توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تصل ايرادات دول منظمة أوبيك من صادرات النفط في هذا العام إلى مستوى قياسي عند 225ر 1تريليون دولار، وذلك بزيادة نحو 73مليار دولار عن التقديرات السابقة، وسيبلغ دخل السعودية 192مليار دولار أي 720مليار ريال، مما يعني أنه ستكون هناك فوائض كبيرة في الميزانية أكثر بكثير من التي قدرتها وزارة المالية، فما الذي ستفعله الدولة بهذه الفوائض، بالطبع أول ما يتبادر إلى الذهن هو صرفها في مشاريع إنمائية، ولكن هل هناك مشاريع مدروسة جاهزة للتنفيذ غير مشاريع تحديث وإكمال البنية الأساسية، وحتى لو افترضنا جدلا وجود مثل هذه المشاريع، فإن الصرف عليها سيزيد من حجم السيولة في البلد مما يعني المزيد من التضخم خاصة في ظلّ عدم قدرة الحكومة على محاربة التضخم برفع معدل الفائدة نظرا لارتباط الريال بالدولار، وتبقى بعد ذلك قناتان أو وسيلتان لاستخدام هذا الفائض، هو أولا ايداعها بالدولار في بنوك أميركية كما هو حاصل الآن.
ولكنّ ذلك يعرضها لذبذبة الدولار، أو استثمارها عن طريق صندوق سيادي كما تفعل دول الخليج الأخرى لكونه الوسيلة الأفضل والأضمن لاستثمار الفوائد؟