• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 354 أيام

ويبقىٍ شئ

المشرفون على تنفيذ برامج الإصلاح في المملكة مخلصون.. أم ماذا ؟؟ ( 1من 2)

خالد الفريان

    @@ لازال عدد من البرامج ذات التأثير القوي على مدى نجاح جهود الإصلاح الحقيقي في المملكة (وأهمها أربعة برامج هي التطوير الشامل والسريع للتعليم والقضاء ومحاربة الفقر والبطالة) تعاني العديد من الإشكالات التي قد تحول دون ولادة بعضها على أرض الواقع أو ولادتها مشوهة في أحسن الأحوال!! وهذه المقالة - من جزأين - تستعرض أهم معوقات تنفيذ هذه البرامج بصورة فعالة - بما ينسجم مع أهداف القيادة العليا حفظها الله من طرحها - مع اقتراح حلول عامة لهذه المعوقات.

@@ ولعله من المحزن كثيرا - وقبل ذلك المثير لكثير من التساؤلات التي تحتاج إجابات تفصيلية مقنعة من المسئولين عن كل برنامج - أن هناك ترديا واضحا ( أو على الأقل عدم وجود تطور ملموس) في الكثير من الجوانب المتعلقة بالقضايا التي جاءت برامج الإصلاح لتصلحها رغم ما رصد لها من مبالغ ضخمة تعين أي مسئول (إن كان مسئولاً !) على النجاح حتى لو تبخر نصف تلك المبالغ..

على سبيل المثال ليس من المعقول ولا المقبول أن يتجاوز سعر برميل البترول الخمسين دولارا منذ فترة طويلة بينما تزداد نسبة الفقراء في المملكة مع وجود برنامج صريح ومعلن ومدعوم بالمليارات لمكافحة الفقر.. قد يقول قائل من قال لك ان نسبة الفقر قد زادت.. وأقول للقائل قولا لعله قولاً رشيداً :

أرجو بكل الحب والتقدير من المعنيين ببرنامج مكافحة الفقر التوضيح لنا جميعا هل قلت أم زادت نسبة الفقر في كل منطقة من مناطق بلادنا من شمالها لجنوبها وفقا لإحصائيات علمية ومعلومات ذات مصداقية تأخذ في الحسبان الارتفاع الهائل في الأسعار الذي كان سببه الرئيسي ارتفاع أسعار الطاقة..

@@ ماسبق مجرد مثال قد يكون موضع خلاف.. (مع قناعتي الشخصية بأن الحراك نحو معالجة الفقر هو الأفضل من بين برامج الإصلاح إذ أن هذا الحراك أفضل نسبياً مما يتم نحو معالجة البطالة أو تطوير التعليم والقضاء بشكل فعال وحقيقي على أرض الواقع ! ..) وحسب اطلاعي فإن هناك شبه إجماع بين المتخصصين المحايدين في موضوع كل برنامج إصلاحي على وجود مشاكل جوهرية في تنفيذ البرامج الإصلاحية الأربعة المشار لها (الفقر البطالة التعليم القضاء) حيث يقول كثير من المتخصصين في مواضيع تلك البرامج - تلميحا أو تصريحا - ما معناه : أن تطبيق برامج الإصلاح لمعالجة تلك القضايا في الغالب الأعم مليء بالسلبيات والأخطاء وأن بعضها تمشي كما السلحفاة ربما أبطأ قليلاً مما قد يقودها للموت البطيء !.. وقد يرد مسئول عن أحد هذه البرامج ليؤكد أنها تمشي أسرع قليلا من السلحفاة.. لكنه حتى على تفوقه على السلحفاة لا يقدم الدليل !!!!

@@ وسوف أقوم في مقالات قادمة بتناول كل برنامج من هذه البرامج الأربعة بالتحليل التفصيلي بالاستفادة من طروحات المتخصصين في كل برنامج مع التأكيد على أن هناك من يرى - وأنا منهم - أن إطلاق هذه البرامج لمعالجة الفقر والبطالة وتطوير التعليم والقضاء والاعتراف بوجود مشاكل تتعلق بها هو بحد ذاته إنجاز وطني تاريخي لهذه المرحلة لم يكن مطروحا في العقود الماضية.. حتى وان تأخر التنفيذ بعض الوقت أو تعثر التنفيذ في بعض الجزئيات أو كان هناك اختلاف في وجهات النظر حول كيفية إدارة كل برنامج.. إذ أنه يمكن معالجة التفاصيل ومراجعة التجربة حتى تنجح.. والأهم هو أن بلادنا تتجه نحو الطريق الصحيح الذي يبدأ من الاعتراف بأهمية تلك القضايا الشائكة وإعطاء الحكومة أولوية واضحة لمعالجتها.. مع وجود "أشخاص" يعملون في هذه البرامج بكل جد وإخلاص ليل نهار حتى ترى بعض هذه البرامج النور بما يخدم البلاد والعباد وكان الله في عونهم..

@@ أعود وأقول انه في المجمل هناك تردّ مستمر لجوانب معينة تتعلق بالتعليم والقضاء مع زيادة الفقر والبطالة في بلادنا أو على الأقل عدم وجود تطور في التعليم والقضاء بما يتناسب مع ما يحدث في العالم من تطوير سريع ومستمر لهذين المرفقين.. وبقاء الحال البائس للأسر الفقيرة والشابات والشباب العاطلين عن العمل.. وان ذلك يتعارض جذريا مع وجود تلك البرامج الوطنية المخلصة ومع ما وفر لها من مبالغ ضخمة ودعم سياسي وإعلامي كبيرين..

وهنا يبرز السؤال: أين الخلل ..

وأعتقد أن 90% من جوانب الخلل تتعلق بأمور ثلاثة.. هي باختصار :

- غياب الإستراتيجية الشاملة والفعالة لأغلب برامج الإصلاح .

- عدم وجود إرادة ذاتية في التطوير الشامل = التغيير الحقيقي لدى بعض المشرفين على تنفيذ هذه البرامج أو عدم قدرتهم على إدارة هذا التغيير .

- ضعف المتابعة والمراقبة ثم المساءلة والمحاسبة.

وللحديث بقية ،،



عدد التعليقات : 13
  • 1

    مقال رائع يوضح الخلل.. يقول الكاتب :
    لعله من المحزن كثيرا - وقبل ذلك المثير لكثير من التساؤلات التي تحتاج إجابات تفصيلية مقنعة من المسئولين عن كل برنامج - أن هناك ترديا واضحا ( أو على الأقل عدم وجود تطور ملموس) في الكثير من الجوانب المتعلقة بالقضايا التي جاءت برامج الإصلاح لتصلحها رغم ما رصد لها من مبالغ ضخمة تعين أي مسئول (إن كان مسئولاً !) على النجاح

    ماجد الشدي (زائر)

    08:06 صباحاً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    حتي ان كانت الأجابة ,نعم هم مخلصون. يضل لدينا عدة اسئلة مثل هل يعلمون ام لا يعلمون وهل يعملون ام لا يعملون.
    اجد ان المعرفة والخبرة التراكمية قد تكون كفيلة بتشكيل الأستراتجيات الصحيحة وعند تحديد الهد بدقة يبدأ العمل للوصول اليه. مثلما حصل في كل من كوريا الجنوبية وماليزيا. تم تحديد الهدف وقد عملو للوصول وهذا ماتحقق على ارض الواقع. عقبال عندنا.

    Yahya (زائر)

    08:56 صباحاً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    جزاك الله خير نعم نعاني في كل ماذكرت واكثر في مجالات اخرى وعلى رأسها الصحة. ننتظر مقالاتك وتشخيصك والذي اتوقع بإذن الله ان تكون واقعية وجريئة وذات مصداقية عالية وتجد القبول والتأييد من افلب شرائح المجتمع.

    احمد منصور (زائر)

    10:11 صباحاً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    وزد عليها وزراء عفى عليهم الزمن في مدتهم وتفكيرهم كالتعليم مثلاً. استمرار الوزير اكثر من 8 سنوات قتل للأنجاز والتجديد المطلوبين في هذا الزمن المتسارع تكنولوجياً.

    fwz (زائر)

    10:33 صباحاً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    مجرد رأي.. فالحلول موجودة فقط تحتاج الى شخص ينفض عنها غبار الزمن
    القضاء على البطالة سيقضي على الفقر.. فاذا اعتبرنا انه لايوجد عاطل فهذا يعني لا يوجد فقير..
    وبالنسبة للتعليم والقضاء اعتقد ان التعليم يحتاج الى جراح (قرار جرئ ) يستطيع معالجة مخرجاته لترتقي بعقول من يطمح ان يكون قاضي.. فاليوم بشهادة قضايانا والتي حكت عنها امم ودول وشعوب نعاصر واقع مؤلم..
    ان حكينا ندمنا وان سكتنا قهر..
    بقي ان اقول لك شكرا من الاعماق على الطرح المناسب في الوقت المناسب متمنيا الا (يبقى شيء)

    عزاز العزاز (زائر)

    11:17 صباحاً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 6

    أتفق مع الكاتب فإن المملكة بحاجة إلى المزيد من البرامج الاصلاحية ( وأهمها أربعة برامج هي التطوير الشامل والسريع للتعليم والقضاء ومحاربة الفقر والبطالة )
    فتطوير هذه البرامج يلخص أهم إحتياجات المواطن من الدولة حفظها الله وحفظ الله ولاة أمرنا ووفقهم لما يحب ويرضى

    ابو يزيد (زائر)

    03:23 مساءً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 7

    بل الأمر الأدهى من ذلك هو التعتيم الرسمي على مخرجات ونتائج الدراسات التي اجريت على الفقر والاحصائيات.
    حيث توقفوا عند هذا الحد... منبهرين ومصدومين بنتائجها وتوصياتها. لماذ؟
    لأن علاج الفقر يحتاج للمال... والمال متوفر، ولكن وزارة المالية سوف تقاتل وتعافر حتى تحافظ على الرقم المستهدف لفائض الميزانية.
    وبالنهاية: كأنك يازيد ما غزيت!

    Mohamed (زائر)

    04:02 مساءً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 8

    لاشك ابدا ان اكبر عامل لتطوبر البلد هو وجود قيادات شابة متعلمة منفتحة مخلصة كما نشاهد في بعض الدول المجاورة فمتى يحدث ذلك

    مسلط (زائر)

    05:04 مساءً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 9

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    نشكر / الكاتب الكريم على هذا المقال الرائع.
    الصدق هو قول الحق. والإخبار بما يطابق الواقع. من غير تبديل ولا زيادة ولا نقصان. وليس للصدق سوى طريقة واحدة. وهي أن يقول الانسان الحق. كل الحق لاشيء غير الحق. والصدق رأس الفضائل وأجمل الصفات الحميدة التي يتحلى بها الانسان.

    فهد أحمد أبراهيم الحقيل / الدمام (زائر)

    08:11 مساءً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 10

    تتميز صحيفة الرياض بطرح المقالات العميقة والجرئية والصريحة وهذا المقال من ضمن هذه المقالات ولكن المشكلة أن المسئولين في الجهات الحكومية في وادي وهذه المقالات في وأدي أخر تغرد خارج السرب سرب الجهات الحكومية الذي تقوده وزارة المالية إلى الضياع كما قال صاحب التعليق الرائع رقم 7

    عبدالله الفهد (زائر)

    08:31 مساءً 2008/07/15

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 11

    اشكرك استاذي الكريم على هذا المقال الرائع والذي اتمنا من كل من يريد نقد الحال الموجودين عليه الان ان يستوحي من هذا المقال رقي العباره وادب الانتقاد ولا يزال للراي اقلام.

    متابع لندني (زائر)

    01:33 صباحاً 2008/07/16

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 12

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أين المرأة من هذا الطرح ؟؟ والمرأة نصف المجتمع ويجب أن توجه لها نصف برامج الإصلاح.. بصراحة المرأة السعودية من بين كل نساء العالم تعاني من غياب حقوقها وأبسطها قيادة البعير ! أو السيارة أو الحمار بينما المرأة في الجاهلية كان لها هذا الحق !

    نملة (زائر)

    01:43 صباحاً 2008/07/16

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 13

    السلام عليكم

    وردي باختصار هو أن المرأة نصف المجتمع لكنها غابت عن هذا المقال كما تغيب عن كل برامج الإصلاح !!!
    مع تحياتي
    انا نملة !

    نملة (زائر)

    01:54 صباحاً 2008/07/16

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات