الملك القمة.. في أهم قمة
قمة بيروت العربية التي عالجت الوضع الفلسطيني - وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز أهم نجومها - لم تكن سياقاً للتواتر العربي في القمم المضادة، ولكنها خرجت بمشروع القمة العربية الذي أصبح العمود الفقري الذي تتكاثر حوله الحلول ويبقى الجوهر المنسوب لعبدالله بن عبدالعزيز أساساً لثبات الحقوق العربية وجمعاً رصيناً لأفكار التفهم حول الحلول المقبولة عربياً.. والمتابع للقاءات الملك عبدالله الدولية في دول بالغة الأهمية في مجالي القرار السياسي والاقتصادي يجد أن الرجل النبيل الأهداف يحمل معه دائماً حقيبة الهموم العربية مدعومة بإيجابيات الاختلاف السعودي وضوحاً وثباتاً عن تجارب التقييم المختلفة بين رجل دولة وآخر في بكين، لندن، موسكو، واشنطن، باريس، مدريد.. وقف الملك عبدالله مع القيادات الدولية على منصة تكافؤ واحدة، بل زاد أن من يلتقي بهم قد أنهوا مهمات مجتمعاتهم التقدمية منذ أزمنة بعيدة، بينما هو يعنءون طموحات سن شباب مجتمعه في سجل مواقع الوصول إلى منصات التقدم الحضاري والاحترام السياسي..
هذا هو الرجل الذي جمع الفئات الإسلامية في بلاده وطالبها أن تخرج من مخابئ العزلة وقناعات الخوف والحروب إلى استسهال الوصول إلى توافق إسلامي يعيد تشرد الأشتات ويحتوي صعود إرادة مجتمع إسلامي متوافق الاهتمامات والتعاون..
ثم في مدريد أعترف أنني لم أتصور أهمية القادمين إليها عدداً ومسؤوليات بربع من أعلنت عنهم البيانات حيث لا يجب ورود أي تصور قد يخص الحضور السعودي بأنه قيادة لأقلية إسلامية وسط أكثرية الحضور لديانات أخرى..
في البيانات الرسمية هناك تدافع لعدد ليس بالسهل ولا القليل يمثل مواقع اهتمامات إسلامية كثيرة، حتى في اسبانيا هناك سبعة مقاعد لأصحاب اهتمامات إسلامية ثقافية وتاريخية، وتصعد أمريكا بأرقام ممثلي جامعاتها وجمعياتها ومراكز البحوث والدراسات المعنية بالإسلام داخلها إلى ما يقارب أو يزيد على ستة وثلاثين مقعداً، أما بريطانيا فهي تعلن وجودها المتعدد في اهتمامات الأديان إلى أكثر من اثنين وعشرين مقعداً..
لو واصلت استقصاء الأعداد للزمني أكثر من صفحتي جريدة، والملاحظ أن هناك تداخلات متعددة حيث توجد أهميات متابعة إسلامية ومن جميع الديانات الأخرى فيما يخص نوعية المشاركين حيث يوجد مهتمون بمعتقدات آسيوية كالبوذية والهندوسية..
إن شعار "تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم" هي وضوح في براءة الإسلام من خلق الفتن، وأن الجماعات المتطرفة كنظام القاعدة ليسوا في الحقيقة أعداء لديانات أخرى بقدر ما هم أعداء لمجتمعاتهم الإسلامية حين تطبق الاعتدال والوسطية..
الملك الرائد الذي قاد في بلادنا مهمة الحوار الوطني.. وحقق نجاحات مشهودة برهانها التعاون الواضح بين كل المؤسسات والتقارب الإيجابي بين الانتماءات الإعلامية والثقافية مع مثيلاتها في مجالات خدمة الدين وتصحيح المفاهيم وصيانة الفضيلة الاجتماعية..
فخورون بالرجل التاريخي الذي وضعنا في صدارة المسعى العالمي الأول من نوعه لتحقيق مجتمع بشري متقارب الرؤية ومتجه إلى التعايش في ظل سلام عادل حيث آن أن تغرب الحروب وتنتهي التهامات القوى الأكبر لمن يعانون ضعف القدرات..