بحث



الجمعه 8 رجب 1429هـ -11 يوليو2008م - العدد 14627

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أخيلة الطفولة
فن اختيار الهدية

د. أنوار عبدالله أبو خالد
    عند زيارتي لإحدى زميلاتي رأيت ابنتها ذات الثماني سنوات وهي تحمل هديتها لتزف لي خبر نجاحها وحصولها على هذه الهدية من والدتها، ولكنها كانت تشكو وتقول يا خالتي (ساعديني كيف اسوي في اللعبة) فالتفت إلى صديقتي وعاتبتها (ليه ما شريتي حاجة تناسب سنها ؟) وعندما نظرت في أسفل العلبة وجدت انها قد كتب عليها (مناسبة لسن 12سنة فما فوق)،

فقالت الأم: أصلاً عقل بنتي متعدي عمرها. وهنا لي وقفة..

@@@@

هل يعني اننا عندما نشعر ان في أبنائنا شيئاً من النبوغ، نلغي أو نتجاهل حاجتهم للمرحلة العمرية التي يعيشونها، ونتحدى طفولتهم وقدراتهم؟! وأسوأ من هذا من يهتم بشكل اللعبة على حساب خصائصها الفعلية، كالقدرة على تطوير القدرات العقلية أو المهارات الفردية أو حتى التسلية وملء وقت الفراغ بما هو مفيد ونافع..

@@@@

و أسوأ من هذا من يشتري اللعبة على أساس سعرها الرخيص، دون النظر لما تحتويه من قيمة معرفية أو مهارية أو تعليمية، أو حتى معنوية..

وربما اضطره ذلك لشراء لعبة ذات مادة رديئة مصنعة من بعض المواد السامة أو المواد الضارة لعقاً أو شماً أو لمساً من قبل جسم الطفل الحساس، مما قد يسبب له أمراضاً تحسسية أو اصابات خطيرة لا قدر الله..

@@@@

بعض الآباء يبحث عن هدية كما يقال (أي كلام) دون مراعاة لمستوى نضوج الطفل الذهني وقدراته التمييزية العقلية، حتى لو نتج عن ذلك احباط أو تحطيم لثقة الطفل بنفسه..

وربما اضطر بعضهم للتساهل بعدم الانتباه لما تحتويه اللعبة من مواد حادة أو قاطعة أو زجاج أو قطع بلاستيكية قابلة للبلع مما يسبب حوادث خطيرة نسمع عنها دائماً في غرف الاسعاف، كالصدمات الكهربائية، أو صعوبة في التنفس، أو التسمم والنزلات المعوية! ..

@@@@

بعض الآباء عندما يقرأ هذه السطور يتمتم في نفسه بأنه هو يختار لعبة ابنه مراعياً مناسبتها وعمره ومراعياً مبدأ السلامة..

لكنه نسي أنه بقي عليه أن يفحص هذه الألعاب بشكل دوري ليتأكد من مدى سلامتها وعدم خطورتها على أطفاله، وعليه أن يعلمهم أن من شروط شراء اللعبة وضعها في المكان المناسب حتى لا تعثره أو تعثر غيره..

@@@@

بعض الآباء الذين يقعون في خطأ كبير وهو القيام باختيار اللعبة نيابة عن أبنائهم، وبهذه الطريقة يفقد الابن استقلاليته وقدرته على اتخاذ القرارات ويعيق نمو شخصيته القيادية، فنصيحتي ان تعطوا أطفالكم حرية اختيار اللعبة، ولا بأس بالقليل من التوجيه ومساعدتهم بقراءة التعليمات المرفقة باللعبة..

وقبل ذلك الاهتمام بمناسبة اللعبة للعمر الزمني، فإن الشركات قد وضعت تصنيف كل لعبة للعمر الزمني الذي يناسبها عن دراسة وفهم يتعلقان بنمو الطفل العقلي والجسمي وسلامته من الأخطار والحوادث، وعلى دروب الخير نلتقي .

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بسم الله الرحمن الرحيم
أسأل الله أن يوفق ويهدي الجميع
احب أعلق على سؤالك الذي لفت نظري ولكن بعد شكري الجزيل لكِ وإمتناني اتمنى لك التوفيق والنجاح في الدارين
هل يعني انناعندما نشعران في أبنائناشيئاً من النبوغ، نلغي أو نتجاهل حاجتهم للمرحلة العمرية التي يعيشونها، ونتحدى طفولتهم وقدراتهم؟
اعتقد انه ليس صحيحا ان اقدم هدية لشخص على حسب مستواه ونلغي احتياجاتهم..رائع عندما نقدم هدية مصحوبة له بالفائده وتنمي قدراته التي قديجهلها جميلا لو أن كلًا منّا يعيش كل مرحلة في حياته خطوه خطوة ويستمتع بها


ملاك
ابلاغ
06:42 صباحاً 2008/07/11

 


ليس كل هدية يختارها الابن او البنت جيدة وتناسب عمره ويتاح له اقتناءها ولكن بعض الالعاب تحتاج الى وقفة قبل الشراء والتثبت من فائدتها ولا يترك الحبل على القارب والا صار الطفل ديدنه الامر وعلى الاب التنفيذ سواء كان له رغية في اقتنائها او التحكم والتسلط وفرض رايه للحصول على ما يريده حتى ولو كان هدية فشراء اللعبة عند طلب الطفل كهدية او جائزة أو مكافأة تأتي من رغبة في اشباعه بالحب والتودد اليه والتواصل معه والتخاطب بلغة التقارب بين الاب وابنه او الام وابنتها وليس فقط حصول الابن على هديته.


عبدالوهاب علي الصبخه
ابلاغ
02:10 مساءً 2008/07/11

 


من ناحيتي أشجع الألعاب التي تنمي جانب الذكاء...
واقتراح خيري بإرسال الألعاب التي بدى عليها انتهاء الصلاحية أو استغنى عنها الطفل أن ترسل لأطفال الفقراء بواسطة الجمعيات الخيرية... آمل الكتابة عن هذا الاقتراح مستقبلا يا دكتورة والله المستعان.
شقراوي


شقراوي
ابلاغ
02:20 صباحاً 2008/07/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية