الخميس 7 رجب 1429هـ -10 يوليو2008م - العدد 14626

نافذة الرأي

إجادة "الضرب" على الآلة الكاتبة

عبدالعزيز المحمد الذكير

    كانت هذه العبارة حتى عهد ليس بالبعيد فقرة من فقرات شروط التوظيف في الدواوين الحكومية.

كان قسم الآلة الكاتبة مهمّاً، ومنه تمرّ كل القرارات والتعاميم والتعليمات والمحاضر وسير العمل.

إلّا أن وظيفة "كاتب آلة" ظلت متواضعة وغير مغرية، ومراتبها أقرب إلى البسيطة، وشاغلها غير مزهو ولا معجب بنفسه.

لكن البعض من الطموحين استطاعوا الانطلاق من كاتب آلة. إلى أقسام أخرى في الجهاز وشقوا طريقهم لدرجة أنني أعرف أشخاصاً - وباعترافهم العلني - وصلوا إلى مراتب وكيل وزارة، ولا عيب في ذلك، فالمسألة جد واجتهاد وإنجاز وأمانة في العمل والاداء.

لاحظوا المفارقة الآن فال.. KEY BOARD في الكمبيوتر هو عبارة عن لوحة آلة كاتبة، ولا يستطيع المشغل إدخال أو استخراج المعلومات دون إلمام بحروفه، وفواصله ونقاطه، وشولاته حتى الإيميل لا يستطيع التعامل معه من لا يعرف موقع النقطة (دوت) او كما يقول الامريكان (دات).

من إيجابيات الانترنيت أنها أجبرت شباباً وشابات على تعلم أشياء كانوا يعدونها "شغلة سكرتيرة" وهي التعامل مع المفاتيح.