قال الشاعر:
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
دخلت تلك الفاكهة المحبوبة معظم أدبياتنا وأمثالنا لا في جزيرة العرب فحسب بل في الوطن العربي.
وقيل إن إيراد هذا البيت الشعر/المثل/الحكمة، جاء لسهولة أكل أطيب غذاء، التمرة، فهي لا تحتاج إلى مشهيات، ولا بهارات ولا طريقة إعداد.
لكنني أميل إلى الجزم بأن إيراد البيت كمثل جاء على حلاوة الثمرة، بدليل العكس.. المرارة (الصبرا)، وعلى كل حال فأسلافنا أحكم و"أبخص".
وقالت آراء في التغذية إن تلك الفاكهة هي من بين الأكل الذي لاتحتاج الكبد إلى تكسيره وفرزه (السكر وسكر الفاكهة)، فهو مفصول بيد الخالق، ويستفيد منه الجسم فطرة وخلقة.
وأطباء العصر ينصحون بعدم الإكثار منه (أكثر من تمرتين في اليوم) إلا لمن وهبهم الله القدرة على الحركة الدائمة أثناء النهار.
"الجماميل" أو الحطّابون الذين كانوا يكسبون من الاحتطاب وبيع المحصول، وربما تكسيره وصفّه في حوش العمل، يأكلون (هجور) وهو صحن كبير من التمر، وقدح (طاسة) ماء، بعد أدائه المهمة، ولم يكن يخشى ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم.
ثمة مثل آخر كنّا نسمعه ولا أعرف مدى جديته، يقول المثل:
الويل.. الويل، على اللي ياكل التمر بالليل.