بحث



الاحد 10 رجب 1429هـ -13 يوليو2008م - العدد 14629

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تسويق القطاع العام

د. محمد الكثيري
    كنت أنوي القول، ترويج القطاع العام بدلاً من تسويقه، لولا خشيتي من احتجاج الأخ العزيز الأستاذ حمد القاضي، مع العلم أن الترويج هي الأصح في عرف المختصين في المجال التسويقي، رضي الاستاذ حمد ام لم يرض، واعني هنا هذه الحملات الإعلانية، مدفوعة الثمن، وحملات العلاقات العامة، التي تأتي ضمن ذلك الثمن، التي بدأ كثير من الجهات الحكومية تبنيها باشكال وأحجام مختلفة، ينافس فيها منشآت وشركات القطاع الخاص التي تنفق على تلك الحملات لبيع سلعها وخدماتها.

شيء جميل أن يدخل الفكر التسويقي، والترويجي منه تحديداً، أجهزتنا الحكومية ويكون جزءاً من تفكير القائمين على تلك الأجهزة واهتمامهم، إن هذا يدل على حرص أولئك على ابراز ما يقدمونه من خدمات، والعمل على ايصالها للمستفيدين وكذلك ايضاح الجهود التي يقوم بها أولئك من أجل تطوير تلك الخدمات وتقديمها بطريقة أفضل الملاحظ اأن هذه العدوى الإيجابية بدأت تتنقل من جهاز حكومي، إلى جهاز حكومي آخر، بل ومن مدينة إلى أخرى، حتى إن بعض المسؤولين الذين عرف عنهم بعدهم عن الإعلام، وكذلك بعض الجهات التي لا يكاد المواطن يسمع عنها شيئا استهوتها الممارسة ودخلت الميدان.

أقول إن ذلك أمر جميل، عله يدفع بالمنافسة بين أجهزتنا للأمام، ويكون وسيلة للضغط على الكسالى والنائمين، أجهزة ومسؤولين، ولكن يبقى السؤال الأهم، المتمثل في وصول الخدمات التي تقدمها اجهزتنا الحكومية لذلك المستوى من الرقي والقبول من قبل المراجعين لدرجة جعلت تلك الأجهزة تزهو وتفاخر في تقديمها من خلال الاعلانات مدفوعة الثمن من ميزانيات تلك الأجهزة.

بمعنى آخر هل حصل تغير جوهري خلال الأشهر الماضية رفع من مستوى ما تقدمه أجهزتنا من خدمات، بحيث لم يبق لأولئك المسؤولين سوى الترويج لتلك الخدمات وابرازها للمواطنين ام ان الأمر يتم بطريقة انتقائية، يلتقط فيها المسؤول ما يود ابرازه، حتى لو كان ذلك على حساب الخدمات الرئيسة التي ينشدها المواطن، ويشعر أنها أولى بالاهتمام، السؤال بطريقة أخرى، هل ما يتم ليس سوى فقاعات إعلامية لإبراز المسؤول من خلال انتقاء بعض الخدمات وإبرازها بغض النظر عن التحسين الشامل في أداء ذلك الجهاز، أم هو تطور شامل هذه بداياته؟

هي مجرد أسئلة تستحق الطرح، لأن المواطن أصبح على درجة عالية من فهم ما يجري، وما زال يطالب ويتطلع الى خدمات حكومية على مستوى راق في كافة الجوانب وليس فقط تلك التي يجد فيها المسؤول وسيلة لابراز جهود جهازه وتصويره بمستوى أفضل مما هو فيه، بغض النظر عن صحة ذلك الأمر، فالمتعاملون مع ذلك الجهاز، والعاملون فيه، هم الأدرى والأقدر حكماً على صحة ما يجري.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تحية للدكتور الفاضل / محمد الكثيري
وعسى أن يكون مقالك هذا وسيلة ضغط للكسالى..
بدر
أحد طلابك


بدر
ابلاغ
01:18 مساءً 2008/07/13


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية