إيقاع مميز آخر لفرقة صنعت أشهر إيقاعات أغاني الروك في حقبة السبعينات الشهيرة، واحتجاج آخر مؤثر وعميق ضد النزعة الاستعمارية عند الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية في حربها الشهيرة في فيتنام، عشر دقائق وسبعة عشر ثانية، بمدخل لآلة الأرغون وثلاثة ضربات على الوتر الخامس العلوي للجيتار الكهربائي، ودقيقتان كاملتان من العزف المنفرد، تحمل قصيدة من أربعة أبيات عميقة المحتوى وواضحة الرسالة، لم تلبث أن تحققت وعودها بعد ما يقارب الثلاثين عاماً.
متأثرين بإيقاع لأغنية "مكالمة بومباي" لمعاصريهم من وراء المحيط الأطلسي، الفرقة الأمريكية "إنه يوم جميل"، كتبت الفرقة البريطانية "ديب بربل - الأرجواني العميق"، ألحان هذه الأغنية التي اشتركت الفرقة في كتابة كلماتها أيضاً، تلك الكلمات التي تتكلم عن الحرب الباردة وآثارها الارتدادية، حرب الرجل الأعمى الذي يطلق رصاصاته العشوائية على العالم، ثم يخفض رأسه منتظراً جزاءه الطبيعي، وطفل جميل بريء المظهر يعلمه الزمن والعمر الذي يقضيه في الحياة، الخط الفاصل بين الخير والشر، ويعلمه قصة الرجل الأعمى إياه، هذه الكلمات تدور مرة أخرى عبر انخفاض الإيقاع حتى تلاشيه فجأة ثم عودته بنفس بطئه الأول، وصوت "إيان غيلان" الصوت الأجمل الذي مر على الفرقة في تاريخها المتذبذب بين انفصال وعودة، يبتدئ منخفضاً ثم يزداد حدة مع آهات متكسرة يسايرها عزف الأسطوري "ريتشي بلاكمور"، الذي ينطلق منفرداً بعد قرع مستديم على الطبول، ثم يرتفع بسرعة عالية تعكس مهارته الفذة التي اشتهر بها، هذا الرجل المغرم بالأعمال الكلاسيكية، ثم ينكسر فجأة ليعود الأرغون الحزين مجدداً لحن المدخل.
بعد صدورها في ألبوم "ديب بربل في الروك" عام 1970م، ثم حضورها الدائم في كل حفلات الفرقة إلى عام 1973م، لم تعد الفرقة تؤدي هذه الأغنية بشكل منتظم كما اعتادت بحكم أنها أفضل أعمالها، على الرغم من لم شمل الفرقة بعد الانفصال عام 1993م، وعلى الرغم من محاولة "غيلان" تبرير ذلك بمبررات شخصية واهية، إلا أن الحقيقة أنه مع تقدمه في السن، لم يعد قادراً من ناحية أدائه الصوتي على مواكبة اللحن دون أن تحاول الآلات الأخرى، التغطية على التغيرات التي نالت من جمال صوته، وهو ما بدا واضحاً في حفلة "هاروجات" بيوركشاير الشمالية في إنجلترا عام 2002م، حيث يغطي الجيتار الكهربائي بنوتة مرتفعة على مقاطع الصرخات المشهورة، لتبقى نسخة الأغنية الحية في حفلة "صنع في اليابان" بمدينتي طوكيو وأوساكا عام 1972م، هي الأشهر جودة في الأداء، والأكثر انتشاراً بين المعجبين.
استخدمت الأغنية في العديد من أفلام السينما، كما استخدمتها بعض الحركات الديمقراطية والكنسية في الغرب كقيمة لها، وقام العديد من الفنانين بإعادة تسجيلها وتوزيعها، مثل عازف الجيتار الشهير السويدي مالمستين، ناهيك عن الاستخدامات غير المشروعة لمقاطعها في دول مثل الهند وغيرها، وهو ما يدل على الشهرة التي حملتها منذ ما يقرب من الأربعين عاماً، دون أن تفقد شيئاً من قوتها وروعتها.
1
شكرا على المعلومات... يا ليت يكون فيه عروض لفرق اجنبية مثل فايف وبلو عندنا في الرياض بدال لا يسافر الشعب برا لحضور الحفلات ويخسرون...
04:00 صباحاً 2008/07/10
2
الله عليك، احتريك كل مرة تكتب
07:13 صباحاً 2008/07/10
3
بسم الله وربي أشكالهم يخوفون..×
11:18 صباحاً 2008/07/10
سجل معنا بالضغط هنا