تعمدت صحيفة "الاندبندانت" البريطانية ان تكشف الغطاء عن مسودة البيان الختامي لقمة مجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبرى التي ستعقد في اليابان، والتي تنوي عدم التزام الدول الثمانية الأعضاء بمضاعفة المساعدات التي أقرتها قبل ثلاث سنوات في قمة جلين ايجلز الاسكتلندية حيث تعهدت الدول الثمانية بتقديم خمسين ألف مليون دولار أمريكي للدول الفقيرة في العالم وخمسة وعشرين ألف مليون دولار أمريكي للقارة الافريقية، وأكدت صحيفة الاندبندانت ان رئيس الوزارة البريطاني جوردون براون سيطلب من مجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبرى الأكثر ثراء في العالم الالتزام بتعهداتها ومضاعفة المساعدات المخصصة للقارة الافريقية بحلول عام 2010م، وأشارت الصحيفة إلى ان المغني السابق بوب جيلدوف والمهتم حالياً بمكافحة الفقر بالقارة الافريقية يدعم بكل قوة رئيس الوزارة البريطاني جوردون براون في توجهه الرامي إلى مساعدة الفقراء في كل مكان بالأرض، وحذر ان ارتفاع أسعار البترول الجنوني يميت جوعاً الدول الأكثر فقراً، في كل مكان وخصوصاً في القارة الافريقية.
لم تخف صحيفة "الاندبندانت" البريطانية ان رئيس الوزارة البريطاني جوردون براون سيواصل تشديد لهجته ليحذر القمة المقبلة للدول الصناعية الثمانية التي ستعقد في اليابان من أن الصين ستزيد من تأثيرها في القارة الافريقية في حالة نكوث الدول الغنية الثمانية الصناعية بوعودها التي التزمت بها في قمة جلين ايجلز الاسكتلندية، استناداً إلى ايمانه بأن عام 2008م هو عام الحسم من أجل مساعدة الشعوب الأكثر فقراً في العالم وجعل هذه المهمة تحتل أولوية شخصية لديه.
أشارت صحيفة "الاندبندانت" ان جوردون براون سيطرح اقتراحاً على قمة مجموعة الدول الثمانية الصنعية في اليابان خطة من أربع نقاط تتضمن تخصيص 60ألف مليون دولار أمريكي لتنمية الشعوب الفقيرة في القارة الافريقية نسبت صحيفة "الاندبندانت" إلى مصدر حكومي بريطاني رفض الكشف عن نفسه قوله أن رئيس الوزارة جوردون براون يريد أن تظهر قمة الدول الثمانية الصناعية الكبرى في اليابان تمسكاً قوياً بما اتفقت عليه في قمة جلين ايجلز الاسكتلندية وليس مجرد تجديد تأكيدها لأنه سيكون من العار التخلي عن افريقيا بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الدول الثرية الثمانية الصناعية التي ستعقد قمة لها في اليابان.
قامت مظاهرات صاخبة في طوكيو وبمدن.. يابانية أخرى ضد الولايات المتحدة الأمريكية وضد الرئيس الأمريكي جورج بوش وتعلن سخطها عن العولمة التي تطالب بها الدول الغنية لأن هذه العولمة تفرض هيمنة القوي الغني على الضعيف الفقير من الدول وفي هذا اجحاف لا ترضى به شعوب الأرض الغنية والفقيرة معاً.. وأعلن المتظاهرون في اليابان بأن أمريكا تمارس باتقان الإرهاب الاقتصادي الدولي عن طريق تخفيض قيمة الدولار الأمريكي لتوسع من نطاق تجارتها الدولية في الوقت الذي ترفع من قيمة اليورو وغيره من عملات الدول الصناعية مما يؤثر سلباً على حركة تجارتها الدولية في الأسواق العالمية، وقد أدى هذا إلى زيادة حجم العداء ضد أمريكا بين شعوب الأرض الذين فقدوا الثقة في تحركات واشنطون على المسرح الدولي السياسي بإعلانها الحرب في كل مكان بحجة محاربة الإرهاب غير المعرف وعدم الأخذ بدلالاته الدولية التي حددت بالعدوان على الغير وفقاً لما جاء في معاهدة فيينا التي ابرمت في عام 1815م.
ان حركة العدوان الإرهابي الأمريكي شملت القارة الافريقية لأنها حاولت الدخول إليها من باب يغلق أبواب الكومنولث البريطانية والفرانكوفونية الفرنسية لتستأثر واشنطون وحدها بالقارة الافريقية وتلغي العلاقات التقليدية القائمة لها مع لندن وباريس غير أن العواصم الافريقية تمردت على أمريكا وعملت على عدم الارتباط بها على الرغم من الاغراءات المادية التي قدمتها واشنطون لهذه العواصم الافريقية التي رفضتها لانعدام الثقة في أمريكا بعد أن ثبت فساد أدوارها فوق المسرح العالمي.
تصادم أمريكا مع أوروبا في شأن القارة الافريقية فتح أبواب هذه القارة للصين التي أخذت تغزو افريقيا من خلال الأنشطة الزراعية المتقدمة التي تضاعف الانتاج وبدأت تتضح الظلال الصينية فوق القارة الافريقية وبدأت بكين تفيد وتستفيد من تواجدها المباشر في داخل القارة الافريقية.
لم تكتف الصين بالدخول إلى القارة الافريقية وإنما أخذت تدخل كل الأسواق العالمية في مشارق الأرض ومغاربها، وجاء هذا الدور بعد أن طلب من الصين ان تفتح أسواقها التي تشكل سدس السوق العالمي للتجارة الدولية وقبلت بذلك مقابل أن يفتح السوق العالمي الذي يشكل خمسة أسداس السوق العالمي للمنتجات الصينية حتى أصبح اليوم السوق العالمي مفرق بالمنتجات الصينية العالمية الجودة والرخيصة الثمن في الوقت الذي لم تستطع الدول الصناعية الثمانية الكبرى تسويق منتجاتها في داخل السوق الصينية لأن أهل الصين ألغوا التعامل مع المنتجات الصينية ولأن حسهم الوطني عالي جداً بصورة تجعلهم يفضلون منتجات بلدهم على المنتجات الوافدة إليهم حتى يحافظوا على العملية الانتاجية في داخل الوطن الصيني.
سيطرة الصين على السوق العالمي بمنتجاتها الصناعية المختلفة عالية الجودة رخيصة الثمن يرفعها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى بصورة تجعلها مؤهلها لتصبح الدولة التاسعة من الدول الصناعية الكبرى وكما انضمت روسيا إلى الدول الصناعية الكبرى فإن الصين مؤهلة لعضوية هذه المجموعة الدولية الصناعية الكبرى لا يستطيع أحد ان يتجاهل هذه الحقيقة فالسوق العالمي يؤكدها.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له