دائماً أنشغل بالتفكير فيمن يكون مسؤولاً عن وضع دفاعات إعلامية عن القضايا التي تطرح حولنا أو حول مواطنينا في الإعلام الغربي أو حتى العربي. وانشغالي هذا نابع من كون هذه القضايا يتم نقاشها في إعلامنا بشكل شخصي ومن قبل كتّاب وقرّاء قد لا يجيدون فن الإعلام السياسي. وهؤلاء قد يورطون أو يحرجون الموقف الرسمي، بدون قصد أو بحسن نية. ومعروف أن الإعلام السياسي لا يعرف شيئاً اسمه بدون قصد، أو بحسن نية، فكم من كلمة (مجرد كلمة) أسقطت وزيراً أو رئيساً.
في قضايا مثل قضية معتقلي غوانتانامو أو قضية حميدان التركي أو قضية الزوجة الكندية للمواطن سعيد الشهراني، يبرز دور الجهة التي يجب أن تكون مسؤولة عن وضع آليات الدفاعات الإعلامية أو حتى آليات الهجوم، لتكون شبيهة بالناطق الإعلامي المرجعي لهذه القضايا، بحيث يبتعد الدفاع أو الهجوم عن العواطف الشخصية أو "التوهيقات" القانونية، ونحن طبعاً أسياد العواطف وأسياد التوهيقات.
أتمنى أن نرى مرجعية إعلامية كهذه، أو شيئاً قريباً منها.