الخميس 14 رجب 1429هـ -17 يوليو2008م - العدد 14633

سيقضي على سوق تأجير العمالة

الجوازات تحاصر العمالة المنزلية الهاربة بقرار منعها من دخول المملكة مرة أخرى

الرياض - فهد الزومان

    قامت وزارة الداخلية ومن خلال المديرية العامة للجوازات بإصدار قرار حول منع دخول العمالة المنزلية من سائقين وخدم المبعدين من المملكة بسبب هروبهم من كفلائهم والعمل مرة أخرى داخل المملكة بعد تطبيق نظام البصمة حيث أعادت مطارات المملكة ومنافذ الدخول عددا من تلك العمالة الى بلادهم مرة أخرى وتعويض الكفيل الجديد بتأشيرة جديدة.

مصدر في الجوازات ذكر أنه تمت إعادة أعداد ليست بالقليلة بعد وصولهم المملكة والتثبت من بصماتهم وأنهم رحلوا سابقاً بعد هروبهم من كفلائهم مشيراً إلى أن هذا القرار سيقضي على هروب العمالة المنزلية خلال سنة بنسبة 50% ورغم أن هذا القرار في بدايته إلا أن له آثاراً سيراها المواطن مستقبلاً خصوصاً وأن هناك خطة لربط نظام البصمة مستقبلاً مع سفارات خادم الحرمين الشريفين بالخارج ليتعرف النظام على السائق أو الخادمة قبل منحه التأشيرة.

من جانبه قال الأستاذ سعد البداح رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام بالغرف السعودية ان القرار جيد وسيحقق الفائدة للجميع ولكن لهذا القرار الكثير من السلبيات التي كان يجب معالجتها قبل صدور هذا القرار فالسائق أو الخادمة الذي يحضر الى المملكة ويتم اكتشاف أنه سبق ترحيله الى بلاده بسبب هروبه من كفيله يكلف الوقت والجهد والمال للجميع فالجوازات ستقوم بإجراءات طويلة لاعادته إلى بلده والكفيل الجيد سينتظر أشهراً أخرى ليعوض بسائق أو خادمة وصاحب مكتب الاستقدام أيضاً سيبدأ بإجراءات أخرى من أجل اعادة استقدام سائق أو خادمة أخرى والحل بسيط جداً وسيربح الجميع وهو ربط نظام البصمة مع سفارات وممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج فإذا حضر السائق أو الخادمة ليمنح تأشيرة أخذت بصمته ويتم التعرف عليه من قبل الحاسب الآلي فإذا كان مرحلاً بسبب هروبه من كفيله يرفض منحه تأشيرة عمل وهكذا نستطيع توفير الجهد والوقت والمال على الجميع. وأضاف البداح أن القرار كما قلت سابقاً جيد وتشكر عليه الجوازات ولكن يجب تعديله ليحقق المرجو ورغم أن الأعداد التي أعيدت خلال الأيام الماضية تعتبر قليلة نسبة إلى الأعداد الكبيرة التي تصل المملكة من الخادمات والسائقين ولكننا نتوقع أن يزيد العدد خلال الأيام القادمة مع دخول شهر رمضان الكريم وانتهاء إجازة المدارس.

وقد كان للمواطنين رأيهم حول هذا القرار الذي وصفوه بالممتاز والذي يحقق طموحات الكثير فالسائق أو الخادمة يحضر إليك ويعمل 3أشهر التجربة ثم يهرب مما يحملك أعباء مالية وهدر للوقت والجهد.

في البداية يقول علي المطيري: احضار السائق والخادمة في هذه الأوقات والأيام أصبح من الضروريات وخصوصاً لسكان المدن الكبيرة ولمن يعمل هو وزوجته ولكننا نسمع كثيراً عن هروب العمالة المنزلية بعد حضورها للمملكة بأشهر قليلة مما يوقع صاحب العمل بمشاكل لا قبل لها بسبب هذا الهروب فهو سيتحمل مبالغ أخرى في سبيل إحضار سائق أو خادمة جديدة ثم عليه أن ينتظر الأشهر في سبيل حضورهم ثم انتظاره مرور 3أشهر الخاصة بالتجربة وقد جاء هذا القرار ليعطي صاحب العمل الأمل في القضاء على السلبيات التي ذكرتها سابقاً.

أما المواطن عبدالرحمن الزومان والذي تعرض لهروب سائق استقدمه للعمل لديه فيقول ان صدور مثل هذا القرار كان يجب أن يصدر منذ زمن طويل فقد رأينا ظهور سوق سوداء لهذه العمالة الهاربة من خلال مكاتب وسمسارة يعرضونهم عليك للعمل لديك اما بالساعة أو باليوم أو بالشهر بمبالغ خيالية مستغلين في ذلك الحاجة الماسة لهذه العمالة فلك أن تتصور رجلاً يعمل وزوجته تعمل وهما بحاجة إلى خادمة ستجد أن هذه المكاتب تعرض الخادمة بسعر 1500ريال بالشهر يعني بزيادة 100% عن راتبه لدى استقدامه أول مرة ولذلك نحن نشكر الجوازات على قراره المتأخر ولكنه سيقضي بإذن الله على معاناة الكثيرين.

من جانبه يقول المواطن حمود الرشيدي: هذا القرار جيد للجميع للمواطن المستقدم للعمالة المنزلية أولاً ثم لأجهزة الدولة المعنية فالمواطن سيضمن عدم هروب هذه العمالة لعلمها بأن هروبها والإبلاغ عنها سيعرضها بعد سفرها لبلادها لعدم الدخول إلى المملكة مرة أخرى حتى ولو قاموا بتغيير جوازاتهم أو أسمائهم.

كذلك يرى المواطن محارب المطيري بأن صدور مثل هذا القرار تأخر كثيراً فما ذنب المواطن الذي تهرب عمالته بعد وصولها المملكة بوقت قصير؟ وهذا القرار جيد لأسباب كثيرة منها القضاء على سوق انتشرت وبشكل قوي داخل المملكة وهي سوق تأجير العمالة المنزلية.