الأريعاء 13 رجب 1429هـ -16 يوليو2008م - العدد 14632

Live مباشر

السعودي المميز.. يغزو "اليوتيوب" السينما!

محمد الخليف

    أعتقد بأن أغلبكم يتفق معي على خصوصية مجتمعنا وتميزه عن غيره من المجتمعات، حتى أن الأجنبي عندما يرى خصوصيتنا المغلقة لا يملك إلا أن يتعجب من غرابتنا ومن اختلافنا عن بقية العالم في سلوكنا وأفكارنا. ويكفي أن تضع كلمة "سعودي" في موقع اليوتيوب الشهير حتى ترى موقف الآخر منا. ستجد أن أي ذكر ل "سعودي" أو" سعودية" لابد أن يقابل بكلمة "واو" من الطرف الآخر. الجميع يؤمن بخصوصيتنا، وليس هناك مكان آخر في العالم يملك ما نملكه من خصائص ومقومات تجعل الكثيرين يستغربون من مجرد بقائنا على قيد الحياة وسط هذه الفوضى الاجتماعية.

وبلغة المال والأعمال يمكننا القول بأننا نملك "ميزة نسبية" عن المجتمعات الأخرى. وللتوضيح دعنا نتخيل السيناريوهات التالية: ممثلة سعودية تؤدي مشاهد فاضحة في فيلم أمريكي، رجل سعودي يعلن عن تحوله لأنثى، فتاة سعودية تحصل على لقب المصارعة الحرة للسيدات. ألا يبدو لكم بأن من سيقوم بمثل هذه الأشياء سيضمن شهرة واسعة وعروضاً تنهال عليه من كل مكان، أنا لا أريد أن يفهم من كلامي أني أدعو لفساد المجتمع والأخلاق، أنا فقط أريد أن أوضح بهذه الأمثلة المتطرفة جداً، أن نسب نجاح السعودي أكثر من نسب نجاح أي شخص ينتمي للدول المتقدمة.

فلماذا لا نستغل هذه الميزة لصالحنا؟. ماذا لو أنتجنا فيلماً سينمائياً سعودياً يحمل في داخله إحدى قضايانا العديدة الشائكة.. كيف سيستقبله العالم؟. لأنه "سعودي" فقط ستكون نسب نجاحه في المهرجانات العالمية أكبر من نسب نجاح أي فيلم آخر. إذن.. فلنجعل العالم يرانا، ولنستغل أولئك الذين يطلقون "واو" التعجب الكبيرة إذا ما سمعوا بالسعودية، أولئك المتلهفين لمعرفة أي شيء عنا.