الرئيسية > الرأي

موظف بحجم مدير في دائرته


علي بن محمد العطاس

مما لا شك فيه أن الإخلاص في العمل هو مطلب للجميع ينشده الموظفون بكفاءة مستوياتهم والموظف النشط يبذل جهداً في مجال عمله منذ أن يدلف دائرته أو مكتبه وحتى تنتهي به ساعات العمل في آخر الدوام. ولكن هناك موظفين يضاعفون من جهدهم ويشار إليهم بالبنان أيضاً، ولكن أن يكون هناك موظف متميز في عمله ويعمل فوق طاقته ويساعد هذا ويقف مع ذاك فهذا يعد نادراً وبارزاً في إدارته وتجد الكثير يشيرون إلى تميز ذلك الموظف خاصة أنه لا يريد الظهور أو البروز ولعلني أشير إلى نموذج مشرف من أولئك الموظفين المتميزين والذي يعمل في مكتب الضمان الاجتماعي في محافظة شقراء هذا الموظف الذي يعمل بجهد تجاوز الحدود فما يجد باباً من أبواب الخير والمساعدة إلا سلكه بل زاد على ذلك أن سخر وقته لخدمة الضعفاء والمساكين وتلمس احتياجاتهم وخدمتهم من خلال عمله الاجتماعي الذي فرض عليه تقديم تلك الخدمات لكافة شرائح المجتمع المتدنية الدخل والذين أشادوا بخدماته الجليلة التي يقدمها لهم فهو لا يقدم لهم شيئاً من جيبه الخاص ولكن من طبيعة عمله اليومية من خلال تيسير الإجراءات لهم ضمن الضوابط والشروط المقدمة لهم وفي إطار ما تسمح به إدارته. إن هذا الموظف واحد من موظفي مكتب الضمان الاجتماعي بشقراء الذين يعملون في خلية واحدة لخدمة أولئك المحتاجين الذين تقدم لهم الدولة رعاها الله مستحقات مالية بصفة مستمرة لمساعدتهم على تكاليف الحياة المعيشية اليومية التي ترى أنها من الحقوق التي تقدم لأولئك المحتاجين. أعود لذلك الموظف الذي يعمل على مدار الساعة ويؤدي عمله كموظف بحجم (مدير الدائرة) ويأخذه هاجس العمل إلى منزله وفي الشارع وفي راحته فما تقابله في الشارع إلا ويحدثك عن الجديد في عمله والتسهيلات التي تقدم لكل محتاج بل إنه يزيد على ذلك بإرسال رسائل متعددة من جواله تحث على البحث عن المحتاجين من أولئك المتعففين ممن تنطبق عليهم الشروط الجديدة من متوسطي الدخل ليكونوا ضمن المستفيدين الجدد لمكتب الضمان بل إنه على رأس زملائه الذين يبحثون في عدد من مدن وقرى دائرة خدمات مكتبة بل زاد على ذلك الخروج إلى المزارع والمناطق الصحراوية في المحافظة. ولعل مما زاد من ثقة المسؤولين في ذلك الموظف إرساله للعمل عدة أيام في عدد من مكاتب الضمان في المنطقة بل والمشاركة خارج المملكة للاستفادة من خدماته المتميزة فهو نموذج مثالي للموظف الذي يحتذى به في الصبر والجد والاجتهاد وإخلاص الضمير لخالقه وفي سرية تامة لمن يتعامل معهم ذلك الشاب التقي النقي النموذج لشباب وطننا الطاهر الغالي فمن أراد أن يتعرف على ذلك النموذج فليسأل عنه مديره وكذلك المسؤولين في وكالة الضمان الاجتماعي ليدلوه عليه أكثر الله من أمثاله في بلدنا وجعل شبابنا على هذا المستوى المشرف للوطن.

والله من وراء القصد.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    طيب هذا وعرفنه له وسام له تكريم,شارع بقرب هلدائره بأسمه@
    هذا نحن ما نقدر الناس مثل هولاء الا بعد الرحيل أو الوفاه@
    مثله كثير يا بعد قلبي وسبدي@
    الاخلاص اليوم مو في كتاب وفي باطن الارض تجده ثروه تعمر بها الارض والقصور والرفاهيه وأرصده في البنوك@
    الاخلاص لله اول ومن ثم العدل بين نفسك وتربية أبنائك على الطاعه والأكل الحلال@
    الاخلاص قمة الحب@
    والحب مثل نسمة الهواء ليس بمال تشتريه @
    انه الاكسجين الرباني لكافة المعموره والخليقه الحيه@
    لهذا الحياه بدون اخلاص ليس لها قيمه@
    كذلك هم المخلصون@

    { بدر اباالعلا } - زائر

    08:42 صباحاً 2008/07/18


  • 2
    هذا نموذج مشرف ونسأل الله أن يكثر من أمثاله... والأصل في المسلم أن يكون كهذا الموظف... الله المستعان صار ذلك نادرا في زماننا..

    يوسفي - زائر

    09:30 مساءً 2008/07/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة