تتسابق الكثير من الشركات العالمية على دخول السوق السعودي وأخذ حصتها من المستهلك عن طريق اغرائه بكافة اشكال وأنواع الوسائل الدعائية.. ولا يخفى على احد مقدار الأرباح الهائلة التي يتحصلون عليها سنوياً وما يتمتعون به من مزايا خلاف الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمن والأمان الموجود ولله الحمد.
في المقابل عندما ننظر الى الدور المفترض ان تقوم به هذه المؤسسات والوكالات التجارية والبنوك تجاه مواطني البلد نجد انه لا يعادل واحداً في الألف مما تحصل عليه من مزايا وارباح كبيرة بالإضافة الى ان مساهماتها في خدمة المجتمع لا تتجاوز (ذر) الرماد في العيون (إن وجدت) وبهدف تحسين السمعة لا اقل ولا أكثر ضاربين بفائدة البلد عرض الحائط. انا لن اتحدث عن البطالة الموجودة لدينا ودورهم السلبي جداً حيال ذلك برغم ان جزءاً كبيراً من اعمالهم لا يتطلب متخصصين في (علم الذرة) مجرد بائع او كاشير او سكرتير وخلافه.
حالياً ومع بداية الاجازة الصيفية لن نطالبهم بتوظيف شبابنا (فالمواطن يبدوا انه حمل ثقيل عليهم) في ظل تقاعس وزارة العمل ولكن نتساءل ما دورهم في تدريب ابنائنا خلال فترة الاجازة وتوظيفهم مؤقتاً (لمدة ثلاثة اشهر) بهدف تعريف الطلاب بواقع البيئة العملية وإكسابهم المهارات اللازمة التي تساعدهم على الحصول على وظيفة مناسبة بعد التخرج اضافة الى تعويدهم على تحمل المسؤولية والتقيد بالمواعيد خلال ما يتحصلون عليه من مقابل مادي اثناء فترة التوظيف المؤقت. فالشواهد تؤكد اهمية هذه التجربة وفوائدها المستقبلية على طلابنا ودورها في صقل مواهبهم وتجاربهم بالاضافة الى انعكاسها على توجهاتهم المهنية مستقبلاً بما يعود بالفائدة المرجوة للمجتمع.
بإمكان الشركات العاملة في المملكة مقارنة بحجم اعمالها واستثماراتها توظيف طلابنا مؤقتاً وإعطائهم الخبرات والجرعات التدريبية اللازمة.. لكن متى يتم ذلك.. ياليل ما أطولك.