا يعوضه عن حرمانه العاطفي مثل الجدة

    ا م عبود - زائر

    12:33 مساءً 2008/07/18


  • 3
    نعم أخي أوافقك على ذلك خصوصا وأني مطلقة وعندي طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة..اعاقتها خفيفه وعقلها طبيعي..وهي تحب أباها بشده ودائما ماتدمي قلبي بالبكاء وطلب أبيها الذي تشتاق اليه كثيرا..يأتي ليأخذها أحيانا ويمنيها بالأماني ثم يتركها تترقب حتى اذا أيست بدأت بالبكاء والعويل والتشكي لماذا ليس لي أب كفلانه وفلانه...حتى أنها صارت تنادي أخوتي بأبي...آآآه ياأخي لقد أثرت شجوني..ولولا هذه الطفله لكانت حياتي غير ماهي عليه الآن لكن قدرالله وماشاء فعل والحمد لله على كل حال...

    أم البنات - زائر

    05:57 مساءً 2008/07/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة