بحث



الثلاثاء 12 رجب 1429هـ -15 يوليو2008م - العدد 14631

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالــــم
لا تفتـح بقـالـة

فهد عامر الأحمدي
    قـد لا يكون الوقت مناسبا هذه الأيام للحديث عن الأعمال التجارية الناجحة.. ومع هذا؛ دعني أسألك.. لو فكرت بترك وظيفتك والدخول فى مجال التجاره فأي المجالات تراها اكثر ربحية!؟.. هل هي الاغذية أم الادوية أم السيارات / ام لعلها الأسهم والذهب والمجوهرات!؟

... مالم تكن تملك قدرة مالية هائلة (تسمح بإزاحة بقية المنافسين من السوق) لا أنصحك باختيار أي من المجالات السابقة.. وبوجه عام لا تختار اى مجال معروف يتشارك فيه آلاف التجار غيرك كون فرصة نجاحك ستكون ضئيلة للغاية..

فسير الأثرياء والناجحين تثبت ان أكثر الأعمال نجاحا وازدهارا قامت على اكتاف (اختراع جديد) او توفير (خدمة غير مسبوقة) او استيراد (منتج غير معروف)..

فحين تبدأ تجارتك فى مجال تقليدي وشائع (كالأغذية والملابس) فلن تصبح اكثر من شريك مغمور يدخل السوق ببضاعة مكررة؛ ولكن حين تبدأ تجارتك بمنتج جديد ستتحول إلى محتكر وحيد وتنال كل الأرباح وحدك / أو على الأقل حتى يتنبه إليها غيرك...

فقد ثبت دائما ان المنتج الاكثر ربحية واستحواذا فى السوق ليس دائما الافضل والأكثر جودة بـل الأقدم والاول فى فئته.. فـالشركة التى تبتكر منتجا جديدا تظل ابد الدهر صاحبة المركز الاول فى نسبة المبيعات حتى وان زاحمتها لاحقا شركات او منتجات اخرى؛ فشفرات جيليت للحلاقة، وطابعات هيوليت بكارد؛ وسيارة جيب من كرايسلر؛ ومكائن زيروكس للنسخ؛ وبرنامج ويندوز من ميكروسوفت؛ ومشروب الكوك من كوكاكولا.. جميعها صنعت سوقها الخاص وماتزال صاحبة النصيب الاكبر من الأرباح واقبال المستهلكين.. فالمنتج الأول يظل دائما "الاول" حتى فى اشد حالاته ضعفا وتخبطا ونزول منتجات مشابهة بعده (كون أسبقيته تظل ثابتة فى اذهان المستهلكين)!!

... وشركة "سونى" للالكترونيات مثال للشركة الناجحة التى تأسست بفضل اختراع جديد (عرف باسم الترانزسنتور).. فبداية الشركة كانت على يد السيد اكيتو موريتا الذى استقال من مهنته كمدرس للالكترونيات فى جامعة طوكيو وبدأ اعماله الخاصه بخمسمائة دولار فقط.. واهتمت الشركة فى بداياتها بصنع اجهزة الطبخ والادوات المنزلية ولكنها لم تلق نجاحا يذكر (لانها ببساطة حاولت الدخول فى مجال شائع سيطرت عليه شركات عملاقة قديمة)..

النقلة العظيمة حدثت عام 1952حين ابتكرت معامل بل الامريكية "الترانستور" ولكنها لم تفلح فى تطويره او استغلال امكانياته فاشترى السيد موريتا حقوق تصنيعه بثمن بخس وهو يدرك تماما قدراته المستقبلية.. وبالفعل استطاع الوصول بالترانستور لافضل امكانياته وانتاج اجهزة الكترونية (اصغر حجما واخف وزنا واقل ثمنا) احتكر انتاجها عالميا. فجهاز الراديو مثلا بعد ان كان بحجم التلفزيون تحول الى حجم البطاقة والتلفزيون بعد ان كان يعجز عن حمله اربعة رجال تحول الى شيء يربط حول المعصم (وكل هذا بثمن أقل).. واليوم اصبحت سونى "اخطبوطا" صناعيا تمتد فروعها فى معظم دول العالم. وهى (ككل الشركات التى احتكرت منتجات جديدة) تتمتع بنسب ارباح عالية وتصدر اكثر من 75% من انتاجها للخارج!!

... وبطبيعة الحال قد يصعب على معظمنا تأسيس شركات تجارية أو صناعية ضخمة؛ غير أن المبدأ ذاته قابل للتطبيق والنجاح في أي مجال تجاري أو خدماتي متواضع.. فحين تبيع منتجا مبتكرا أو تقدم خدمة مميزة فأنت ببساطة (تبتكر) سوقا جديدا لا يلعب فيه غيرك.. وحتى حين يتنبه الجميع لنجاحك - ويبدأون بتقليدك - يكون اسمك قد اكتسب ميزة الأسبقية إلى الأبـد!

... وخذها نصيحة: لا تفتح بقالة!

145 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كانك تقرأ افكاري؟!
اليوم وقبل بضعة ساعات فقط كنت افكر في هذا الموضوع
وكيف أبدأ تجارة جديدة
طبعا انا لم اشرط ان تكون جديدة , ولكن كان الأهم عندي ان تكون مناسبة لظروفي (المادية والاجتماعية) كوني مجرد ربة منزل وليست لدي الحرية الكافية لاقامة اي نوع من التجارة (الا ان كان اختراعا جديدا. وما اكثرها عندي لكن ليس هناك من يسوقها)


خلود..
ابلاغ
04:40 صباحاً 2008/07/15

 


عطني راس مال وادخل في اللي انت تبي
لو حتى تجارة طحينيه


اين المستوى الخامس حق المعلم المسلوب
ابلاغ
04:46 صباحاً 2008/07/15

 


تسلم يا ابو حسام على ابداعاتك


ياسر
ابلاغ
04:49 صباحاً 2008/07/15

 


اضحك الله سنك يا استاذ فهد..
بقاله ما فيه أمل.
من قلها البقالات فى السعوديه فى كل عماره بقالتين وين تفتح بينهم الا اذا كشك.
وانا اسف كلامك ليس قاعده اساسيه وحتى لو كانت تبقى لكل قاعده شواذ
مبدع كالعاده وننتظر جديد فى فجر
صباااح القراء عسل مش من البقاله


ابو نور -بريطانيا
ابلاغ
04:58 صباحاً 2008/07/15

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صبحك الله بالخير اخي ابو حسام
اشكرك على مقالاتك المميزه.


ابو زياد
ابلاغ
05:05 صباحاً 2008/07/15

 


يفتح حلاق كلها شهر وجنبه ثلاث حلاقين
.
يغلب علينا التقليد
ونفتقد الابتكار
(شوية تشغيل عقل ودراسه جيده للسوق واحواله وان شالله يمشي الحال)
^_^


Ashwag
ابلاغ
05:10 صباحاً 2008/07/15

 


حنا لاقين ناكل حتى نفتح مشاريع


بدر الويلان
ابلاغ
05:13 صباحاً 2008/07/15

 


لآتفتح بقالة! والله جد يعطيك العافية أخوي وننتظر منك المزيد


سهران
ابلاغ
05:15 صباحاً 2008/07/15

 


صباحك ورد ان شاء الله
الله كريم بس انا لو عندي فلوس يا كاتبنا القدير
شريت عماره شقق وسكنت فيها كلها
:)


مفلس في اجازه
ابلاغ
05:18 صباحاً 2008/07/15

 10 


... وخذها نصيحة: لا تفتح بقالة!
شكلك متوهق وفاتح بقالة :)


أبو محمد
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/07/15

 11 


يارب انك ترزقنا الصبر على هولاء التجار.


Gumus
ابلاغ
05:25 صباحاً 2008/07/15

 12 


كلامك صح بدليل ابو ريلين من اول ما طلع وهو مكتسح السويدي ه


ام ساره
ابلاغ
05:25 صباحاً 2008/07/15

 13 


يبقى الابداع حياً ولكن!
لا أتوقع أن يستطيع المواطن أن يأتي بالجديد بسب بعض الأنظمة التي تضيق على المستثمرين الصغار، فما أن يبدأ الشخص بالتفكير بمشروع جريء وغير مسبوق إلا وتتخطفه الشروط والجزاءات والأنظمة الملحة فأين الابداع والابتكار؟؟؟


Prof. Ahmed
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/07/15

 14 


أخي فهد بن عامر الأحمدي
لا فض فوك
والله لو أن جريدة الرياض لا تطبع غير مقالك
لكانت حقيقة بأن تشترى
أنت الكاتب الأول بلا منازع
لكن ألا ترى أن فتح البقالة في مدينة لا توجد فيها بقالات مربح جدًّا ؟!!
دمتم


saleh
ابلاغ
05:35 صباحاً 2008/07/15

 15 


صباحك ورد أستاذ فهد..
صحيح لكن مع ذلك رزقهم ماشي اقصد اللي يفتحون شي مكرر وليس ذلك فقط بل وبجانب منافسين آخرين لهم.. مثلاً: نحصل مجموعة حلاقين بجنب بعض وكذلك خياطين ملابس رجالية وهكذا :)
ربما للجودة والسمعة الحسنة والخدمة المميزة مفعولها لدى الزبائن حتى مع وجود المنافسين وإلاّ ما كان أحد فتح بقالة ؟


A7mad
ابلاغ
05:43 صباحاً 2008/07/15

 16 


كلام سليم وجميل، بس يبي لنا جلسة تفكير عشان نطلع فكرة تجارية جديدة.


أحب تهاني !
ابلاغ
05:46 صباحاً 2008/07/15

 17 


يارجال مامثل البقالة شئ التكاليف قليلة وكلن يعرف يديرها


خالد2009
ابلاغ
05:52 صباحاً 2008/07/15

 18 


والله ان فكرتك ممتازة لكن كم نسبة اللي يطيحون على
كذا افكار اكيد انهم قليل لكن لابد الواحد يشتغل حتى
في بقالة لين يفرجها ربك ويلقى اللي يسد حاجات الدنيا
اذكر عمي فتح بقالة واشتغل فيها بنفسه ياهو كسب
اشياء ماتوقعتها في فن معاملة الناس...


محمد القحطاني
ابلاغ
05:53 صباحاً 2008/07/15

 19 


انتبه تترك وظيفتك لانك سوف تعض اصابع الندم
لان التجاره عندنا دوليه يعني كله اجانب
لان الموطنيين يستحون من بعض
اذا شاف اسعودي في محل اتركه ويدورهندي او بنقالي او يماني او اي جنسيه
لانه ياخذ راحته عنده
مادري كيف نصحي
ياليتك يافهد الحمودي تتركز على هذى الوضوع لان مهم ولا اعطي ذاك الاهنمام


ولدابوي
ابلاغ
06:02 صباحاً 2008/07/15

 20 


الكلام جميل نظريا.
لكن عمليا صعب التطبيق.
وابتكار مجال جديد غير مسبوق بالنسبه للكثيرين درب من المحال.
بارك الله فيك أستاذي الكريم.


أحمد إيهاب
ابلاغ
06:10 صباحاً 2008/07/15



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية