د. هاشم عبده هاشم
بتشكيل الحكومة اللبنانية بعد عناء طويل..
@@ وبعد لقاء الرئيس اللبناني (ميشال سليمان) الرئيس السوري (بشار الاسد) في باريس..
@@ وبعد لقاء الرئيس المصري المرتقب مع الرئيس السوري في العاصمة الفرنسية ايضاً..
@@ وبعد التصميم الذي تبديه كل من انقرا ودمشق وتل ابيب على استمرار المباحثات بين الاطراف الثلاثة وتوقع تطويرها ووصولها مراحل متقدمة لاسترداد السوريين لمرتفعات الجولان اخيرا..
@@ يبدو ان المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من (الانفراج) والهدوء.. وتحسن مناخات العمل السياسي بعيدا عن القوة والصراع.. ولو لفترة مؤقتة..
@@ غير ان استمرار هذا الهدوء.. مرهون بمسألتين هامتين للغاية هما:
@@ نجاح الترتيبات المنتظرة للانتخبات اللبنانية وفق الاسس والقواعد التي اعتمدت في الدوحة بعيدا عن التجاذبات.. وسياسات (كسر العنق) ومنطق الحصول على القدر الاكبر من (الكعكة) بين الاطراف اللبنانية المختلفة.
@@ تعاطي المحكمة الدولية الخاصة بقضية مقتل الحريري ورفاقه، وهو تعاط قد يكون مقبولاً ومقدوراً على التعامل معه من قبل بعض الاطراف، وقد يكون (مستنفراً) ومثيراً لمخاوفهم وحساسياتهم..
@@ فإذا نجح مجلس النواب اللبناني في اخراج الانتخابات الدستورية بسلاسة ويسر..
@@ وباشرت المحكمة الدولية عملها بحذر شديد وبرغبة في التسوية لقضاياها، وفقاً للمناخات السياسية المستجدة..
@@ فإن كل شيء سيمضي الى الافضل.. والاحسن.. في المنطقة ولبنان..
@@ وان كنت اعتقد ان (الارضية) ما زالت رخوة.. وان احتمالات الدخول في متاهات جديدة بالنسبة للقضيتين ما زالت قائمة.. وكبيرة...
@@ وان كنت اعتقد ايضاً ان الرئيسين السوري واللبناني سيحرصان على الخروج من لقائهما بصيغة عملية لإعادة بناء الثقة بينهما.. وفي مقدمة الاجراءات المرتقبة.. قيام علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين وفتح سفارة سورية في بيروت واخرى لبنانية في دمشق.. تمهيداً للوصول الى اتفاق (جنتلمان).. بينهما حول (مزارع شبعا)..
@@ غير ان البلدين.. لا يملكان التأثير بصورة فاعلة في مسار المحكمة الدولية.. وان كان الطرف اللبناني المعني بها بصورة مباشرة يملك بعض الاوراق التي قد تمكنه من اللعب بها بصورة ايجابية.. تبعاً لطبيعة المتغيرات التي تشهدها علاقات البلدين.
@@ وبمعنى آخر.. فإن الاشهر الثلاثة القادمة.. تعتبر مصيرية، بالنسبة للبنان وسورية والمنطقة بشكل عام.. وان كانت وتيرة المباحثات السورية الاسرائيلية المتسارعة ستلقي بظلالها على الوضع برمته.. باعتبار ان السلام بين الطرفين، سيكون بمثابة المفتاح الى صنع توازنات جديدة.. قد تعجل حتى بعملية السلام الفلسطيني الاسرائيلي، ايضاً..
@@ ولن تكون ايران بعيدة عن هذه التطورات..
@@ فالغزل الايراني (الامريكي) الهادئ يتطور بهدوء.. وبسرية تامة.. وفقاً لحسابات قد لا تكون مريحة لدول المنطقة الأخرى.
@@ والمحصلة النهائية هي.. ان استراتيجية (شرق اوسط جديد) كما رسمها الرئيس الاسرائيلي (شيمون بيريز في كتابه الخطير) على وشك ان تطبق.. وربنا يستر (!!).
@@ ضمير مستتر:
(بعض الأطراف تطبخ المعارك والأزمات.. والبعض الثاني يشعلها.. اما البعض الثالث فإنه يستثمر