الخميس 14 رجب 1429هـ -17 يوليو2008م - العدد 14633

رقم المؤشر علامة استفهام كبرى كنا 78شركة والآن 130

أمجد بن محمد ناصر البدرة

    في فبراير 2006وصل رقم المؤشر لرقم قياسي قارب ال 21000نقطة ، كان عدد الشركات حينها 78شركة وكانت شركات السوق الكبيرة (سابك والاتصالات والراجحي وسامبا) من ضمن تلك الشركات .

في 2إبريل 2008كان المؤشر قد أغلق على 9367نقطة .. وتمَ حسابها على أنها 9181نقطة وكانت هي رقم افتتاح المؤشر ليوم السبت 2008/4/5م .

الفرق هو 186نقطة تقريباً (لقد رفعت الكسور العشرية).

في 5ابريل 2008تمً رفع حصة الحكومة والشريك الأجنبي ومن يملك أكثر من 10% من أن تؤثر على المؤشر . وكان افتتاح المؤشر 9181نقطة ..

حسبما أعلنت هيئة سوق المال فإن رقم المؤشر في إغلاق 2005/12/31سيكون الأساس في احتساب المؤشر ليوم .4/5.للعلم كان الإغلاق الفعلي للمؤشر في 2005/12/31م 16712نقطة وتداول 23.298مليار ريال (أعادها الله من أيام).

من برنامج تداول الممتاز وصلت لأداء المؤشر وهذين الجدولين لنفس التاريخ الذي تمَ فيه فصل حصة الحكومة المجمدة اللامتداوله . وجدول ما قبل الفصل:

قبل الفصل : 2008/4/1الإغلاق 9126نقطة .. 4/2الإغلاق 9367نقطة .. 4/5الإغلاق 9657نقطة .. 4/6الإغلاق 9536نقطة ..

بعد الفصل : 4/1الإغلاق 8980نقطة .. 4/2الإغلاق 9181نقطة (الأساس) ..

4/5الإغلاق 9408نقطة.. 4/6الإغلاق 9307نقطة..

في 4/2الذي اعتبرته هيئة سوق المال إغلاقه هو الأساس 9367نقطة وتمً تغييره إلى 9181نقطة كأساس لافتتاح اليوم المعلن عنه .4/5.الفرق بين الرقمين المذكورين هو 186نقطة

سؤالي هذه ال 186نقطة هل هي عامل (فاكتور) ثابت أو متغير ؟؟ لأني كلما طرحت رقم المؤشر للأيام المتشابهة أعلاه في الجدولين لا ينتج لي رقم 186نقطة ... مثلا 6إبريل

9536ناقص 9307نقطة == 229 نقطة.... لماذا هذا الفرق وليس 186نقطة ؟؟؟

أرجو من هيئة سوق المال توضيح المعادلة، لأن رقم المؤشر الحالي أصابنا بالإحباط ويا ليت وأتمنى على مقام هيئة سوق المال أن تضع رقمي المؤشر بجانب بعضهما، حتى يفهم المتداولون بأن مؤشرهم قبل وبعد الفصل ما هو.. وبعد أن نتعود فوارق المؤشر يتم رفعه حينها نكون قد تعودنا قياس الفرق بين المؤشرين .. ونريد أن نعرف لماذا اعتبرت هيئة سوق المال يوم 2005/5/31هو الأساس وكان رقم المؤشر يشير إلى 16712نقطة . وكان السوق يحتوي على 78شركة فقط .. وكان نفس المؤشر القديم (قبل الفصل) بنفس شركاته ال 78مضافا لها حوالي 42شركة لغاية تاريخ 2008/4/1هو 9126نقطة، (شركات السوق الأن حوالي 130شركة).. 16712نقطة ناقص 9126نقطة يساوي 7586نقطة (خسارة المؤشر غير صافية) .

16712نقطة هي نقاط ل 78شركة مدرجة في المؤشر في .2005/5/31.كم شركة أدرجت في المؤشر بعد تاريخ 2005/5/31ولغاية 2008/4/1، كم نقطة وزن تلك الشركات المدرجة بين التاريخين ؟؟ لو علمنا كم نقطة وزن تلك الشركات والتي أدرجت فقط وقمنا بطرح ذلك الرقم أيضا من 7586نقطة لعرفنا بالضبط أين نحن في الهبوط لشركات السوق المدرجة في فبراير .2006.ولعرفنا أيضا كم نقطة وزن الشركات التي جاءت لتعمق السوق.

هل نكون وصلنا لرقم المؤشر 6000نقطة بدون شركات تعميق السوق ؟؟

حتى نسير ونواكب حركة الأرقام التي تعرضها هيئة سوق المال نريد عند إدراج كل شركة كبيرة مثل كيان مثلا عدد نقاطها ساعة إدراجها في المؤشر . أو شركة صغيرة كالتأمين مثلا . وأن تعرض لنا هيئة سوق المال جدولاً يبين التغيير في حجم نقاط الشركة (وزنها) كلما تغيرت قيمتها السوقية .

سؤال وجواب بنفس الوقت: هل عدم مطابقة الرقم 186بين المؤشر بعد الفصل وقبل الفصل سببه تغيير وزن الشركات بسبب تغييٍر قيمتها السوقية (سعرها) وبذلك يتغير وزنها؟؟

نحنُ الآن في حالة فقدان للتوازن، الشركات أصبحت كثيرة ورأس مالها كبير والمؤشر لا يتحرك، هل يوجد توضيح من الجهات المالية المسؤولة ؟؟

عندما أعلنت هيئة سوق المال فصل حصة الحكومة وغيرها من المؤشر تبين لي ما كان غامضاً وغير معلن بسبب سياسة عدم الشفافية.

هيئة سوق المال تقول بأن القيمة السوقية للأسهم بما فيها حصة الحكومة وغيرها وقت الفصل 2008/4/5حوالي 1.6ترليون ريال، وأن حصة المواطنين للأسهم الحرة حوالي 554مليار ريال، أيام فبراير 2006كان يعلن بأن القيمة السوقية للأسهم السعودية حوالي 4.5ترليون ريال (شركات تعميق السوق ليست من ضمنها، كيان وبترورابغ وزين وغيرها ).

بحساب بسيط نجد أن السوق خسر حوالي 3ترليون ريال من قيمته.. من ضمن تلك الخسائر توجد خسائر غير متحققة (خسائر تصيب هامش الربح).. مهما شطبنا من ال 3ترليون ريال فسوف تبقى مئات المليارات خسائر متحققة ضربت مستثمرين وبنوكاً بصورة غير مباشرة .

هل تزودنا هيئة سوق المال ومؤسسة النقد بأرقام خسائرنا الفعلية ؟؟ هل أصبحت خسائر فبراير 2006من التاريخ؟؟ هل نتمتع ونحنُ نضع رأسنا في الرمل مثل النعامة؟؟؟ هل تمتنع مؤسسة النقد عن تمثيل دور البنك رقم 11أو 12وترفع وصايتها عن البنوك ؟؟

الجميل في جدول الفصل بين الأسهم الحرة القابلة للتداول وغير الحرة المجمدة مثل أسهم الحكومة وغيرها أن ذلك الجدول أظهر مفاجآت أمام المستثمرين بان بعض النسب التي يجب أن تكون مملوكة للعائلة الطارحة للشركة قد تخلصوا من أسهمهم بيعاً إبان ارتفاع الأسعار لأنهم يعرفون سلفاً قيمة أسهم شركاتهم غير الجيدة ومبالغة علاوة الإصدار التي تحصلوا عليها .. مما يعني أن الكبار قد تخلصوا من مخزون أسهم ..

مثل تلك المعلومات تُشعر المواطن بأن مسؤولينا الماليين يكيلون بمكيالين وذلك يساعد على اتساع الهوة بين شرائح المجتمع..

هناك علامات استفهام كثيرة تدورفي أذهان المتداولين وهي أن سوق الأسهم يجب أن يكون بحال أفضل بسبب الآتي :

@ ارتفاع أسعار النفط وزيادة الانفاق الحكومي، كنا 21000نقطة وسعر البرميل تحت $

40@ ضعف القيمة الشرائية للريال تجعل من سوق الأسهم والعقار والذهب ملاذاً آمناً للتعويض عن هذا الضعف.

@ هبوط أسعار الفوائد البنكية ..

توجد مشكلة في سوق المال لدينا مع المسؤولين عنه، أن مسؤولينا يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن أي انخفاض للسوق، المفروض أنهم أشخاص محايدون يضعون السياسات والضوابط ويراقبون تنفيذها فتكون هناك واجبات وحقوق وخطوط حمر تتم معاقبة من يتجاوزها على حدٍ سواء.. للأسف هم يشعرون بأن السوق هو سيارة وهم مهندسون ميكانيكيون مسؤولون عن سيرها وضمان صلاحها ويجب أن يربح الجميع .. السوق ليس هكذا !!!