بحث



الثلاثاء 12 رجب 1429هـ -15 يوليو2008م - العدد 14631

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
(1) لا يمكن أن يساوي (3)!

سحر الرملاوي
    النفس السوية ترفض التعامل الفوقي الذي يشوبه الكبر والغطرسة، ويعتبر الغرور أحد اسوأ الصفات التي لا يختلف على مقتها اثنان، لذا فإننا وبدوافع دينية أولا واخلاقية ثانيا ومجتمعية ثالثا نثني على المتواضعين ونرفع عاليا النفوس المعطاءة الكريمة، كلام جميل وسلوك اجمل فلماذا اذن حين يتعلق الامر بذوي الاحتياجات الخاصة نقلب المعاني ونغير السلوكيات ونؤكد على التمييز والتفرقة.. وهل هناك دليل على هذا اكثر من ان تصدر الدولة قرارا باعتبار توظيف المعاق يعادل توظيف ثلاثة من الاسوياء او ان المنشآت التي تحقق النصاب الوظيفي كاملا للمعاقين تعفى من نصف نسبة السعودة المطلوبة لديها..

هذه القرارات التي تظهر الرحمة تبطن في الوقت نفسه تكريسا غير مقصود للنظرة الدونية لمن لهم ظروف خاصة وتدعو المجتمع الى استمرار وضع الحاجز النفسي الذي يصعب اختراقه رغم كل محاولات الدمج التي نجحت كماً وباء بعضها بالفشل الذريع كيفا وتطبيقا...

من وجهة نظري فان المعاق انسان كامل - ولا يحتاج لشهادتي في هذا - ينبغي ان يقيم تبعا لانتاجه وقدراته لا تبعا لاعاقته، هو انسان يريد حين يعمل ان يحكم على عمله من منظار الاتقان والابداع وحين يحصل على امتياز يكون لانه يستحق وليس لانه معاق وحين يطالب بحق ينظر في طلبه لانه موظف عادي يطالب او يشتكي او يلوم..

يا سادة في مجتمعنا اناس مازالوا ينظرون لذوي الاحتياجات الخاصة على انهم عالة على المجتمع وان أي موقع يتبوأه واحد منهم انما حصل عليه شفقة وليس استحقاقا ويطالبه بمنتهى الغطرسة أن يحمد الله على ما وصل إليه والا يطمع في أي تحسين او ترقية او مجرد نظر في شكوى..

تلقيت قبل ايام مكالمات ورسائل تغلي غضبا من معلمات كفيفات عاملتهن المديرة كما يقلن بطريقة سيئة ووجهت لهن عبارات فهمن منها ان كل ما بذلنه من اجل الحصول على الشهادات الجامعية كان هباء وان عملهن هبة ينبغي ان يحمدن الله عليها ولا يفكرن بالشكوى او المطالبة بما هو افضل في بيئة العمل.

و انا لم اكن معهن لذا لا اجزم بصحة كل ما سمعت لكنني اعرف ان تعاملنا مع ذوي الاحتياجات الخاصة ينبع من رؤية مكرسة عبر العصور ظاهرها الشفقة وباطنها التفضل والعطاء.. ولئن كان هذا الامر مقبولاً مع العاجزين تماما فانه غير مقبول ابدا مع الذين لم تمنعهم اعاقاتهم من الوصول والمعافرة والدخول الى معترك الحياة واثبات الذات فيها، هؤلاء يجب ان يعاملوا بحيادية وموضوعية وبطريقة تحترم مشوارهم ولا تجرح نفوسهم، اسوة بغيرهم بلا تمييز يضر اكثر مما يفيد حتى لو كان يعادل ال

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مساء الخير أستاذه سحر
أحتقر من يعامل المعاق بطريقة فوقية فالتواضع دون ذلة يعتبر من صفات
الواثقين بأنفسهم، لكن ياسيدتي هذا لايعني أن ننكر أن المعاق إنتاجه
أقل من إنتاج السوي في كثير من الأحيان.
إضافة إلى نفسيته الحساسه التي تتخيل النقد في بعض الأحيان وكأنه مقصود
لجرح مشاعره كونه معاق وهذه الحساسية الزائدة قدتخلق له ولأسرته ومحيطه
مشاكل لاداعي لها.


مقطعه السمكه وذيلها
ابلاغ
12:07 مساءً 2008/07/15

 


شكرا استاذه سحر علي هذا الموضوع ولكن هناك اختلاف في وجهة النظر
انا اراء ان قرار الدوله في توظيف ذوي الاحتياجات الخاصه ليس من اجل انهم عاله بل انماء هنالك بعض الاقطاعات التي تنظر لذوي الحتياجات الخاصه منظور العجز والضعف فكان القرار عباره عن وسيله لعملية اقناع و تعامل في مستوي التفكير لا اقل ولا اكثر


نواف العتيبي
ابلاغ
01:14 مساءً 2008/07/15

 


أتمنى أن تتحسن تلك السلوكيات.


سارة سعد الأحمد
ابلاغ
03:16 مساءً 2008/07/15

 


لقد إستطاعت إحداهن أن تحصل على
شهادة الدكتوراه بعد أن رفضتها مسئولة
إحدى الكليات بحجة أنها من ذوي الإحتياجات
الخاصه وكل مشكلتها أنها عفراء وتم قبولها
في كلية أخرى واستطاعت بجدها واجتهادها
أن تواصل دراستها الجامعيه حتى الدكتوراه
ولولا أنها تملك إراده قويه لأصبحت
حبيسة المنزل نتيجة الرفض الذي واجهته
في البدايه


محمد العثمان
ابلاغ
03:33 مساءً 2008/07/15

 


ردا على التعليق الأول أتكلم من خلال خبرتي في التعامل مع موظفات من فئة ذوي الإحتياجات الخاصة كفيفات,فهن يملكن قوة الشخصية والإصرار للوصول إلى الهدف المنشود, والمطالبة بالحقوق وأداء الواجبات والإبداع في العطاء إلى حد يفوق الشخص السليم في بعض الأحيا,لأن نظرتهم للإعاقة تكمن في إعاقة التفكير والإنجاز وإيمانهم أنا العمى عمى البصر وليس البصيرة.


سارة سعد الأحمد
ابلاغ
03:47 مساءً 2008/07/15

 


الأستاذة القديرة/ سحر الرملاوي حفظك الله،
مقال جميل وجميع ما ذكرتِ في أغلبه صحيح، ولكن يجب على
المعاقين دمج أنفسهم في المجتمع، شخصياً ليّ 3 أصدقاء منهم،
وهم اجتماعيين وبسطاء جداً وليس متذمرين كما يعتقد البعض كما
أن جميع اجتماعاتهم ليس بها ذم أو نميمة ولا ينتقدون أحد وهم ليس
حساسين بالدرجة التي يعتقد البعض ومشاعرهم لا تجرح بالسهولة
التي يعتقد البعض، ولكن المشكلة الأساسية أنه لا يوجد نادي خاصة
بهم يتم التعارف بينهم وبين الآخرين، وهذه مشكلة عامة في مجتمعنا
كل فئة تكون منغلقة على نفسها.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
09:42 مساءً 2008/07/15

 


(إنما يخشى الله من عباده العلماء)فالمعلم من أهل االمعلم..إذن أين التقدير في ظل تلك التعاملات من بعض تلك الإدارات.
(عبس وتولى)ماسبب نزول تلك السورة.
(من نزعت مقلتاه ليس له جزاء إلا الجنة) أكرمهم الله من فوق سبع سماوات ليهن من أهل الأرض.
هل نسينا كل تلك المباديء والأخلاقيات الصريحة بالقرآن والسنة لنتعامل بالأساليب أل.أل.أل. وأين..؟.. في دور العلم!.


سارة سعد الأحمد
ابلاغ
12:28 صباحاً 2008/07/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية