بشير الداعوق.. كأنه الوداع
* إلى الذاكرة العربية، الثرية بالأوجاع، والأمجاد والنسيانات، آملة ألا تصاب قريباً بمرض فقدان الذاكرة، وألا تعاني من مرض الزهايمر.. وان تظل تتذكر بشير الداعوق، الذي وهبها رفا بطول الأفق لمكتبتها العربية التنويرية.. هذا مما قالته غادة السمان، عن هذا الإصدار الذي يحمل في طياته العديد من الشهادات الثقافية، التي كانت ترصد زواياه الثقافية، والفكرية، من جانب وتحاول أن تلم بصاحب نصوصه من جانب آخر.. ويقع هذا الاصدار في "191" صفحة من القطع المتوسط، صادر عن دار الطليعة للطباعة والنشر في بيروت، والذي يحمل عنوان "بشير الداعوق: كأنه الوداع" من تقديم غادة السمان.
لا وداع بيني وبينك
فأنت دوماً معي
ومع دار الطليعة التي ستبقى
كما أردتها
مقولة عشق وفكر وعمل في الحقل الثقافي، مما بقي مخطوطاً بيد الدكتور: حازم بشير الداعوق، مؤسس دار الطليعة للطباعة والنشر في بيروت، وصاحب مجلة "دراسات عربية" حيث يعد الراحل الداعوق من المفكرين والأساتذة الأكاديميين، والأدباء الطليعيين، الذين احتضنوا بفعلهم الكثير من الحروف العربية، وخاصة فيما قدمه للمكتبة العربية في مجال الطباعة بشكل عام، وما اتاحه لحروف أخر من مساحة في مجلته الدراسات العربية.
لقد كان هذا الاصدار فواصل وشهادات ثقافية وفكرية، لعدد من الاسماء العربية في المشهد الثقافي العربي، التي خرج من خلالها حازم، في ثوب تكريم "وتأبين" وعزاء ثقافي.. إصدار استطاع أن يوجز عن الكثير من تفاصيل الحياة الثقافية من خلال ما حفل به من كتابات تتناول الداعوق عن قرب وصحبة في حلة في لبنان، وفي ترحاله خارج بيروت، وما حمله في دفتره الثقافي من متغيرات وأحداث.. إلى جانب الحرف العربي، من هم وعشق وميول.
إعلام العلاقات العامة المطبوع
لعبد الرحمن العبدالقادر
؟ صدر لعبدالرحمن بن عبدالله العبدالقادر، حديثاً كتاب بعنوان: إعلام العلاقات العامة المطبوع، ويقع هذا الإصدار في "228" صفحة، من القطع الكبير، ويضم في ثناياه، ثلاثة عشر فصلاً، تناول فيها : العلاقات العامة من حيث المفهوم والدور والعملية الاتصالية، إلى جانب التركيز على مفهوم العلاقات العامة، ودور العلاقات العامة في تكوين الصورة الذهنية، والعملية الاتصالية، ووسائل الاتصال، والعلاقات العامة في المؤسسات، والرؤية والهدف، والوظائف والمهام، والهيكل التنظيمي والإداري، ومطبوعات العلاقات العامة، ومدخل إلى المطبوعات، مطبوعات العلاقة العامة: الخصائص والأنواع، والأشكال التحريرية وأساليبها، والاخراج والجوانب الجمالية والفنية، والاخراج الفني... السمات المدارس، الأشكال الاخراجية: المطبوعات والنصوص، ليصل العبدالقادر على آخر محطات الكتاب مستعرضاً فن التعامل مع الصورة واللون.
هذه الفصول جاءت إيماناً من المؤلف بتطور صناعة العلاقات العامة، تطوراً كبيراً في ظل النهضة الاقتصادية، التي يعزز تطورها التقنية العصرية، التي سخرت لخدمة العلاقات العامة، لتضع بين يديها من الامكانات ووسائل الاتصال، ما لم يكن يخطر على البال قبل عقدين من الزمن.. الأمر الذي جعل العلاقات العامة تتحول على عالم متحرك باستمرار، يسعى أمام كل تحد إلى تجاوز ما كان عليه أمام التحدي السابق.
لقد استطاع المؤلف أن يخاطب العلاقات العامة بلغة عصرية وعلمية متخصصة ومتقنة، من خلال عرضه المعرفي الذي يقف معه مفصلاً بعلمية واضحة موجزة، لكونه ينطلق من منظور صناعة عصرية متطورة يوماً بعد آخر، ولكنه يقدم رؤية شاملة لإعلام العلاقات العامة المطبوع، ينطلق من دراسة شمولية، تناول فيها الجوانب الذهنية، والمدارس والدور والمهام والوظائف والمنتج بشكل بدأه بالمفهوم وانتهى به إلى الصورة واللون.
مشوار في دروب الوطن: تجربة حياة
للدكتور: عبدالجليل السيف
؟ إلى أبناء هذا الوطن المعطاء كافة، الذين يحملون الوطن والناس في حدقات عيونهم.. إلى أولئك الرجال الذين يضعون الوطن شعارهم الأول وبرنامجهم المشترك، وانتماءهم الوحيد، وهمهم الكبير بوحدتهم الوطنية، وتماسكهم الأخوي المتين، وأسلحتهم الرادعة، وكلمتهم الوطنية الصادقة... أقدم هذا الجهد المتواضع خلاصة مشواري في دروب الوطن.
إن من يعي هذه الكلمات حق الوعي، ويفهمها حق فهمها، والتي استهلها د. السيف إهداء إلى القارئ، يستطيع أن يطالع ملامح شخصية أحد أبناء هذا الوطن المخلصين لقيادتهم ولوطنهم.
هذا مما جاء في كتاب صدر حديثاً، بعنوان "مشوار في دروب الوطن: تجربة حياة" من تأليف الدكتور: عبدالجليل السيف، عضو مجلس الشورى، حيث يقع الكتاب في "257" صفحة، من القطع الكبير، الذي ضم بين دفتيه خمسة فصول، جاء الأول منها بعنوان: في البدء كانت تاروت، أما الثاني: رحلة الابتعاث إلى أمريكا، والفصل الثالث: في العمل المروري، يليه الرابع بعنوان: في الجانب المدني والخدمة، وخامس الفصول: جوانب نيابية وحقوقية، حيث يدرج د. السيف تحت كل فصل تفصيلات كثيرة، جاءت متنوعة بتنوع مجالات الحياة المعرفية والثقافية، ومتناغمة تناغم المسيرة العملية مع دروب العملي في مجالات عدة من جوانب الخدمة في مسارات الوطن، وإداراته التي عمل بها د. عبدالجليل.
لم يتخذ هذا الكتاب الشكل التوثيقي، الذي يحاول رصد مسيرة مشوار حياة د. السيف في حياة المعرفة والإدارة فحسب، لكنه جاء يحمل إلى جانب هذه الأبعاد منظوراً ثقافياً، ووعياً معرفياً، يصور مسيرة مواطن صالح، قبل أن يكون مسؤولاً وإدارياً مخلصاً، قدم ولا يزال مشواره خدمة في دروب الوطن.