بحث



الخميس 14 رجب 1429هـ -17 يوليو2008م - العدد 14633

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالــــم
هل حان الوقت لاعتماد نظام المحلفين في محاكمنا الشرعية؟

فهد عامر الأحمدي
    اختلف علماء النفس والتربية فى تعريف الذكاء وتفرقوا فيه إلى مدارس ومذاهب شتى.. ولكن بعيداً عن أقوال العلماء واختبارات الذكاء يبقى الذكاء فى نظري هو ما اتفق عامة الناس على رؤيته "كذكاء" ويظل الغباء هو التصرف على هذا النحو في نظر الناس والمجتمع (حتى وان اظهرت الاختبارات النفسيه عكس ذلك )!!

... فرغم أن عامة الناس لا يفقهون فى التخصصات العلمية الدقيقة أو المصطلحات الفكرية العميقة إلا انهم في النهاية لا يجتمعون على ضلالة أو خطأ (ويقودهم حدسهم الجماعي إلى الصحيح والمعقول).. فالشهادة الفردية قد تتعرض للتحوير او التزوير او الميول الذاتية ولكن يصعب ان تتفق مجموعة كبيرة (لا تعرف بعضها البعض) على تكذيب أو تزوير أو حتى تجاهل مظهر أو تصرف معين..

- وبناء عليه أتساءل إن كان الوقت قد حان لاعتماد "الاتفاق الجماعي" كوسيلة من وسائل البحث العلمي أو التحكيم الشرعي؟

... بمعنى ان اختلف علماء النفس في تعريف الذكاء، أو علماء الاقتصاد في حد الفقر، أو علماء الاجتماع في مفهوم المواطن الصالح (أو حتى شيوخنا الأفاضل في الحكم على قضية مستحدثة) ألا يمكن في هذه الحالة استفتاء شريحة كبيرة من الناس (بكل الوسائل المتوفرة) لمعرفة رأيهم وتقييمهم الجماعي حولها!؟

وما يشجعنا على اعتماد هذه الوسيلة وجود أحاديث نبوية كثيرة تصب في ذات المعنى مثل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم " إن إمتى لاتجتمع على ضلالة ".. وما جاء عن أنس أنه قال مُـر بجنازة فأثني عليها خيراً فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وجبت وجبت وجبت) ومروا بجنازة فأثني عليها شرّاً فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وجبت وجبت وجبت) فسأله عمر فقال: (من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شراً وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض.. أضف لهذا جاء في حديث قبيصة بن مخارق قول النبى صلى الله عليه وسلم : "ياقبيصة إن الصدقة لاتحل إلا لأحد ثلاثة (وذكر منهم) رجل أصابته فاقة حتى يشهد ثلاثة من أصحاب الحجا (أو العقل) انه قد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة..."

... مثل هذه الاحاديث - وغيرها كثير - تقيم وزناً كبيراً للرأي الجماعي وترفعه لمرتبة الفصل في القضايا والأحكام الكبيرة..

ومن المفارقات العجيبة أن اعتماد (رأي المجموعة) وسيلة أساسية وفاصلة في النظام القضائي الغربي / ولكن ليس في الأنظمة القضائية المعتمدة في الدول الاسلامية.. فنظام المحلفين الغربي يعتمد على وجود مجموعة من عامة المواطنين (مثلي ومثلك) يجلسون كمستمعين فقط ويقررون فى النهاية وبتصويت جماعي إن كان المتهم مذنباً أو غير مذنب.. وفي حال اتفقوا على براءته لا يملك القاضي غير إطلاق سراحه بصرف النظر عن رأيه الشخصي في المتهم / وفي حال اتفقوا على مسؤوليته وعدم براءته تقتصر مهمة القاضي على تحديد مدة وطبيعة العقوبة فقط!

واعتماد رأي المجموعة - بهذه الطريقة - يذكرنا بمغزى الأحاديث السابقة حيث يصعب على "الجماعة" التوافق على التصرفات الخاطئة أو الشاذة.. ورغم أن "المحلفين" في المحاكم الغربية غير متخصصين في مجال قانوني أو قضائي معين إلا أنهم - بوجه عام - مواطنون شرفاء يصعب اتفاقهم على مسألة خاطئة أو الإضرار بشخص لم يسبق لهم معرفته (في حين يذهب القاضي لمنزله مرتاح الضمير واحتمال تعرضه لضغوطات خارجية)!

- إذا؛ هل آن الأوان لاعتماد نظام المحلفين في محاكمنا الشرعية!؟

قال صلى الله عليه وسلم "... القوم المؤمنون شهداء الله فى الارض"

105 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


درسنا في الجامعة عدة اصطلاحات لتعريف شي ما
تعريفه لغويا وشرعيا واصطلاحيا واجتماعيا
وفي اللغة يؤخذ رأي المجتمع لتعريف وتحديد


بدر الويلان
ابلاغ
05:41 صباحاً 2008/07/17

 


أبو حسام أنت تكلمت عن قضيه شائكه و لكن بذكاء أحييك عليه !
بس أعتقد إن هيئة التمييز في المحكمه لها نفس الدور.. و صراحه القضاء مهمه صعبه ما يصلح لها أي إنسان لذلك انا ارى ان وجود هيئة محلفين بالشكل الغربي غير مناسب... لكن بإجراء بعض التعديلات عليها انا اؤيد وجودها.


فارس محمد
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/07/17

 


اولا يعجبني فيك فكرك النير
ولكني اختلف معك والاختلاف لا يفسد للود قضية
فرسول الله وهو احد مصادر التشريع لم يقم بهذا
ولم يرد عن الخلفاء الراشدين انهم جمعوا عدد من العقلاء للفصل في القضاء
ولو كان في هذا خير لعلمناه رسول الله وخلفائه
يا استاذي هذه قضايا فيها دماء وحقوق ولا يختار قاضٍ إلا بعد معرفه تامه باحواله
فالعقل يا ابا اسيل ليس هو الفيصل في القضاء رغم انه ركيزه اساسيه
فلابد من العلم والورع.
واذا اردت رأيي عن مستوى العلم اليوم انصحك بمتابعة استفتاءات الناس اليوم في برنامج للفتوى


فهد الحامد
ابلاغ
05:44 صباحاً 2008/07/17

 


جزاك الله خيراً


ناصر
ابلاغ
05:52 صباحاً 2008/07/17

 


صباح الخير.
القضاء لابد أن يكون من أناس لهم خلفيه شرعيه ولديهم معرفه بالقضايا أما أن يأتى بأناس لاخبره لهم مثل أواسط الناس ويكون الحكم الشرعي يلغى لوجهة نضر هالأشخاص.. فهذا خلاف المقاصد الشرعيه.
بعدين الحكم عندنا لا يكون نافذ إلا بعد تصديق أكثر من قاضي فأعتقد أنهم أفضل عقلآ ودراية وقدرة على إصدار الأحكام.


عبدالعزيز
ابلاغ
05:53 صباحاً 2008/07/17

 


انا ختلف مع نظام المحلفين كثير من القضايا في الغرب اخترق المتهم المحلفين اما لأنة صاحب نفوذ وثروة او المحامي المدافع عنة صاحب حجة وبلاغة,


تركي الراشد
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/07/17

 


لا والف لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا


bony_DR
ابلاغ
06:12 صباحاً 2008/07/17

 


والله يا أبو أحمدي أنا أشوف أن القضاء فية مفكرين أفضل مني ومنك وهم يعرفون شغلهم زين ويستمدون طرقهم من سيرة النبي صلى الله علية وسلم وسيرة أصحابة من بعدة مو من الأفلام الأمريكية, والقضاء الإسلامي الآن يدرس تطبيقة في بريطانيا بكبرها حالياً فكيف تبينا نطبق طرقهم وهم معترفين بفشلها ويفكرون بتطبيق طرقنا ؟؟!!


< كثروا هالأيام>
ابلاغ
06:16 صباحاً 2008/07/17

 


أستاذ فهد صبااحك ورد وياسمين
أما موضوع اليوم فهو شائك وصعب فى مجتمع صعب المراس فى تفهم اساليب جديد ومبتكره ضمن الشريعه الاسلاميه فأن حسبتها وهى سهله فأن شخص يتعرض للخطأ أكثر بكثير من تعرض مجموعه للخطاء هذا اولا أما ثانيااليوم بعض القضاه الله يهديهم ان أعترضت على حكمه وانت موجود زاد عليك العقوبه وان اصريت دبل الحكم فا من أين أتى بزياده الحكم ولماذا كان الحكم الاول اخف اذا كان بحكم الشريعه.. الملك رصد 7 مليارات لتطوير القضاه فى المملكه أين هى من سنتين لم نرى منها شي الى الان ؟


ابو نور -بريطانيا
ابلاغ
06:28 صباحاً 2008/07/17

 10 


تقول إيه في المحاكم العسكريه والتي يحاكم أمامها مدنيين بعد أن تبرئهم المحاكم المدنيه.
حسبنا الله و نعم الوكيل.


أحمد إيهاب
ابلاغ
06:33 صباحاً 2008/07/17

 11 


اود تصحيح نقطه للأستاذ فهد..
قد يرفض القاضي حكم اتفقت عليه هيئه المحلفين. لأسباب في القانون قد يجهلها هيئه المحلفين..
النقطه الأخرى ان هيئه المحلفين نظام قائم في الغرب ولكن "قد" يخترف او يثبت فشله اذا طلت برأسها العنصريه "كنظرة الغرب للمسلمين الأن" والقضيه تمس شخص مسلم..
شكرا
محمد بن دايل امريكا


تصحيح
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/07/17

 12 


الفصل في القضايا هو الحجة والدليل ( البينة على المدعي ) كما قال صلى الله عليه وسلم
أما راي المحلفين فالمفترض أن يستأنس به فقط لاغير لا أن يكون هو الفصل والحسم للقضايا. فهذه دماء واعرض وأموال لابد فيها من برهان ودليل.
وإن كان ولابد من هؤلاء المحلفين فكما قال الأخ في الرد اعلاه لعل هيئة التمييز هي فعلا تؤدي هذا الدور ولكن بمسمى آخر فهي تراجع القضايا


عبدالرحمن ناصر
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/07/17

 13 


انا ضدك في هالشي
اول شي خل العنصرية تروح من المجتمع وبعدين طالب بهالشي
لانه لو طبق راح يعتمد على عواطفنا اللي كله حقد وعنصرية وافهمها يا فهيم


م. عبدالله
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/07/17

 14 


بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي
أولا : أنت تقصد " المحلفين و المحلفات "
ثانيا : يجب أن نتعلم الحبي قبل ان نتعلم المشي.
*شكرا لكم


عشتار بندر الحمدان
ابلاغ
06:47 صباحاً 2008/07/17

 15 


أنا أؤيد مجموعة من المحلفين
لكن ما لاأؤيده هو أن لايكونوا من العامة بل متخصصين في القانون و علم النفس و الاجتماع


أم أحمد
ابلاغ
06:50 صباحاً 2008/07/17

 16 


وجهة نظري ان لايكون هناك نظام محلفين للقضايا الخاصة والشخصية فقط للقضايا العامة والمهمة للجميع


saad mndhr
ابلاغ
06:52 صباحاً 2008/07/17

 17 


أتمنى أن يكون لكل قضية من القضايا المهمة
أكثر من قاضي
وأن يتم تعين قضاة أكثر
لأنه الآن عندما تذهب للمحكمة لإي قضية
صغيرة كانت أم كبيرة
فإنك سوف يعطونك مواعيد بالأسابيع


أبو محمد
ابلاغ
06:52 صباحاً 2008/07/17

 18 


صباح الخير لكاتبنا الرائع ابو حسام ولجميع القراء
الموضوع جيد بس انا اختلف معاك في نقطه واتفق في نقطه
اولا الاحكام الشرعيه ما يحكم فيها الا بالكتاب والسنه ولا يبت فيها الا اشخاص لهم درايه كافيه في الشريعه.
ثانيا اوافقك الرائي من جهت المحلفين في بعض القضايا الجديده في وقتنا الحاضر التي لم يبت فيها من جهت الشرع على سبيل المثال القضايا التجاريه القضايا الاعلاميه وغيرها من قضايا لايدخل بها الكتاب والسنه والاجماع.
*في الشرع تم اخذ الرائي قبل الغرب وهو ما بعد الكتاب والسنه ( الاجماع )


غريب الدار - استراليا
ابلاغ
06:55 صباحاً 2008/07/17

 19 


بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم الأستاذ / فهد عامر الأحمدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
مقالة جريئة. حيث أننا نستورد من الغرب دائما. وننسى أن المعين لا ينضب من الكتاب والسنة النبوية المطهرة.
سبحان الله وبحمده. سبحان الله العظيم.
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد. وعلى آله وصحبه وسلم.
تحياتي لكم. والأخوة المعلقين. والعاملين بجريدتنا العزيزة " جريدة الرياض ".
أخوكم / محمود فهمي / القاهرة ( مصري الجنسية )


محمود فهمي
ابلاغ
06:57 صباحاً 2008/07/17

 20 


أخي فهد :
قول المصطفى صلى الله عليه وسلم " إن إمتى لاتجتمع على ضلالة ".. يقصد بأمتي في الحديث أهل الحل والعقد من العلماء وليس عامة الناس وإذا أردت الاستزادة راجع مبحث الإجماع في كتب أصول الفقه
أما استعانة الغرب بالمحلفين فهو لاعتمادهم على القوانين الوضعية وعدم وجود شريعة تحكمهم
فشريعتنا بينت لنا ماهو صحيح وماهو غير صحيح ومتى يكون الانسان مذنباً ومتى يكون غير مذنباً وبينت لنا الحدود كما أعطت القاضي مساحة لتقدير عقوبة التعزير
الخلاصة : نظام المحلفين لا نحتاج إليه


توقيع
ابلاغ
07:02 صباحاً 2008/07/17



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية