بحث



الخميس 14 رجب 1429هـ -17 يوليو2008م - العدد 14633

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
حوار بلا قطيعة

يوسف الكويليت
    في كوكب مشترك في البيئة والإنسان، هناك من لا يبالي بتدميره وراء المحافظة على مكاسب اقتصادية. وهناك مصلحون ورجال دين وعلوم مختصة بالمناخ، يؤمنون أننا أمام كارثة كونية لا تحمي الأغنياء، ولا تعفي الفقراء، وطالما ان هذا الشأن جزء من جدول أعمال "المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان" فإن طرح هذا الاشكال على عناصر مستقلة بآرائها وسلامة قصدها، يضعنا أمام مسئولية إنسانية لا تقل، بشأنها، عن أي افتعال سيئ يضر بالإنسان، والمكان، ومستقبل هذا الكوكب والوحيد الصالح للحياة..

ثم إذا كان الحوار من أجل الحياة يتصل بالمعتقدات والثقافات ونشوء وتطور الحضارات، فإن الكائن البشري هو المحور، لأنه حامل العقائد والمدافع عنها، والمجتمعات كلها مجتمعات مؤمنة، ويختلف الأمر بين هذه المجاميع تبعاً لتسلسل وميراث أديانها، لكن جوهرها يظل يتمحور حول الإصلاح بكل أشكاله المتعلقة بالإنسان أو بيئته وموروثه الحضاري..

وإذا كانت أزمة الإنسان أخلاقية عندما أشاع الفساد، ونادى بحرية ترفضها مملكة الحيوان في مبدأ الإباحية، وإهدار كرامة وضوابط القيم الإنسانية، واعتماد فلسفة الصراعات الحضارية، والتاريخية والدينية، ونهاية تاريخ وعودة آخر، فإن هذا التوافق بين الأفكار، لا يسد فراغه، إلا حوار عالمي بين أصحاب القيم، والعالم الإسلامي، حتى بمن حاول وضعه على لائحة الاتهام، والإرهاب، وجعله عنواناً مضاداً للحضارة، فهذا ليس صحيحاً تبعاً لحقائق كل من تعامل مع هذا المعتقد ومنطلقاته، والدليل أن كل من عرضوا بنبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم أدركوا أنه لا يجرؤ مسلم واحد على نقد أو التقليل من النبي موسى، والنبي عيسى عليهما السلام، وهذا الترفع بأخلاق المسلم يدعونا إلى جعل هذا اللقاء المفتوح وسيطاً يفرض احترام المعتقدات واعتبارها مرشداً للالتزامات الأخلاقية، والادراك الواعي ورفض أي تعمد للإساءة لأي نبي مرسل لأمته..

لقد كان مبدأ التعايش السلمي سياسياً فرضته تساوي القوة وتفاوتها بين معسكري الشرق والغرب، والتعايش الديني يفرض أن يكون هذا الاتجاه أحد أهم بنود التوافق بين أصحاب الرسالات السماوية والمعتقدات الأخرى، وينتج عن هذا التصالح التعاون في مكافحة الجريمة بكل أشكالها ونشر وعي التسامح من خلال كل المنابر، لأن الخلاف المذهبي، والعقدي بين الدين الواحد، يجب أن لا يستغله من لا يمثلون جوهر هذه العقائد لمصالح سياسية أو تفجير المجتمعات والعودة إلى حروب المذاهب والأديان..

لقد ذهب الملك عبدالله إلى أن يكون داعية سلام لإيمانه أن أهم قناة تواصل بين الشعوب والأمم أن تتفق على ميثاق أخلاقي، وأن في الأديان والمعتقدات ثراءً سلوكياً ومعرفياً، وايماناً يوازن بين ثقة الإنسان بنفسه ورعايته لأخيه الآخر، ولعل في هذا التجمع الكبير ما يضعنا على بدايات الطريق في كشف أوراقنا لبعضنا ومعرفة ما يجمعنا، وما يحتم تحليل ودراسة ما يفرقنا ويخلق القطيعة بيننا، خاصة وأن من يحضرون هذا المنتدى الكبير هم الطليعة الواعية والمدركة أن كل خطوة نقطعها في تسهيل معرفتنا لبعضنا سوف تفضي إلى قطع الميل الأول ثم كل المسافات التي أعاقت فهمنا لبعضنا وسن قانون ثقافة التسامح والعمل بها..

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أهم شي لا ينقطع غيث ربي عن وطنا @
بجد نحن اليوم نرتع في أحضان أرض مو أرضنا..@
حتى في نقل التربيه والثقافه والصناعه @
لماذا نحن دوم من يقدم التضحيه @
لماذا نحن دوم نشرب كأس فاتورة التعريه @
القطيعه الحقيقيه..في أرضنا اليوم صارت بئر بترول لا يشبع ....@


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
06:57 صباحاً 2008/07/17

 


مرحبا بالاستاذ / الكويليت , بارك الله فيك , ونتقد بأصدق ألاماني لمليكنا الحبيب خادم الحرمين الشريفين على كلماته الصادقه بهدف التعايش السلمي بين ألاديان والافكار وأحترامها بهدف الوصول الى نتائج تخدم البشريه جمعاء !!! مع أجمل التحايا لك...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
09:47 صباحاً 2008/07/17

 


يجب أن لاتقفز الحكومات من فوق الشعوب وتهمش المشاكل
الداخليه.
نحن نطالب بالاصلاحات التي نسمع عنها ولم نراها.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
12:11 مساءً 2008/07/17

 


الله يصلح احوال العالم ويعم الآمن والرخاء
انحاء المعموره.
الله يرزقنا الماء ويرتاح حي آجا بحايل من العطش.


