أفاد مصدر مطلع في هيئة الهلال الأحمر العراقي بأن رئيس الهيئة سعيد اسماعيل حقي هرب إلى خارج البلاد على خلفية اتهامه بقضية اختلاس بعد أن عجزت السلطات التنفيذية عن تنفيذ أمر القبض الصادر ضده كونه يحمل جوازا أمريكياً في حين حال تدخل أحد المسؤولين في وزارة الداخلية دون تنفيذ أمر القبض ضد نائب رئيس الهيئة المدعو عدنان الكاظمي.
ونقلت صحيفة (الصباح) الحكومية عن المصدر قوله "إن المسؤولين متهمان بقضايا تتعلق بالفساد المالي والاداري، وقد أصدرت محكمة التحقيق المركزية في بغداد الكرخ أمري قبض ضدهما استنادا الى قانون العقوبات العراقي، المتعلق باختلاس أموال الدولة".
وأضاف المصدر "أن الأجهزة التنفيذية اعتذرت عن تنفيذ أمر القبض الصادر ضد رئيس الهيئة أثناء وجوده في مطار بغداد، كونه يحمل الجنسية الامريكية، ما أتاح له فرصة الهرب الى خارج البلاد".
وأوضح أن نائب رئيس الهيئة جاء يومي السبت والاحد الماضيين الى مقر هيئة الهلال الاحمر في منطقة المنصور ومعه نحو أربعين عنصرا من حمايته وحماية رئيس الهيئة تقلهم ثماني عجلات رباعية الدفع، جميعهم مدججون بالسلاح، وصادروا أجهزة الحاسوب وموبايلات الموظفين، وحاولوا سحب الوثائق والمستندات، الا ان مديرة الحسابات والامين العام للهيئة أبلغوهم بأن جميع الوثائق أودعت في دائرة الرقابة المالية. وأشار إلى أن العملية تمت بمساعدة ضابط أمن الهيئة الذي يدعي انه ضابط في وزارة الداخلية برتبة رائد مع مساعده اضافة الى مدير الدائرة القانونية في الهيئة، ومساعدي الدكتور سعيد الذين تواروا عن الأنظار جميعاً بعد ذلك.
وروى المصدر أن مفارز الشرطة والاستخبارات كانت بانتظار خروج نائب رئيس الهيئة من الدائرة في منطقة المنصور يوم الاحد الماضي، لتنفيذ أمر القبض بحقه، واوقفوا موكبه وجردوا أفراد حمايته من العتاد،.
وأضاف أن المدعو عدنان الكاظمي ومدير الدائرة القانونية اتصلا على الفور بأحد المسؤولين في وزارة الداخلية الذي أمر ضباط المفرزة بعدم تنفيذ الامر واخلاء سبيل المتهم.
وناشد المصدر رئيس الوزراء ووزير الداخلية التدخل المباشر، وفتح تحقيق في القضية، ومحاسبة كل من أسهم بعرقلة تنفيذ أوامر القبض، فضلا عن مفاتحة الشرطة الدولية (الانتربول) وهيئة النزاهة لاستقدام رئيس هيئة الهلال الاحمر، وفسح المجال أمام السلطات القضائية لاخذ دورها في تطبيق القانون من منطلق (لا أحد فوق القانون).