|
| الأريعاء 13 رجب 1429هـ -16 يوليو2008م - العدد 14632 |
ضوء
بين الداخل والخارج
عبد العزيز الصقعبي
تحدثنا كثيراً عن مشكلة "التوزيع" وطرحناها كقضية ثقافية مهمة أكثر من مرة عبر الصحافة الثقافية، وحتى الآن لم اسمع عن أية مبادرة لحل مشكلة توزيع الكتاب السعودي، ربما الأمر قد يكون خاصاً ولا يهم كل القراء، ولكن بكل تأكيد يهم الطبقة المثقفة والتي لها علاقة بالكتاب تأليفاً وقراءة، كنت أتمنى أن يجتمع رؤساء مجالس الأندية الأدبية ويفكرون بجدية حول طريقة لتوزيع إصداراتهم، هل تصدقوا أن أغلب أعضاء الأندية لم يطلعوا على ما أصدرته أنديتهم فما بالكم بإصدارات الأندية الأخرى، نأتي لأمر النشر المشترك وهو أمر جيد وقد طالبت به منذ سنوات، وكنت مرحباً به الأمر الذي جعلني أوافق على نشر مجموعتي القصصية الأخيرة عن طريق نادي الرياض الأدبي، لن أتكلم عن أمر هذا الكتاب ولكن سأتوقف عند فكرة النشر المشترك، بكل تأكيد هنالك دور نشر عربية تمتلك تجربة جيدة في صناعة الكتاب والنشر، وبالطبع صناعة الكتاب لدينا لا تزال متواضعة، أعطيكم بعض الأمثلة وهي كثيرة على تواضع صناعة النشر، نبدأ بحجم الكتاب، إن كل موضوع وكل عمل إبداعي يجب أن يكون له حجمه الخاص، فنجد دواوين شعرية تطبع بالحجم الكبير الذي يفقد القصيدة رونقها، إضافة إلى عدم اكتمال البيانات على الرغم أن فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر والتي ترفق مع رقم الإيداع والرقم الدولي المعياري قد نظمت إلى حد بعيد البيانات الخاصة بالكتاب حيث كانت كثير من الكتب لا يعرف سابقاً أين ومتى صدرت، لا أريد أطيل حول تدني صناعة النشر ولكن أقول إضافة إلى كل ذلك نجد رداء في اختيار الأغلفة ونوعية الخط وتبويب الكتاب، لذا فقد تضيف طباعة الكتب لدى دور النشر العربية المتمرسة ثقافة جديدة للناشرين في المملكة لعدم وجود جمعية فعلية للناشرين في المملكة، أعود للحديث عن النشر المشترك والأندية الأدبية، الفكرة جيدة كما قلت ولكن تحتاج إلى تطبيق جيد، لا نريد أن يضيع الكتاب بين الناشر الخارجي والمؤسسة الداخلية يجب أن يكون هنالك تكامل، بحيث تكون مسؤولية الناشر الخارجي توزيع الكتاب في الخارج والمشارك فيه بجميع المعارض العربية والعالمية، الناشر لا يخسر شيئاً بل يحصل على مبالغ كبيرة لقاء طبع ونشر الكتاب، ربما بهذه المبالغ التي يحصل عليها يستطيع أن يطبع بها أكثر من كتاب، فالناشر يحصل على تكلفة الطباعة والنشر ومعها الأرباح، وما يبيعه من نسخ تعتبر أرباحا إضافية، المشكلة أن دور النشر تطبع الكتاب السعودي - كتب النشر المشترك- وتحرص على توزيعها في معارض الكتب التي تقام داخل المملكة، أما خارج المملكة فيختفي الكتاب تماماً، أمر توزيع الكتاب السعودي داخل المملكة يجب أن تتولاه شركة توزيع سعودية، إنه لأمر مؤلم حقاً أن يصدر كتاب، لكاتب سعودي ويبحث عنه ولا يجده في النادي ولا في المكتبات ولا عبر الشبكة العنكبوتية، ولا في الخارج، أين الكتاب.. طار في الهواء..
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|