بحث



الأريعاء 13 رجب 1429هـ -16 يوليو2008م - العدد 14632

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الحوار كخيار إنساني

يوسف الكويليت
    في مدريد، عاصمة اسبانيا تكامل عدد المتحاورين في مؤتمر الأديان، وحتى خيار هذه العاصمة التي شهدت تاريخاً مشتركاً مع العرب والإسلام، هي التي ستنظم عقد هذا اللقاء، والذي من خلاله سنرى كيف يكون مجال التسامح عقداً مشتركاً ليس لمرحلة، أو مناورة لمن تكون لديه القوة والغلبة في الحجة ومصادرها الأخرى، وإنما بالفهم الحقيقي لمصلحة أصحاب الديانات والعقائد أن يجعلوا البشرية تعيش حقيقة التعايش والتصالح دون تنافس أو حروب ساخنة وباردة..

فالحضارة الإنسانية لم تكن صناعة عالم واحد، أو جنس متفوق على الآخر، بل جاءت اسهاماً من كل الأمم والشعوب، والأديان التي صعدت بالإنسان من التخلف ثم التلاؤم مع محيطه، وجعل الإيمان وسيلته العليا، هي الالتزام الحقيقي أمام إله واحد فرض علينا عبادته وطاعته، وإذا كان الإسلام خاتم الأديان ومتممها، فإنه فتح آفاقاً في القيم والأخلاق، ورفض انتزاع الحقوق، أو ممارسة الاعتداء، وقد تعايش في ظله، كل أصحاب الديانات والمعتقدات، ولعل المملكة بشخص خادم الحرمين الملك عبدالله، عندما يكون الداعي والراعي للمؤتمر العالمي لحوار الأديان، فهو لا يرمز أن يكون الباحث عن نجومية القائد متخطياً هذا المفهوم إلى رسم خط التعايش بين الأمم والشعوب والعقائد والمعتقدات والانفتاح على كل الأفكار والآراء..

وفي هذا الاجتماع الذي من خلاله يتم بحث أصول الحوار في الأديان والحضارات، ومضمون أن يلتقي أصحاب هذه العقائد على رابط يجمعها على الخطوط العريضة ويضع التسامح خطاً متواصلاً، فإنه أول فتح تتبنى فكرته وخطوطه رائدة العالم الإسلامي التي تضم الحرمين الشريفين، والمهم والمتميز في هذه اللقاءات أن مواضيعها ومواقفها وحتى نتائجها لم ترسمها الدول، بل المجاميع الدينية التي افترضت البعد عن السياسات وأحابيلها. ولذلك لن تقيدها الرسميات أو (بروتوكولات) الحكومات ودوائرها، ويأتي هذا الاهتمام من ضرورات رآها أصحاب اللقاء أنها يجب أن لا تخضع لأهداف خارج سياقها الطبيعي، وفي هذا اختزال للوقت وتثمين للأفكار والآراء التي تتعدى بمضامينها خطط الغايات والوسائل..

فاحترام صاحب كل دين ومعتقد للآخر، لا تبقى إيجابياته في الحدود الضيقة إذا كان الجميع على ثقة بإيمانهم وصدقهم مع أنفسهم والآخر، والتغير الوحيد هنا، أن القائمين على الحوار يقودون اتجاهاً جديداً بعيداً عن التعصب أو الإكراه والكره، لأن كل صاحب عقيدة لديه قناعاته ورسالته ولا يتوقف على جعلها وسيلة حرب، وإنما مجال تسامح تحدده طبيعة كل أمة ودين، وليست القطيعة إلا الخط الساخن الذي خسرنا من خلاله كيف نتفاهم ونتصالح على خط مشترك وندافع من خلال رسالتنا السماوية كل حالات الإخلال بالمعايير الأخلاقية، والعلاقة الإنسانية، ومكافحة كل أمر شاذ عن الإنسانية السوية في سلوكها ومعاييرها في وقف الجريمة، وكل ما يتعارض عن نواميس الحياة..

وإذا كان العالم يعاني نقصاً في تنمية وعيه الأخلاقي، وأن هذه القضايا تعم معظم الشعوب والدول، فإن الحلول الدينية هي التي بدعوتها المتسامحة تستطيع أن تعيد السلوك السوي لكل الأمم بوقف الحروب والمجاعات وردم الهوة بين الأغنياء، والفقراء وجعل العدالة هرماً أسمى يتعالى على التناقضات وكل الخلافات..

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أنا أتمنى أن يكون هناك حوار داخلي بين أبناء الوطن لنزع فتيل الخلاف بين طبقات وتركيب أبناء الوطن.
فهناك نوع من التشتت الداخلي بين أبناء الوطن ويظهر بصفة واضحة في المنتديات الموجودة على الأنترنت فتجد تركيبة قبلية ومناطقية ومذهبية وكل منها يدعي أنه الأفضل.
فه سيتحقق ذلك في يوم من الأيام


صالح بن عبدالرحمن
ابلاغ
08:26 صباحاً 2008/07/16

 


الله ينفعبه...ويحقق به ما يعز به ديننا ودولتنا ويبعد عنها من به شر عليها@


{ بدر أباالعلا }
ابلاغ
11:47 صباحاً 2008/07/16

 


أنا أرى أن المشكلة ليست دينية والدليل على ذلك أن ملايين
المسلمين يعيشون في أمريكا والدول الغربية ويتمتعون بكامل
حقوقهم.
أذاً المشكلة سياسية بقيادة الارهابيين الصهاينة قتلت الاطفال
والنساء والعجائز والمستضعفين من المسلمين مما أوجب على
المسلمين الدفاع عن الارض والعرض والنفس وأيجاد جماعات
جهادية تقوم بهذا الدور اليس هذا هو الواجب ياعالم.
نحن لم نرى المجاهدين مدججين بالاسلحة في شوارع واشنطن
ولندن بل رأينا الصهاينه وجنودهم يعبثون بأرض المسلمين
بارض العراق وأفغانستان وفلسطين.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
11:59 صباحاً 2008/07/16

 


أستاذ يوسف

ما أجمل هذا الدين الذي أسس مبادىء الحرية العقائدية "لا إكراه في الدين"
ما أجمل هذا الدين الذي أقر حرية الإختيار "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"
ما أجمل هذا الدين الذي قيد الرغبة بقيد المشيئة "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"
ما أجمل هذا الدين الذي وضع حدود بين البشر "فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب"
ما أجمل هذا الدين الذي يأمر بتفعيل كنوز العقل "إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"

ما أجمل هذا الدين الذي أساسه: العدل. الحرية. الخير.


عبدالله بن محمد
ابلاغ
12:07 مساءً 2008/07/16

 


نسأل الله لهذا المؤتمر النجاح
وان يعيش العالم حياة هادئه
آمنه بلا حروب
وفق الله خادم الحرمين الشريفين
لما يحب ويرضى وان يجمع الله به
شمل العالم


نايف الغبيني
ابلاغ
12:44 مساءً 2008/07/16

 


بسم الله
استاذنا الكريم
الحوار مبداء الا نباء
قال تعالى قل هذه سبيلى ادعوا الى الله على بصيرة الا ية
ولقد كان النى صلى الله عليه وسلم يسمع من الكفار والمشركين
مهما كان ذلك المحاور ويرد عليه ويقنعه
سيدى عند ما يكون مبداء الحوار هو الحوار من اجل التعايش والسلام ومعرفة الحقيقة وخير البشر ويقتنع المتحاورون على هذا المبداء سوف تثمر الجهود بأذن الله
وعكس ذالك عند ما ياتى المتحاورون واحدهم لا يعترف باالا اخر بانه دين سماوى
وان نبيهم دموى ونهم فرضوا دينهم بقوة السيف
تكون المعضلة وفق


ابو مهند
ابلاغ
01:05 مساءً 2008/07/16

 


ليس بعد الإسلام دين ولو كره الكافرون


فرزت الأيوبي
ابلاغ
02:18 مساءً 2008/07/16

 


بختصار:-
ما أجمل هذا الدين الذي أساسه: العدل. الحرية. الخير


محمد عبد العزيز
ابلاغ
02:21 مساءً 2008/07/16

 


تعليق رقم4 الآيات تحمل بعدا وتفسيرا أعمق مما يظهر لك لو استكملت الآيات لاتضح لك المقصود نسأل الله العزة لدينه واولياءه وحماة دينه ونحسب خادم الحرمين أحدهم سدده الله. وفقك الله


متفرس
ابلاغ
04:01 مساءً 2008/07/16

 10 


نحن بحاجة لحوار داخلي ايضا. الحوار الوطني لايبدو انه يحقق المطلوب لكثرة المحظورات التي يمنع تناولها. اتمنى اصلاح الحوار الوطني او خلق حوار جديد في وطننا... ليتقبل افراد المجتمع بعضهم البعض ولايتدخل احدهم في الاخر..لنجعل وطننا جميل ومتحضر


سارونة
ابلاغ
05:50 مساءً 2008/07/16

 11 


ارى ان العالم سوف يعيش بسلام في حالة تم استئصال وطرد دولة المسخ دولة اسرائيل الصهيونيه الماسونيه بيت الأفاعي ومركز الشر والفتن من قلب العالم العربي سوف يعيش العالم بسلام عندما يعود ابناء فلسطين لوطنهم ويتحرر القدس الشريف ويعود جميع المجريمين اليهود للبلدان التي اتوا منها ان سبب خلافنا مع اليهود والنصارى هو اغتصاب فلسطين واعطاءها هديه لليهود من قبل بريطانيا وامريكا ودول الغرب وطرد شعبها العربي المسلم والمسيحي الخلاف هو على الارض وليس بسبب الدين نريد حقوقنا كأمه عربيه يا اهل الحوار ودمتم


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
08:18 مساءً 2008/07/16

 12 


المقال رائع واروع مافيه الجزء الاخير عندما يتحدث الكاتب عن الحلول الدينية وانها باستطاعتها اعادة بني البشر الى الطرق الصحيحة بروك فيه من قلم وبورك فيه من فكر واعي و هنيئا لنا بمثل هذه الاطروحات الفاضلة التي افتقدناها كثرا فلنجعل العدالة هرما نسمو به كما اراد ان يقول الكاتب


نبيل يعقوب الصوراني
ابلاغ
09:02 مساءً 2008/07/16

 13 


اخي يوسف اخي في الله.ولله نكتب وبعد ؟ الحواريبدأ من الأسرة..وينتهي بالوطن وبعدهم الأمم وبعد ذلك العالم اجمع؟فعربا تقبلوا الحوار لأنهم تعودوا عليه ومتواجد عندهم في الأسرة.ألام تتحاور مع طفلها وهو في بطنها فاصبحوا شعوبا تحب الحوار وتتقبله.ولكن نحن نحتاج قرون لنقبل الحوار ونتفق؟لأنه مفقود في الأسر فكيف يقبل؟


مريم عبد الكريم بخاري..جدةعروس البحر الأحمر
ابلاغ
10:51 مساءً 2008/07/16

 14 


استاذ يوسف حفظك الله
أنا اتفهم ان يكون هناك حوار بين الدينات السماوية حتى لو كانت محرفة ولكن لا اتفهم او افهم أن يكون هناك حوار مع ديانات فلسفية وليس ديانات تعبدية مثل البوذية وغيرها!
مازلت أطرح هذا السؤال ولكن للأسف لم أجد له جواب
ما هي القواسم المشتركة بين الديانات السماوية والديانات الفلسفية؟!


ناصر بن محمد
ابلاغ
11:46 مساءً 2008/07/16

 15 


السلام عليكم ورحمة الله
الشكر لكاتب المقال واتمنى ان لايكون حوار الاديان والمنعقد حاليا بمدريد اتمنى
ان لاتكون نقاشاته اتهامات ونفي اتهامات خاصة ان الغرب لازال يحمل على الاسلام ولازال يسيء الى نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه.
لازالوا لايريدون ان يتفهموا هذا االدين لغرض في نفس يعقوب.
هؤلاء لايعرفون ولايهابون الا من امتلك القوه قوة العلم


muteb
ابلاغ
12:30 صباحاً 2008/07/17

 16 


السلام عليكم في أول مشاركة لي وأنا أفتخر أنها تتعلق برجل إلإنسانية ألاول في العالم أجمع وليس مستغرب عليه أن يجمع أطراف ألأديان في الدنيا برمتهافي بلد أمتزج فيه إلإسلام بغيره على مر العصور وأتمنى أن نجد تطورا فائدة من مثل الحوارات البناءة الهادفة.


إبراهيم عبد الله
ابلاغ
12:42 صباحاً 2008/07/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية