المحامي القرني: القضية ارتكبت فيها مخالفات نظامية.. والتحقيقات اكتملت منذ عامين
يشكو مستثمرو قضية أموال المجمعة الشهيرة التي اتُهِم فيها ثلاثة مواطنين بالنصب والاحتيال على الأهالي في المجمعة من تجاهل قضيتهم التي أنهت عامها الثالث دون استرجاع لأموالهم التي تقدر بالملايين.
وأصابت الأشهر ال (36) التي مرت على فتح ملف القضية المستثمرين بالإحباط والإحساس بفقدان الأمل في استعادة حقوقهم رغم صدور أحكام تؤكد تهمة النصب والاحتيال لثلاثة من المتهمين (تحتفظ الرياض بأسمائهم) على أهالي محافظة المجمعة.
فمن جهته يؤكد مسلط بن هلال (مستثمر لمبلغ نصف مليون ريال) ان أحد المتهمين وشركاءه في القضية قاموا بالنصب والاحتيال على الكثيرين بعد ان تظاهروا في بادئ الأمر بالتقى والصلاح حتى تمكنوا من الملايين وما لبثوا ان غيروا طريقتهم وأساليبهم تجاه من استثمروا لديهم وأضاف (أخذت القضية وقتا غير مبرر فقد تنقلت بين جهات عدة ومحاكم دون النظر في ملفها مما سبب التعب النفسي لأكثر من 200مستثمر فضلا عن الخسائر والقروض التي حملوا أنفسهم إياها من اجل الاستثمار في مساهمة غلفتها الثقة الزائدة في هؤلاء) وقال هلال ان تنقل ملف القضية بين محاكم المجمعة والرياض ومن ثم عودتها إلى المجمعة وأيضا نقلها الى محكمة شقراء وأخيرا عودتها ثانية إلى محكمة المجمعة تم دون مبررات رغم صدور الأحكام التي تؤكد ثبوت التهم ضد المتهمين الثلاثة.
من جهته كشف عبدالكريم الربيعة (مستثمر في القضية) ان المتهمين كانوا يقدمون اغراءات إلى المستثمرين ورجال الاعمال في المحافظة بالدخول في الاستثمار لديهم لكسب اكبر عدد من الناس ومن ثم تسجيل عقود السيارات التي تدر عليهم أموالا كبيرة دون تحميل نفسه اية مسئولية عن تلك الاموال (كان همه جمع اكبر قدر من العقود للحصول على مبلغ الوساطة بين المستثمر وطرفي القضية الآخرين اللذين يقبعان حاليا في السجن منذ ثلاثة أشهر، فهو يحرص على جمع اكبر من المستثمرين وهذا ما حصل ان تضخمت المبالغ وتشابكت الخيوط ومن ثم ضاعت الأموال دون اهتمام).
ويضيف الربيعة انا أحد المتهمين أغراه بالحديث عن استثماراته الضخمة في المساهمات وشراكته لشخصيات كبرى لها مكانتها في المجتمع مؤكدا له على حد تعبيره انه يدير محافظ بمبلغ (200) مليون ريال، إضافة إلى الاستثمار في بيع تقسيط السيارات بالمجمعة ودخول (70) رجلا و(30) امرأة معه في تلك الاستثمارات وأكد الربيعة (أوهمني كما أوهم غيري بالمبالغ التي يضعها على طاولته بمعرض السيارات من اجل كسب مزيد من الثقة وجمع اكبر عدد من الضحايا).
وذكر أن المتهم كان يتعمد وضع رزم النقود أمام المستثمرين لجرهم إلى شباكه مضيفا (كان يضع مبالغ مالية كبيرة ويقول هذه 700ألف ريال أرباح يوم واحد فقط. وأوضح الربيعة ان المتهم في القضية كان يدخل زوجته معه في عمليات الاستثمار وتسميته الاستثمار معها بفئة (vip) حيث اكد انه نصحه بتحويل استثماره لدى فئة (vip) لتحقيق أرباح أكثر في فترة اقل فوافق على ذلك لكن امواله ضاعت بعد انكشاف أمر المتهمين.
وحول الإجراءات القانونية في القضية تحدث ل (الرياض) المحامي عسير القرني بقوله ان من منطلق ان القضاء إنما يهدف الى حماية المجتمع من ان يتعدى أفراده على بعضهم البعض فقد وضع المنظم قواعد تحكم تلك الحماية موضحا ان من أهمها محاكمة من يمس أمن وحماية هذا المجتمع عن طريق الدعوى العامة التي تقام من طرف المدعي العام.
وأبان القرني (قضية أموال المجمعة ارتكبت فيها مخالفات نظامية كبيرة من أهمها ان التحقيقات فيها قد اكتملت منذ أكثر من سنتين إلا ان المدعي العام لم يقم الدعوى في الحق العام حتى حينه خصوصا اذا علمنا ان التقرير المحاسبي القانوني اظهر بما لا يدع مجالا للشك ام اموال المواطنين التي بلغت ما يقارب الخمسين مليون ريال استقرت في حساب المتهم الرئيس في القضية).
وأضاف ان هذا يثير تساؤلات كثيرة توجه الى هيئة التحقيق والادعاء العام عن مسئولية التأخير في اقامة الدعوى مؤكدا ان محكمة المجمعة ارتكبت مخالفة صريحة لنصوص نظام المرافعات الشرعية المادة (55) والتي تفيد بإقامة الدعوى في حال تعدد المدعى عليهم في موطن الأكثرية (بالرغم من هذا النص الصريح نجد ان المحكمة ترفض قبول الدعوى في الحق الخاص تمسكا بفهم غير دقيق لنص المادة (55) كما انه من غير المقبول ان تتولى المحكمة مهمة الدفع بنص المادة المشار إليها دون ان يقوم المدعى عليه في مجلس القضاء بالدفع بعد اختصاص المحكمة المحلي، ذلك انه حق للمدعى عليه يجوز ان يتنازل عنه ولا بد ان يتم ذلك في جلسة تحدد من قبل المحكمة لا ان تدفع المحكمة به بمجرد قول المدعى عليه).
يذكر ان القضية استثمر فيها ( 220مستثمراً) بأكثر من 50مليون ريال وكان المتهمون الثلاثة فيها يتاجرون في تقسيط السيارات بأرباح ربع سنوية من خلال معرض للسيارات بالمجمعة فتنامى أعداد المستثمرين وتضخمت المبالغ بعدها لم يستعد هؤلاء أموالهم من المتهمين فضاعت حقوقهم، وكانت عقود السيارات التي تباع من خلال المعرض أكثر من 900عقد بيع تمت على سيارات تبين ان عددها لا يصل 20سيارة فقط.