ذات يوم وبينما أنا في صالة الانتظار بين زحام الناس، طال بي الانتظار لسماع اسمي، هنا بدأت طاقة فضولي بالعمل، فتجاذبت أطراف الحديث مع امرأة كانت تجلس بجانبي وبينما نحن نتحدث إذ بها تفتح هاتفها النقال لأرى بالصدفة صورة الوسيم مهند، فسألتها مستغربة: ألا تخشين أن يراها زوجك فقالت لي بشفقة: لا أستطيع الصبر يوماً دون أن أقحمه في هاتفي وفي تلفازي حتى صار مدار حديثي في المجالس! فقلت: عجباً لا أرى سبباً مقنعاً لهذا الانجذاب؟
وما أن انتهيت حتى علت الأصوات وأخذت كل واحدة من الجالسات لها منبراً واتخذن موقف المهاجم ربما كان في أنفسهن ضجر مكبوت انفجر حين نطق لساني كان حواراً سقيماً دفعني لأن أنسحب وآخر ما علق منه في مسمعي (خلي المسلسلات الخليجية لك).
موقف لم يغضبني بقدر ما دفعني لأن أفكر وأبحث التفات أنظار مجتمعاتنا للمسلسلات التركية وهجر الإنتاج الخليجي والمحلي الذي تصبغ مؤخراً بوحل قضايا الانحلال والشذوذ وبدأ يطرح قضايا ساخنة دون معالجتها، كما شاهدناها في مسلسل أسوار وعرس الدم وغيرها من المسلسلات التي روجت لنا الصورة المشوهة وكأننا نختم على مجتمعاتنا بالسواد المخزي، تحكي عن القضايا كظاهرة طاغية في أوساطنا لتعتادها عين المشاهد وتستصغر إجرامها عيون أجيالنا الصغار فأصبحت الرسالة هنا ترويجية وليست علاجية. زيادة على هذا التكرار والتشابه في تأليف الكتاب وترويج الممثلين للأزياء البراقة والتعري وماكياج النوم الصارخ طمعاً في جذب الآلاف من العيون المراهقة والمرهقة من الركض خلف الألوان! ويكفينا أن أغلب المشاهد تصور بعدسة إيحائية وفي زوايا مظلمة ليعمي الظلام بصيرتنا ويغشانا رعب يخيفنا أن ننظر للشارع من شبابيكنا المرتعدة.
هجرنا المسلسلات الخليجية التي هجرت نجاح الحقبة الماضية وكافأته بالانحدار البطيء، غدت فناً استعراضياً لصورة ضبابية سوداء، ربما هذا ما دفع مجتمعنا المتعطش للجديد والهارب من كآبتها أن يفغر فاه أمام جمال المسلسلات التركية التي رأى فيها عدسة الطبيعة الخلابة والملامح الصافية التي توثر فينا فنشعر بصدق مشارعهم حتى باتوا جزءاً منا، وهذا ما جعل رسالتهم تصل إلى قلوبنا بانسياب وحب، بالرغم من أن تقاليد المجتمع التركي تختلف كثيراً عن تقاليدنا فلميس قالت مرة لأمها: (هذا ابني ما بدي انزله) حملت به سفاحاً من صديقها يحيى ومن الجانب الآخر نيهان تنجب لصديقها المتزوج مهند ابناً رحبت به العائلة! لذا تعتبر المسلسلات يدرك المروجون للفكر أهميتها بأنها رسالة قوية التأثير تفوق أحياناً تأثير مئات الخناجر المبحوحة فوق المنابر.
إذن فنحن بحاجة لكتاب مثقفين وناضجين يتحررون من قيود الإنتاج المادية وينتشلونا من الوحل. فنحن في عصر الفتن ولسنا بحاجة للطرح بقدر الحاجة لإحياء قيمنا والاعتزاز بها.
في الأخير تبقى الضحية منا هو ذاك المشاهد الذي أصبح سلعة يراهن عليها الكل، كم هي مسكينة أدمغتنا! مقابل هذا الزخم الفكري الذي حشر مساحة فكرنا المحفاظ في زوايا لنتشدق ونكابر بها حين نرى خطانا تهوي لذاك المنحدر.
مع الوقت سنتناسى نحن أسطورة مهند لكن لا نعلم المستقبل الآتي. هل ستكبر فتياتنا ويقلن يوماً وبكل ثقة: (هذا ولدي تحملون أنزله) بدبلجة خليجية!!
1
مقال جدا رائع سلمت اناملك الله يعينا على المسلسلات التركيه
اللي اشغلتنا
وجدان - زائر
05:34 صباحاً 2008/07/18
2
والله انا بشوف انو العرب اليوم صارو مكب زبالة كل شي وسخ بنرمي علينا ولا اااه نتقبلوو كمان بكل رحابة صدر الله يسترنا من عقابو يمكن صرنا نستحقو اكتر من قبل
عاشق اسماء - زائر
05:40 صباحاً 2008/07/18
3
مع أشد احترامي لمهند اتمنى انه مايوضع له موضوع باسمه لانه شخص تافه اعطيتموه اكبر من حجمه
عبدالله فهد - زائر
05:44 صباحاً 2008/07/18
4
أضيفوا على ذلك أنها تروج الحب والرومانسية على طريقتهم والتي في غالبيتها خاطئة وغير صالحة للتطبيق في بلد يطبق الدين!
لو تعلمنا فن التسامح وإلتفتا قليلاً إلى من حولنا لأعطيناهم أروع من الذي تتصنعه تلك المسلسلات
وأكيد راح تنخمد شعلتها مع الوقت لكن لا نعلم مالذي ستخلفه بعد هبوطها؟؟
يعطيك العافية نشوة المطر
أبو سعود - زائر
06:22 صباحاً 2008/07/18
5
عزيزتي نشوة المطر
صباحكِ جوري
استمتع كثيرا بما يخطه مدادكِ الراقي.. من عمق الاحساس.. و قوة التعبير
شدني اسمكِ.. للاطلاع عما يدمر مهند من اخلاقنا.. و يسحب برقع الحياء
التركي من امام رجولتنا..!!
رغم اني اقاطع اعمال المسلسات كافة.. الا اني اشفق على مشاهدي
هذا العمل الفاشل.. رغم تلهف المراهقين عليه..!!
العمل فاشل فنيا و اسلوب الحوار ركيك.. والصور تتجدد
ودس الاخلاق الغربية في حبكة الموضوع واضحة
حتى وضح هدف المسلسل من بدايته
لا نستغرب من دولة علمانية هذا العمل
تقبلي اجل احترامي
أبو رشا - زائر
06:46 صباحاً 2008/07/18
6
تسلم يديك ويسلم راسك على كذا مقال
والله العظيم ثم والله العظيم أول مقال في الصميم عن المسلسلات التركية والخليجية وانا متفق معاك جدا جدا جدا في قولك (( إذن فنحن بحاجة لكتاب مثقفين وناضجين يتحررون من قيود الإنتاج المادية وينتشلونا من الوحل. فنحن في عصر الفتن ولسنا بحاجة للطرح بقدر الحاجة لإحياء قيمنا والاعتزاز بها )
من الآن سأبدأ بمتابعتك. شكرا
فهد التميمي - زائر
06:48 صباحاً 2008/07/18
7
... اسالوا الله.. رضاة والجنة..
... ثم.. ما يجي ذاك اليوم..
... قولوا.. امين..
... لطفك يا رحيم..
طالت.. بزيادة.. ؟ - زائر
07:04 صباحاً 2008/07/18
8
نص ناضج وقيم وفي محله
سبحان الله يااخت نشوة كل سنة يطلع لنا موضة
لدى مجتمعنا مرة مسلسلات مكسيكية
ويخف الوضع ثم خرج لنا الفيديو كليب
ويخف الوضع ومن ثم خرج لنا موضة ستار اكاديمي
والان اصيح دبلجة المسلسلات التركية التي تعرض
بالقنوات العربية الموضة السائدة الان
وياليت انها فيها من الفائدة حتى يستفيد منها الجميع
بل للاسف قيم سلبية ومضادة لعاداتنا.. نعم هذا
هو ماتحتويه تلك المسلسلات التركية..
حسام هوازن - زائر
07:13 صباحاً 2008/07/18
9
نشوة المطر جمعه مباركه لك وللجميع @
بداية الحريق..شراره وبعدها الشراره تصبح نار لهيب حارقه@
وممكن التأمين يتمم عملية التعويض@
ويبد التجديد وأعادة المصنع الى ما كان عليه@
بس بأمانه هل للخيانه بوليصة تأمين @
وبأمانه كذلك هل للحب بوليصة تأمين @
وبجديه كذلك هل للشرف بوليصة تأمين @
بصك النكاح صار بين الزوجه وزوجها ميثاق غليض مع الله@
وهنا ينكشف كيف كان الشيطان قمه في الوسوسه@
وأخرج أدم من الجنه@
هذا هو اليوم { الاعلام وكتيبة مهند الشيطانيه}
وما أكثر مهند مستثمرين في هلقنوات يدمرون@
{ بدر اباالعلا } - زائر
08:19 صباحاً 2008/07/18
10
شي محزن جدا لدينا في الخليج وتهافت النساء على مهند والغريب ان الاتراك يسمونه الممثل القذر لانه قبل ان يكون ممثل كان يعمل في شركة فرنسيه يصدر عنها مجلة اسبوعيه تنشر لمهند صور شذوذ جنسيه مع رجال !! فهو من دعاة المثلية( زواج رجل برجل وامراة بمراة ) فهل بعد هذا نتسابق على مشاهدته ؟
جاهز - زائر
09:51 صباحاً 2008/07/18
11
صباح الخير لك وللرياض
مقال رايع, الله يحمي شبابنا وبناتنا من شر الغزاة الفكريين من الخليج او تركياء وغيرهم
المسلسل التركي هذا غزو بسلاح جديد
دمنتي بخير
ابن زعام - زائر
10:44 صباحاً 2008/07/18
12
بل هن اللي سافرن إليه
فالمتوجهون إلى تركيا هذا العام أكثر
بكثير من كل عام يحدوهم ألأمل بأنهن
سيشاهدن أمثال من شد إعجابهن
لكن الكثير سيصاب بصدمه عندما يجدون
أن رومانسية ألأفلام ليست موجوده
إلا بألأفلام وسيجدون أن تعامل ألأتراك مع
السائح بعيدة عن الرومانسيه
فانتظروا عودة السياح لتسمعوا العجائب
محمد العثمان - زائر
10:50 صباحاً 2008/07/18
13
رحم الله هذا المجتمع الخليجي..
الذي لا ينفك أن يأكل بشراهه كُل ما يؤدي إلى إنحداره..
وها هوَ بالوحل...
من mbc وأشكالها... !
أصحو عاد :)
صمت - زائر
11:27 صباحاً 2008/07/18
14
الكاتبه العزيزه نشوة المطر
مقال جميل
ساءني موقف الجالسات وركضهن واء امل زائف كحب لميس ليحيى
بقي لي ان اشكرك على مقالك واتمنى لك التوفيق
سلطان - زائر
11:27 صباحاً 2008/07/18
15
أتعجب من سطحية التفكير التي وصل إليها نساءنا. وأتسائل هل تحركت غيرة اولئك عندسب الرسول الكريم صلى الله عليه مسلم ودافعت كل واحدة منهن بما تستطيع..أسأل الله أن يهدينا ويتوب علينا
أم البنات - زائر
11:39 صباحاً 2008/07/18
16
الأخت العزيزة نشوة المطر...
مقالة بمنتهى الروعة..
تتحدث عن واقعنا الأليم...
و تكشف لنا مدى التفاهات التي وصلت إليها فتياتنا...
لا زالت رؤوسهن فوارغ حيث يبحثن عن الوسامة...
الحمد لله أنني لا ألتفت إلى تلك المسلسلات بتاتا...
ولا الخليجية منها، لأنك كما تفضلتِ تشوه صورة المجتمع الخليجي..
و أبعد من أنها تكون حقيقة..
على سبيل المثال لا الحصر مسلسل " الخراز "
لو كنتِ تابعتيه..
عموما لن أطيل معك..
دخلت لتسجيل إعجاب بمقالتك و تأييدها
أختك المحبة / ياسمين الحمود
ياسمين الحمود - زائر
12:42 مساءً 2008/07/18
17
مقال أكثر من رائع عزيزتي نشوة يعالج قضية حساسة جداً... فعلينا الإقرار بأن المسلسلات التركية الآن اجتاحت الإعلام العربي بشكل مرعب و أصبحت تدس بطريقة غير مباشرة عادات وتقاليد بعيدة كل البعد عن عاداتنا و تقاليدنا ف بعد الأفلام المكسيكية، تأتي التركية لتنهي ما بدأته الأولى ! وللأسف هنالك فئة كبيرة من التابعين تأثرت بهذه النوعية من الأفلام وأثرت بشكل مباشر في حياتهم،فقد ذكرت إحصائيات بأن هنالك حالات طلاق كثيرة حدثت بالعالم العربي بسبب الوسيم مهند! القضية هنا أصحبت أكبر من مجرد كونه شاباً وسيماً ؟!
ابتسام محمد الحسن - زائر
01:12 مساءً 2008/07/18
18
نشوة مطر
اشكرك على هذا المقال الرائع
كنت اعتقد ان معجبات مهند المراهقات بس مادام المتزوجات حتى
عزلله رحنا وطي
هذا وهو شاذ الولد عاد وشلوون لوانه رجل
مجنون عتيبه - زائر
01:18 مساءً 2008/07/18
19
الله يعطيك العافيه اختي نشوة مطر
والله فعلا الدراما التركيه خربت العادات والتقاليد
ولكن الله يستر على مابقى من هالعادات
ومقاله رائعه والله يوفقك اختي
والى الأماام ان شاء الله
..
BAD BOY - زائر
01:36 مساءً 2008/07/18
20
مقال هادف وجميل جدااا شكرا جزيلا لك انا بصراحة استغرب من البنات اللي يتعلقون بفنان معين وحب وعشق وغرام وسهرانه تفكر فيه معقوله فيه بنات وصلن للدرجة التخلف هذي وياليته يدري عنها الله يهديهن بسس وبالنسبه للمسلسلات التركيه وتعلق المشاهدين فيه اتوقع طفه كم سنه ويتركونها لان الناس ملوا من المسلسلات الخليجيه اللي كلها هم وحزن وترفع الظغط الواحد اللي فيه مكفيه مو ناقص ومايطلعون الا الشيء السلبي في المجتمعات ويجعلونها كانها ظاهره اتمنى يتغير مضمونهم ويتطورون تحياتي كدو
كادي الدلوعة - زائر
01:57 مساءً 2008/07/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة