إن التدخل الجراحي لمضاعفات خلع الورك لا يتم إلا في حالات تهتك مفصل الورك والذي يقصد به زيادة النتوءات وتآكل الطبقة الغضروفية المبطنة لمفصل الورك وعدم تجانس عظمتي الحوض وعظمة المدور أو ما يعرف بالحرقف وفي الأغلب فإن كل حالة تعالج على حدة وفي هذه المقالة سوف نتطرق لبعض الخطوط العريضة للعلاج.
عندما نذكر المضاعفات عند الكبار فإن معدل حدوثها لا يتجاوز الـ 5- 10% من حالات خلع الورك بشكل عام وتزيد النسبة مع زيادة عمر المريض وتتعدد العمليات الجراحية.
وعادة ما يقوم المريض بمتابعات دورية مع الطبيب، يتم فيها الكشف على مستوى حركة الورك، والاطلاع على أشعة الورك، وذلك كل ستة أشهر تقريبا، ولا يتم التدخل إلا في حالة وجود ألم لا قدر الله، أو أن يكون هناك عائق للحركة، أو ضعف في تغطية الورك.
في حال كانت الآلام قليلة ولا يوجد عائق في الحركة، فإنه في هذه المرحلة لا يوجد أي حاجة للعلاج.
في حالة كانت الآلام متوسطة إلى شديدة مع وجود إعاقة في الحركة، فإن الأطباء يبدؤون بالعلاج التحفظي:
1- تخفيض الوزن.
2- العلاج الفيزيائي والطبيعي.
3- بعض الحبوب المخففة للألم والتهيج حول المفصل.
4- مساعدات المشي (العكازات).
ويحاول الأطباء عادة تأخير أي تدخل جراحي قدر الإمكان إلا في حالة عدم الاستجابة للخطوات السابقة، وتحدد العملية على حسب الحالة وسن المريض معا، حيث يبدأ الأطباء بتحسين وضع احتواء مفصل الورك إن كان سيخفف من الألم ويحسن وضع الحركة، وقد تكون العملية في الحوض، أو عظمة الفخذ، أو كلاهما معا حسب الحاجة.
أما إذا كان هناك تهتك في المفصل واحتكاكات نتيجة العمليات السابقة أو نتيجة ضمور تغذية الدم لرأس الورك، فإن الطبيب الجراح في هذه الحالة قد يعمد إلى تلبيس رأس الورك، وهي عملية يتم من خلالها عمل صيانة إزالة النتوءات العظمية وتلبيس رأس الورك من معدن خاص (التايتانيوم) حتى يخفف الاحتكاك ويزيد الحركة وينصح فيه في العمر المتوسط وهذه العملية لها ضوابط خاصة.
أما في حالة التهتك الكامل للمفصل، فإن الجراح يلجأ إلى تثبيت المفصل، أو عملية المفصل الصناعي، وذلك حسب عمر المريض وهي عملية غير مستحبة كثيرا لأن المريض يفقد حركة الورك وتزداد درجة العرج في مشية المريض.
وأحيانا يحتاج الجراح إلى تعديل النقص الحاصل في الطول نتيجة تهتك الورك وقد يكون هذا جزءا من العملية أو عملية مستقلة حسب القصر الموجود.
جراحة الأطراف الصناعية