الاثنين 11 رجب 1429هـ -14 يوليو2008م - العدد 14630

إضاءات تقنية

الإحصاءات العامة ومستخدمو الإنترنت

د. سليمان التركي

    هل سبق أن زرت موقع مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات على الإنترنت؟ إنه يحتوي على معلومات قيمة عن الكثير من الإحصاءات والنشرات التي قامت المصلحة بعملها، ولا نستطيع أن ننسى التعداد العام للسكان والمساكن الذي قامت به آخر مرة عام 1425ه. إنه من الممتع حقاً زيارة موقع المصلحة على الإنترنت (http://www.cdsi.gov.sa) والاطلاع على الأرقام والمعلومات المختلفة التي تهم المختصين الاقتصاديين والاجتماعيين وعامة المواطنين.

ولكن - عند زيارتي لموقع المصلحة - وجدت أن هناك كثيرا من المعلومات المهملة التي لا يوجد في موقع المصلحة ما يدل على الاهتمام بها أو حتى بطرق الوصول إليها، وهي الإنترنت. ويعلم الكثير من القراء الأعزاء أن شريحة كبيرة من المواطنين (وعادة ما يكونون من الشباب في أعمار متفاوتة) تستخدم الإنترنت بشكل كبير ويومي وبتركيز أكثر في المنتديات المختلفة. كما ظهرت شريحة جديدة، وهم من الراشدين الذين يتعاملون مع البنوك أو الشركات ذات الخدمات المختلفة عن طريق الإنترنت. ألا تستطيع مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات - بالتنسيق مع الجهات والشركات المختصة - أن تجعل شرائح هذا المجتمع - التي من السهل الوصول إليها - هدفاً لعمل إحصاءات من أجل الحصول على الكثير من المعلومات الضرورية لمتخذي القرارات على مستوى السلطات العليا، أو للكثير من الدوائر الحكومية، أو للشركات الأهلية التي قد تدفع الكثير مقابل الحصول على نتائج استبيانات تخص العملاء؟

أعتقد أن إهمال شرائح مستخدمي الإنترنت، أو حتى التفكير في توظيف هذه التقنية، ليس بمستبعد عن المصلحة التي تكتشف عدم اهتمامها بموقعها على الإنترنت من أول وهلة، حيث إن تصميم الموقع لا يتماشى مع مصلحة لديها المركز الوطني للحاسب الآلي. وعلى سبيل المثال فإن موقع المصلحة على الإنترنت، أغفل وضع رابط لموقع وزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة، بينما يتم وضع مواقع لوزارات مماثلة في دول الخليج ودول أخرى، علماً بأن المصلحة مرتبطة ارتباطاً إدارياً بالوزارة؛ كذلك المكتبة الإلكترونية في موقع المصلحة ليست بمكتبة ولا إلكترونية، حيث لا يوجد بهذا القسم إلا أسماء لمنشورات بدون وضع تصنيف أو ترميز، ولا توجد إمكانية التصفح إلكترونياً، فلماذا وضعت؟

إن شبكة الإنترنت تقّدم خدمات ومعلومات كثيرة لمن يرغب، ولكن يجب تأهيل وتطوير القائمين على المراكز الحيوية التي تحتاجها الدولة لمساعدتها في اتخاذ القرارات المهمة، أما التركيز على الطرق التقليدية في جمع المعلومات فإنه لن يجدي حتماً في ضوء التطّوير والتغيير السريع محلياً وعالمياً.