اعتبرت سوريا أن المباحثات التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد في فرنسا هي "فتح سياسي مؤزر وتحول كبير في مجرى الأحداث، أكان فيما يخص العلاقات السورية - الفرنسية، أم بما يتعلق بالفضاء الأوروبي الأوسع، وكذلك ما يرتبط بالقضايا الإقليمية وفي مقدمتها عملية السلام".
وقالت صحيفة "تشرين" السورية الرسمية في افتتاحيتها أمس الأربعاء إن "الأيام الباريسية الثلاثة كانت فرصة لأوروبا كي تتعرف أكثر وعن قرب على الموقف السوري من مختلف القضايا، وكانت فرصة لسوريا كي تعود إلى أوروبا من البوابة الفرنسية".
وكان الأسد أجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وشارك في قمة الاتحاد من أجل المتوسط والعرض العسكري بمناسبة احتفالات العيد الوطني الفرنسي وذلك ضمن زيارة هي الأولى من نوعها منذ ست سنوات.
وأضافت الصحيفة السورية أن "سياسات الرئيس الفرنسي ساركوزي الذي أخذ فرنسا إلى مواقع جديدة مختلفة عن الماضي القريب.. أكثر قربا من سياسات فرنسا أيام الراحل الكبير الجنرال شارل ديجول".
وأعربت عن ثقتها بأن "المستقبل القريب سيشهد ارتقاء للعلاقات السورية - الفرنسية، ودورا فرنسيا فاعلا في قضايا المنطقة".
وفي سياق متصل ، دعت صحيفة "الثورة" السورية الرسمية رجال الأعمال والمستثمرين السوريين والفرنسيين للعمل على تقوية العلاقات بين البلدين على المستوى غير الرسمي.
وقالت الصحيفة إن "سوريا لا تخفي حاجتها إلى التعاون الفرنسي في أعمال التنمية الاقتصادية وغيرها.. في مثل هذه المجالات سيكون انطباع الشعبين عن تحسن العلاقات وازدهارها أكثر وضوحا إذ سيشعران بمصالح مشتركة جديرة بالحماية".
ومن المقرر أن يزور نائب رئيس الحكومة السورية للشئون الاقتصادية عبد الله الدردري باريس هذا الشهر لزيادة التعاون الاقتصادي بعد قطيعة استمرت ثلاث سنوات بين البلدين.