نايف الغبيني
ابلاغ
12:50 مساءً 2008/07/17

 


بارك الله فيك , ونتقدم بأصدق ألاماني لمليكنا الحبيب خادم الحرمين الشريفين على كلماته الصادقه بهدف التعايش السلمي بين ألاديان والافكار وأحترامها


احمد
ابلاغ
01:02 مساءً 2008/07/17

 


اللهم لك الحمد على نعمة الأمن والأمان
وجزى الله مليكنا عن كل ما يفعله من أجل الإسلام
أتمنى أن المسلمين يتقون الله في أنفسهم أولا ثم في تعاملهم مع أخوانهم والمبادرة بحسن النوايا
فلن تصفى النفوس حتى تزيلوا الشوائب من نفوسكم وتطبعون أنفسكم على أخلاق الإسلام كي تتيسر باقي الأمور


فريد محمد
ابلاغ
01:15 مساءً 2008/07/17

 


قالى الله تعالى (( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاءُ وتنزعُ المُلك مِمَن تشآءُ بيدك الخير إنك على كل شي قديرٌ))
اللهم اصلح البطانه للملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود.


ابو تركي
ابلاغ
01:35 مساءً 2008/07/17

 


"وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"
"إن أكرمكم عند الله أتقاكم"

"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين"

أستاذ يوسف
ظهر على هذا الكوكب الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس
السبب
مرض القوة والإستيلاء على السلطة والمال وزعامة الكوكب

فتناحروا وتقاتلوا وظلم بعضهم بعضا
وتناسوا أن لهذا الكوكب "مالك" وهو الله الذي خلقهم جميعا ليعيشوا في
ملكوته الذي يسع الجميع وحدد مدة لبقائهم بأجل يعود بعده الملك لمالكه

فلنقبل بالعيش المشترك على هذا الكوكب بإختلافاتنا حتى يحين أجلنا


عبدالله بن محمد
ابلاغ
02:04 مساءً 2008/07/17

 


بعض الآخر يتوقع من التنازل في كل شيء دائما، ولكن كلمة خادم الحرمين لم تشي إلى أي تنازل عن شريعتنا الإسلامية ومعتقدتنا الراسخة، ولذلك لا ضير في الحوار للتوصل لقواسم مشتركة والشعوب تؤيد ما لا يتعارض مع عقيدتها ومهما كانت الضغوط فلا تفريط أبداً.. نعم "...للإيمان في وجه الالحاد والفضيلة في مواجهة الرذيلة والعدالة في مواجهة الظلم والسلام في مواجهة الصراعات والحروب والاخوة البشرية في مواجهة العنصرية".. يجب الحذر من اسغلال توجة خادم الحرمين الشريفين الإنساني للحوار إلى باب للتطبيع.


ابو مياح
ابلاغ
02:35 مساءً 2008/07/17

 10 


أستغفر الله تصحيح لأية( 26) من سورة آل عمران
قال الله تعالى(( قُل اللهم مالك المُلك تُؤتي المُلكَ من تشآءُ وتنزعُ المٌلكَ مِمَن تشآءُ وتٌعزُ من تشآءٌ وتذِلٌ من تشآءٌ بِيدكَ الخيرُ إِنك على كٌلِ شىءٍ قديرٌ))


ابو تركي
ابلاغ
02:43 مساءً 2008/07/17

 11 


الاخ/يوسف لغة الحوار والحوار بحد ذاتة عمل راقي نتمنى أن يستوعب في مجتمعنا والذي أطلق هذا البرنامج هو الملك /عبدالله بن عبدالعزيز سلمة الله فالحوار أسلوب راق يجب أن ينتشر!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
02:43 مساءً 2008/07/17

 12 


إن موضوعكم جيد


عبد العزيز
ابلاغ
05:46 مساءً 2008/07/17

 13 


استاذ:يوسف
حرصي على جريدة الرياض لمقالاتك ومافيها من اطرائات وطرح مواكب لقلب الحدث
ابدي شكري لك بماتطرحه من مقالات تستحق التوقف والنظر والتمعن بمافيها من طرح جرئي. واتمنا التمعن وفهم ان كل الديانات تهدف الى الاخلاق الساميه والعيش بامان ولكن تعامل مع الاديان الاخري بعكس ماهي عليه لكثرت التطورات والصراعات وحب الصيطره وامتلاك القوه وللاسف نفكر ونبحث بالخارج ونهمل الداخل
يجب التوقف والتفكير بماينقصنا واصلاحه.


خالد وليد العياف
ابلاغ
05:53 مساءً 2008/07/17

 14 


الاخ يوسف والله كل اللي يصير نحن مسلمين وعندناآيه بالقرآن تقول بمامعنى الآيةولن يرضوا عنكم حتى تتبعوا ملتهم فلماذاكل هذا الامر محسوم من رب السموات والارض ومن خلق الاديان كلها وكما ترى خرج بالمؤتمر خشاش الارض
الوطن بحاجة للاصلاح ولدينا من المشاكل مايسع الدنيا بمافيها من المؤتمرات نحن نريد أن يتطهرالوطن من الاوصياء على الثروات من أمثال وزراء العمل والصحة والتجارة والبلديات والتأمينات وغيرها الله يرحم الملك عبدالله بنيته الطيبة التي نحسبها كذلك ويقيض الله له البطانه الصالحة للنهوض بالحياة اليومية


عزي وطن
ابلاغ
01:58 صباحاً 2008/07/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية