"جئتكم من مهوى قلوب المسلمين من بلاد الحرمين الشريفين حاملاً معي رسالة من الأمة الإسلامية، رسالة تعني بأن الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح، رسالة تدعو إلى الحوار البناء بين أتباع الأديان، رسالة تبشر بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام بإذن الله محل الصراع" بهذه الكلمات عميقة المعنى قوية الدلالة افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوم أمس في العاصمة الأسبانية أعمال المؤتمر العالمي للحوار بحضور العاهل الأسباني الملك خوان كارلوس الأول ورئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو وعدد من المعنيين بالحوار من اتباع الرسالات السماوية والحضارات والثقافات.
وقال الملك "علينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي الى النزاع والصراع" مضيفا "ان البشرية تعاني من ضياع القيم والتباس المفاهيم وتمر بفترة حرجة" مؤكدا "لا مخرج لنا الا بالالتقاء على كلمة سواء عبر الحوار بين الأديان والحضارات".
وقال خادم الحرمين "اذا كنا نريد لهذا اللقاء التاريخي أن ينجح فلابد أن نتوجه الى القواسم المشتركة التي تجمع بيننا"، داعيا حفظه الله"ليكن حوارنا مناصرة للإيمان في وجه الالحاد والفضيلة في مواجهة الرذيلة والعدالة في مواجهة الظلم والسلام في مواجهة الصراعات والحروب والاخوة البشرية في مواجهة العنصرية.
وقد عم التصفيق بعد انتهاء خادم الحرمين من إلقاء كلمته واستمر لعدة دقائق ترحيبا واعجابا بالمضامين السامية التي احتوتها.