• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1308 أيام

رأي

قراءة للمخيم الصيفي الإبداعي الأول

كتبت - أمل الحسين:

    المخيم الصيفي الإبداعي الأول للبنات الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام ممثلة بوكالة الثقافة في الفترة 2-1429/7/7ه في مركز الملك فهد الثقافي يستحق الوقوف والحديث فهو تجربة جديدة في حياة الفتاة، فالمخيم رغم قصر مدته إلا أنه قفزة في المجتمع النسائي السعودي لاسيما لمنطقة الرياض، فكون مكان واحد يجتمع فيه رياضة للبنات وتصوير فوتغرافي وعروض سينمائية (طبعاً لا يقصد التقليل من أهمية بقية الانشطة) تحت مظلة رسمية بحجم وزارة الثقافة والإعلام خطوة جبارة تحسب للوزارة الموجهة للرأي والفكر.

هذه المجالات ليست غريبة أو مجهولة لا تعرفها بناتنا، بل على العكس هي تمارس منذ زمن وهناك العديد من المعاهد التي تدرب هذه المجالات نظير رسوم باهظة في بعض المراكز، وذلك استغلالاً للوضع العام الذي لم يعترف بهذه المجالات رسمياً فلو حصل الاعتراف لاختلف التعامل مع هذه المجالات مع ان بعض الجهات الرسمية تستفيد من انتاج الفتيات فيها ويشاد بها في المحافل المحلية والدولية وكي تجيد الفتاة أي مجال من هذه المجالات فلديها خيارات قليلة جداً، اما تسافر خارج البلد للحصول على دورات او تلتحق بأحد المعاهد القليلة أصلاً وبرسوم باهظة!! عندما أقامت وزارة الثقافة والإعلام المخيم حطمت كثير من الحواجز الاجتماعية التي لا تمت لقواعد شرعية، وإنما لمعتقدات اجتماعية عززت من ازدواجية الشخصية التي نعيشها فما نحبه ونمارسه يختلف تماماً عما نطبقه في جهاتنا الرسمية لاسيما الخاصة بالتعليم والثقافة والتي اعتدنا منها ان تمارس سيادة الرأي واكتسبنا منها كأفراد هذا السلوك وتحول لحياة طبيعية!

كسر هذا الحاجز الاجتماعي لم يكن سوى قرار من شخص راغب في تحويل المسارات لطريقها الصحيح وقادر على مواجهة المخالفين خاصة الذين سرى سيادة الرأي الواحد في دمائهم، والحمد لله ان قيض لنا مسؤول مثل د. عبدالعزيز السبيل وكيل وزارة الثقافة والإعلام للثقافة الذي تبنى هذا المشروع وجعله حقيقة على أرض الواقع، مشروع جعل بناتنا يتصالحن مع أنفسهن ألغيت فيه كل الازدواجيات، ما يمارس في البيت يمارس في المخيم الصيفي بكل شفافية شخصية الفتاة واحدة ليس هناك ما يستدعيها ان تلبس قناعاً ترضي به أحدا، لم يفرض زي معين، لم يصادر رأي مخالف، حفل ختام الأنشطة مليء بالابداع الفني الرقص، الالحان، وزارة الثقافة والإعلام بهذا المخيم تلاصقت مع الواقع وبجرأة وقوة وعقلانية، في هذا العمل حملت وزارة الاعلام كاهلها حمل التقدم للأمام فلن يقبل منها هذا الجيل ان تعيهم للخلف خطوة بل سيطالبونها، وذلك حسب حديثي مع كثير من الفتيات أنهن على استعداد للقفز عدة خطوات للأمام، والدليل ان ما حصل من إقبال ونتاج من الفتيات لم يكن يخطر على بال وفاجأ القائمات على الورش اللائي ذهلن بقدرات البنات وشغفهن للمزيد.

نجاح المخيم يحتاج لمجلد يرصد فيه سعادة الفتيات ومدى استفادتهن والراحة النفسية التي عشنها خلال اسبوع في صيف قائظ خفف سخونته خروج ابداعات تلقي معلومات تسلية وقت بسلاسة وطمأنينة دون ان تسجل عليهن ملاحظة الاخلال بالدين او الأخلاق عندما تمارس أي موهبة بريئة مشكلتها الوحيدة ان البعض حملها فوق ما تحمل والبعض الآخر قبل هذا التجني وتعايش معه وحوله لأمر واقع صحيح!

شكر عميق لكل القائمين على هذا المشروع الثقافي الانساني على رأسهم معالي وزير الثقافة والإعلام د. اياد مدني ووكيل الوزارة للثقافة د. عبدالعزيز السبيل ورئيسة اللجان المنظمة أميمة الخميس وأعضاء اللجان ومدربات الورش وكل من ساهم بوجود المخيم الصيفي الابداعي الاول.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات