الاحد 10 رجب 1429هـ -13 يوليو2008م - العدد 14629

ضمن رؤيته لمستقبل العمل الثقافي العربي

محمد بن راشد يأمر بتأسيس "بيت الشعر" في دبي

دبي-مكتب الرياض علي القحيص:

    أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتأسيس "بيت الشعر" وذلك في إطار حرصه على حشد كافة المقومات اللازمة لمنح الشعر العربي الاهتمام الذي يليق بمكانته كأحد أهم أشكال الإبداع العربي وأبرز الفنون الأدبية التي تمثل ركيزة أساسية للثقافة العربية على مر العصور. وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون: "يأتي بيت الشعر كحجر زاوية جديد في منظومة العمل الثقافي التي تعكف دبي على ترسيخ قواعدها من خلال مجموعة من المشاريع والمبادرات النوعية والتي تساهم في تحقيق هدفين أساسيين أولهما منح الثقافة العربية بكافة أشكال إبداعاتها الأدبية والفكرية الاحتفاء الذي يليق بمكانتها ومضمونها، وثانيهما تشجيع الإبداع الثقافي العربي وتعزيز دور الأدب بمختلف أشكاله كقناة فعالة للحوار مع ثقافات العالم وشعوبه المختلفة".

وقد أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والتي ستتولى الإشراف على "بيت الشعر" من خلال إعداد وتنظيم وإدارة كافة فعالياته واختصاصاته، بدء العمل على إعداد البيت والذي سيتخذ من أحد الأبنية التراثية القائمة في منطقة الشندغة التراثية في دبي مقرا له، بما يضمن تناغم الموقع الجغرافي للمشروع الثقافي الهام مع قيمته الأدبية والتراثية. ومن المقرر أن تتضافر جهود بيت الشعر مع مهرجان دبي الدولي للشعر، حيث سيتكامل دور المشروعين الثقافيين المهمين في منح الشعر العربي زخما جديدا يبرز مكانته على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن المنتظر أن يولي بيت الشعر اهتماما خاصا بالشعر النبطي كونه يمثل أحد أهم مكونات المشهد الثقافي في دول منطقة الخليج العربي، حيث سيعنى بيت الشعر برعاية وتشجيع الأبحاث والدراسات والمجالات النقدية المعنية بتراث الشعر النبطي، مع الاهتمام بتشجيع الإبداعات الشعرية النبطية بين الشباب وإيجاد البرامج والأدوات التي من شأنها تعزز الإقبال على هذا النوع الشعري الذي يميز منطقة الخليج. كما سيعنى بيت الشعر بتعزيز العلاقة بين الأجيال العربية الجديدة بشكل عام وفن الشعر مع تبني وسائل وأدوات عصرية مبتكرة لتأهيل الشباب من الجنسين في الدراسات الأدبية والشعرية. وسيركز "بيت الشعر" بصفه أساسية على الشعراء العرب عبر عقد الأمسيات الشعرية وإصدار الدواوين وإجراء الأبحاث الميدانية المتعلقة بشؤون الشعر وإحياء بعض الفنون الشعرية القديمة وتوثيقها لحمايتها من الضياع ونقلها إلى الأجيال القادمة، كما ستتضمن أنشطة البيت إطلاق جوائز ومسابقات تشجيعية تبث روح المنافسة بين جيل الشعراء الجديد في إطار مساعي دبي لإعلاء شأن الثقافة العربية وتعزيز مكانة الشعر والشعراء في العالم العربي.