د. هاشم عبده هاشم
@@ هناك خطط.. وقرارات.. وخطوات.. في غاية الأهمية.. سمعنا عنها وتابعناها بارتياح..
@@ لكننا لم نعد نسمع.. أو نقرأ عنها شيئاً..
@@ يحدث هذا لأسباب مختلفة..
@@ بعضها يرجع لمفهوم السرية الذي تتعامل به بعض الأجهزة الحكومية.. وترى معه أن التصريح بأي خطوات.. لا يخدم المصلحة.. ولا يحافظ على سرية الإجراءات المتخذة لإخراج المشروع.. أو الفكرة أو الطموح إلى حيّز الوجود.
@@ والبعض الآخر.. يعود إلى عجز الإعلام عن الوصول إلى تلك الخطوات وطمأنة الناس وتعريفهم بأن الأمر يخطو بخطوات سليمة.. وقوية.. وإنه يدخل مراحل معينة.
@@ والأكثر أهمية.. التأكيد بأنه ليس مجرد وعود.. أو تطلعات وأمانٍ.. أو أحلام قابلة أو غير قابلة للتنفيذ..
@@ والبعض الثالث قد يكون بسبب ضعف الخطوات أو الإجراءات التي لا يحسن التحدث عنها أو الكشف عن تواضعها بحكم انشغال الأجهزة أو المسؤولين المعنيين بمتابعتها عنها..
@@ وقد تكون هناك أسباب أخرى لا نعرفها..
@@ وأخشى ما أخشاه.. أن يصدق حدس الذين يقولون إن في مجتمعنا قوى لا هم لها إلا مقاومة التطور والانعتاق من الروتين.. وعدم الدخول في عالم الشفافية والتمسك بمقولة إن السرية تقتضي عدم الإعلان عن كل شيء..
@@ هذه المخاوف يفترض أن خطاب الملك عبدالله (يرعاه الله) في مجلس الشورى العام الماضي.. قد بددها وأزالها.. عندما أكد تصميمه على مكافحة الفساد والروتين والتخلف والسعي بكل قوة إلى تحقيق الإصلاح بكل أشكاله..
@@ ولا شك أن هذا الكلام لا يدع مجالاً للتردد في مواجهة كل عناصر التعطيل والتعويق وإقصائهم عن المسيرة المباركة..
@@ وإذا كان هناك من يخشون الإصلاح فإن كلام الملك الواضح كفيل بأن يحرك فيهم دواعي الإحساس بالمسؤولية سواء أ كان هؤلاء في القطاع الحكومي أو القطاع الأهلي.. أو في أحشاء المجتمع الممتلئة بالدمامل والتورمات.. والمثبطات..
@@@
ضمير مستتر:
من يخلص لوطنه.. لا يحتاج لمن يذكره بأخطائه.