د. محمد القويز
خيط بيت العنكبوت قد لايتعدى قطره جزءاً من أربعة آلاف جزء من قطر الشعرة.
بمعنى آخر تحتاج إلى جمع 4000خيط عنكبوت لتحصل على سماكة شعرة واحدة.
ولكن خيط بيت العنكبوت أقوى من الحديد الصلب بخمس مرات ويتميز عليه بالمرونة.
وأقوى من السترة الواقية من الرصاص بثلاث مرات.
رغم ذلك قال تعالى: (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً، وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون) العنكبوت الآيه 41.وفي هذا دلالة على ضعف أولياء من اتخذ من دون الله أولياء.
وفي محاولة لاحتواء الحقيقة العلمية التي تنافي في ظاهرها وهن بيت العنكبوت قام بعض المتأخرين بتفسيرات منها:
@ قالوا بأن الوهن هنا تعني أن بيت العنكبوت لايستر ولا يقي حراً ولا برداً.
ولكن القرآن واضح فالوهن في القرآن معناه الضعف. قال تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الءعَظءمُ مِنِّي وَاشءتَعَلَ الرَّأءسُ شَيءبًا وَلَمء أَكُنء بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا) مريم الآية
4.كما أن الوهن ورد بمعنى الضعف في العمل والأمر في معجم لسان العرب لابن منظور.
@ وقالوا إن بيت العنكبوت وصف بالوهن لأنه يفتقد للألفة لأن العنكبوت تقتل الذكر بعد التخصيب.
ولكن النحل يقتل الذكر بعد التلقيح، وبرغم ذلك هو من آيات الله ونزلت فيه سورة.
@ وهناك من ير أن تفسير قوله تعالى: "لو كانوا يعلمون" أي لو كانوا يعلمون ضعف أوليائهم لما اتخذوهم أولياء.
إن ما تعلمناه عن قوة خيوط العنكبوت يجعل من المتوقع أن يكون بيته من أقوى البيوت على الإطلاق. ولكن ضعف بيت العنكبوت وقابليته للضرر واضحة للصغير قبل الكبير برغم قوة خيوطه.
فكيف نجمع بين قوة الخيوط وضعف البيت.
لا أخفيكم أنني توقفت كثيراً عند قوله تعالى: "وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت" منذ أكثر من عقد.
الجواب كان موجوداً في آخر الآية "لو كانوا يعلمون".
أي لو كانوا يعلمون مافي خيوط بيت العنكبوت من قوة عظيمة. وهكذا فإن ماكان في ظاهره مناقض لحقيقة علمية تكشف عن معجزة من معجزات القرآن الكريم والله تعالى أعلم.